جماعات يهودية: زيارة رئيس إسرائيل لأمريكا للتغطية على جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين

أكدت جماعات يهودية أمريكية، في رسالة إلى السياسيين الأمريكيين، أن زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ للولايات المتحدة تعد  تغطية “مستساغة” على العنف الإسرائيلي، فهو متواطئ في الاحتلال والتمييز ضد الفلسطينيين، على الرغم من أنه ليس حليفاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو جزءاً رسمياً من الحكومة الإسرائيلية.

وقال موقع Middle East Eye البريطاني، في تقرير، إن دور هيرتسوغ، الذي يُنظَر له على نطاق واسع بأنه شرفي، دفع  النشطاء إلى التحذير من السماح باعتباره غريباً عن دولة إسرائيل وسياسات الفصل العنصري التي تمارسها تجاه الفلسطينيين.

إذ أوضحت إيفا بورغوارت، المديرة السياسية لحركة IfNotNow، التي تحشد المجتمعات اليهودية الأمريكية لإنهاء دعم الولايات المتحدة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي: “دوره في هذه اللحظة هو منع المساءلة الدولية عن أفعال إسرائيل، في الوقت الذي تمثل فيه هذه المساءلة الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكبح سيطرة نتنياهو الاستبدادية الحالية، ويوقف عقوداً من الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري”.

وتأتي زيارة هيرتسوغ لواشنطن، في رحلة وصفها محللون بأنها محاولة من الرئيس الأمريكي جو بايدن لإظهار أنَّ العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتجاوز الخلافات الحالية مع الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو.

وأضافت بورغوارت لموقع ميدل إيست آي: “يدعو هيرتسوغ، مثلما يفعل منذ سنوات، إلى مفاوضات لا نهائية وتسوية مع المتطرفين بينما تستمر التعديلات القضائية والقمع الوحشي والعنيف للفلسطينيين في الضفة الغربية”.

وفي حين أيّدت حركة IfnotNow والجماعة المناهضة للصهيونية “الصوت اليهودي من أجل السلام” بالكامل قرار بعض المُشرّعين الأمريكيين، بمن في ذلك إلهان عُمر ورشيدة طليب وجمال بومان وألكسندريا أوكاسيو كورتيز وكوري بوش، بمقاطعة خطاب هيرتسوغ في الكونغرس، يوم الأربعاء 19 يوليو؛ تقول جماعات يهودية تقدمية أخرى إنَّ زيارة هيرتسوغ تمثل فرصة نادرة للمُشرّعين لتسليط الضوء على مخاوفهم بشأن التدهور السريع للأوضاع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفقاً لإحصاء موقع ميدل إيست آي، قُتِل 192 فلسطينياً؛ من بينهم 33 طفلاً، على أيدي القوات الإسرائيلية في عام 2023 وحده.

في السياق، ترى هدار سسكيند، رئيسة منظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن”، حسبما صرحت للموقع البريطاني: “ينبغي على [المُشرّعين] استغلال الانتباه الذي تثيره زيارته لإثارة قضايا عنف المستوطنين، وتوسيع المستوطنات، والزحف نحو مزيد من الأراضي الفلسطينية وضمها، والتمييز في كل من الأراضي المحتلة وإسرائيل، وكذلك إثارة قضية الصعوبات التي تواجهها الديمقراطية في إسرائيل، أو الانقلاب القضائي”.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 18 يوليو، وصفت جماعة “الصوت اليهودي من أجل السلام” إسرائيل بأنها “دولة عنصرية، ولا ينبغي للنواب تكريم سياسي من نظام فصل عنصري في الكابيتول”.

ودعت الجماعة المزيد من المُشرّعين إلى مقاطعة خطاب الرئيس الإسرائيلي في الكونغرس.

وقالت: “يرأس هيرتسوغ حكومة متطرفة مُصمِّمة على التدمير الكامل لمنازل الفلسطينيين وحياتهم. وعلى مسؤولينا المُنتخَبين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وليس تكريم رئيس دولة الفصل العنصري”.

بدورها، أصدرت حركة IfnotNow بياناً أشادت فيه بالمُشرّعين الذين اختاروا التغيب عن خطاب هيرتسوغ.

إذ قالت المديرة السياسية لحركة IfNotNow، إيفا بورغوارت، للموقع البريطاني: “المُشرّعون الذين يقارنون سجل هيرتسوغ بالقيم الديمقراطية للحرية والمساواة محقون في رصد تقصيرات غير مقبولة في سجله. واليهود الأمريكيون الذين يقارنونه بقيمنا اليهودية المتمثلة في المساواة بين جميع البشر، سيجدون الشيء نفسه”.

شاهد أيضاً

واشنطن تبحث عن بدائل لنتنياهو بين المعارضة بعدما أصبح مزعجا لأمريكا

ذكرت القناة الـ12 العبرية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال …