جمال سلطان يكشف سر عداء وهجوم مفيد فوزي على الشيخ الشعرواي

كشف الصحفي المصري جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة المصريون، سر عداوة وهجوم الإعلامي المصري المسيحي، مفيد فوزي، على العلامة الراحل محمد الشعراوي، والذي شكل غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد قول الأخير إن “الشعراوي حرض الفنانات على ارتداء الحجاب”.

وكان مفيد فوزي ذكر خلال حوار له مع الإعلامي حمدي رزق، على فضائية “صدى البلد”، أن الشعراوي حرث الأرض ومهدها للتطرف، وهو “وراء حجاب الكثير من الفنانات، واعتبرت ذلك مسألة شخصية، ولم أشأ اللغوصة والدخول فيها، رغم أنه لم يكن قرارا شخصيا إلا بالنسبة لهن، لأنه كان هناك جزء كبير من التحريض”.

وأردف: “كنت أشعر بأن الإجادة اللغوية لدى الشعراوي، وسحر اللغة لديه؛ أكبر من التفسير”.

وقال الصحفي جمال سلطان في مقال له، “لا أعرف ما الذي ذكر الإعلامي مفيد فوزي بالشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ بعد سنوات من رحيله، كما لا أعرف معنى لتلك الجرأة أو الوقاحة التي تجعله ـ وهو المسيحي الديانة ـ يهين رمزا دينيا مسلما يحترمه ملايين المصريين كما تحترمه الدولة ومؤسساتها كافة، الدينية والسياسية معا، وحيث يوصف بأنه كان رمزا للاعتدال والتسامح والوسطية والقدرة الفذة على تبسيط معاني الدين مهما كانت دقيقة لمختلف المستويات الثقافية والعلمية”.

وأضاف “ما الذي دعا مفيد فوزي لأن يهاجم الشعراوي بعد هذا العمر بصورة مفاجئة ولا محل لها من الإعراب أساسا، كأنه يتعمد شيئا كمن في نفسه، أو أن لديه مشكلة خاصة مع الشعراوي تحز في نفسه وينتظر الوقت الذي يأتي ليصفي حسابه معه، فلما لم يأت ذلك الوقت واستعصى عليه، رأى أن يخرجها على أي حال ولو بدون أي معنى أو أي منطق أو أي مبرر زمني أو ديني”.

“الشعراوي هو الذي مهد الطريق أمام الفكر المتطرف لكي يظهر ويتفشى في المجتمع المصري”.. هكذا قال مفيد فوزي، دون أن يعطي أي دليل على هذه الفرية الوقحة، حتى اتصل بي بعض الأفاضل وأزالوا عن نفسي حيرتها.

وذكر سلطان “مفيد فوزي كان قد وسط بعض أصدقائه لدى الشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ من أجل أن يجري معه حوارا واسعا لبرنامجه “حديث المدينة” الذي كان يبث عبر التليفزيون الرسمي للدولة، باعتبار أنه سيكون حدثا لافتا أن مذيعا مسيحيا يحاور عالم الدين المسلم الذي طبقت شهرته الآفاق، وفي النهاية وافق الشيخ على إجراء الحوار، وذهب مفيد إليه في مقر إقامة الشيخ، وما إن بدأ الحوار حتى تغير وجه الشيخ، لأنه فوجئ أنه في جلسة تحقيق وهو المتهم، والأسئلة تفتقر إلى أبجديات اللياقة على طريقة: أنت تتهم بكذا، أنت متورط في كذا، لتعمد تجريح الشيخ وإحراجه مهما كانت إجابته، وهي لغة غريبة على الشيخ، خاصة وأنه ليس رجل سياسة أو صاحب شهوة للجدل والاشتباك في الشأن العام من أي طريق، هو عالم دين يشرح القرآن ويبسط معانيه للناس، فلما رأى الشعراوي من ضيفه تلك الوقاحة في الكلام والجرأة التي لم يفعلها مع مراجعه الدينية، طلب الشيخ وقف الحوار ووبخ محاوره توبيخا شديدا ومهينا لم يعهد مثله من الشيخ مع ضيف عنده، وأمر بسحب الشريط من الكاميرات، وطرد مفيد فوزي من مجلسه.

وأضاف سلطان “شهود هذه الواقعة ما زالوا أحياء يرزقون، ويؤكدون أن تلك الواقعة حملت مرارة كبيرة في نفسية مفيد فوزي الذي خرج من عند الشيخ ممتقع الوجه شاحب الصورة ينفخ غيظا، وكانوا يتوقعون أن ينفثها مفيد في مقالة أو حديث تليفزيوني، لكنه لم يفعلها في حياة الشيخ، خشية من رد فعله، ولكنه لم ينسها له، وظلت تعتمل في صدره حتى أخرجها في تلك التصريحات الحمقاء والتي تفتقر إلى أي معنى للياقة أو حساسية الإعلامي. لن أخوض هنا في شخصية مفيد فوزي ودوره وممارساته الأخلاقية في المهنة، فهو مما سارت به الركبان ولا يحتاج لإضافة، ولكن الذي يعنيني هنا هو الدعوة إلى وقف مثل هذه الحماقات التي توتر الحياة الدينية وتصنع الفتنة بين أبناء الوطن بدون أي معنى أو ضرورة، وخاصة إهانة الرموز الدينية التي يتلقاها الناس بالقبول والثقة والحب وتتعلق بهم ملايين المواطنين، لأن من يفعل ذلك فهو الذي يصنع التطرف ويمهد الأرضية للغضب والكراهية ويفخخ الوطن ونسيجه الاجتماعي بالشر والفتنة، وأمثال هؤلاء يحتاجون إلى من يأخذ على أيديهم، ليلزموا حدهم، ويكفوا عن الوطن شرهم”.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …