سلّطت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الضوء على استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لأدوات الذكاء الاصطناعي في إغراق قطاع غزة بالقنابل، خلال حربه المستمرة على القطاع.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن “إسرائيل أنشأت مصنعا للذكاء الاصطناعي، وأطلقت العنان له في حرب غزة الحالية”، منوهة إلى أنه “قبل سنوات طورت تل أبيب وحدة استخباراتية وحولتها إلى ساحة فحص الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى نقاش بين القادة العسكريين البارزين حول قدرة البشر على التحكم به“.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي أغرق قطاع غزة بالقنابل، مستفيدا من قاعدة البيانات التي تم تجميعها بعناية شديدة على مر السنين، والتي تفصل عناوين المنازل والأنفاق والبنية التحتية الأخرى الحيوية لحركة حماس.
وزعمت الصحيفة أن “بنك الأهداف نُفذ بسرعة، ومن أجل الحفاظ على وتيرة الحرب، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى أداة ذكاء اصطناعي معقدة اسمها هاسبورا، والتي يمكن أن تولد بسرعة مئات الأهداف الإضافية”، وذلك حسب شخصين مطلعين على العملية.
وأوضحت الصحيفة أن “استخدام الذكاء الاصطناعي سمح بإعادة تعبئة بنك الأهداف للجيش الإسرائيلي، ومواصلة حملته دون انقطاع”، مبينة أن “اللجوء إلى هذه الأداة هو مثال على كيفية مساهمة البرنامج الذي استمر لعقد من الزمان، لوضع أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مركز عمليات استخبارات الجيش الإسرائيلي“.
وبحسب ما نقلته واشنطن بوست عن خبراء، فإن الجيش الإسرائيلي أقر بوجود هذه البرامج التي تعتبر من أكثر المبادرات بمجال الذكاء الاصطناعي.
لكن تحقيق الصحيفة يكشف تفاصيل جديدة لم يتم الحديث عنها في السابق، وتتعلق بالعمل الداخلي لآلة التعلم للبرنامج، إلى جانب التاريخ السري الطويل لتطويره.
وأشارت إلى أن برنامج الذكاء الاصطناعي كان وراء المشاهد التي سرعت من عمليات القتل في غزة، والتي طالت أكثر من 45 ألف شخص، نصفهم من النساء والأطفال، بحسب الأرقام المعلنة من وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة.
وقال أشخاص على معرفة بممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمن فيهم الجنود الذي قاتلوا في غزة، إن “الجيش زاد من نسبة الضحايا المقبولة بين المدنيين عن النسبة العادية، وإن هذا التحول ساعد عليه الأتمتة والتشغيل الآلي، الذي زاد من سرعة توليد الأهداف وتوسيع مداها“.
واعتمدت الصحيفة في تحقيقها على مقابلة عدد كبير من الأشخاص المطلعين على النظام، معظمهم طلب عدم الكشف عن هويتهم. وقال الباحث ستيفن فيلدستين، : “ما يجري في غزة هو استمرار للتحول بطريقة شن الحرب“.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الحديث عن أخطاء باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعريضه حياة المدنيين للخطر “غير صحيحة”. وقال “كلما زادت القدرة على تجميع المعلومات بشكل فعال، كلما كانت العملية أكثر دقة. إذا كان هناك أي شيء، فإن هذه الأدوات قللت من الأضرار الجانبية ورفعت من دقة العملية التي يقودها الإنسان“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات