وجه مسؤولون كبار بجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، انتقادات إلى قيادتهم بإدارة الحرب على غزة، وذلك بالتزامن مع توجهات بإقصاء عسكريين وقعوا عرائض تطالب بإعادة الأسرى من القطاع ولو على حساب وقف الحرب.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “يختلف كبار الشخصيات في مؤسسة الجيش حول كيفية معاملة جنود الاحتياط، لكنهم جميعا يتفقون على أن هناك خطأ ما هنا، وليس لدينا أي فكرة إلى أين تتجه هذه الحرب“.
وخلال 6 أيام وقع أكثر من 110 آلاف إسرائيلي 37 عريضة تطالب بإعادة الأسرى من قطاع غزة، ولو مقابل وقف حرب الإبادة في قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر عسكرية لم تسمها انتقدت تصريحات رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي قال إن استئناف الحرب على قطاع غزة وتوسيعها لا يمس بأمن الأسرى الإسرائيليين في القطاع.
وفي 17 مارس الماضي، قالت هيئة البث العبرية إن زامير أقر خططا عسكرية لاستئناف الحرب على قطاع غزة، خلال زيارته لقيادة المنطقة الجنوبية.
وأشارت إلى أن الخطط الجديدة “تتضمن تكثيف الضربات الجوية، وتوسيع نطاق التحركات البرية، وإعادة إخلاء شمال قطاع غزة من الفلسطينيين، إلى جانب الاستعداد لاستدعاء مئات آلاف من جنود الاحتياط وفقا لأوامر الطوارئ“.
وقالت الصحيفة: “تنتقد المصادر تصريحات رئيس الأركان بشدة، وكأن العملية في غزة لا تشكل خطرا على الأسرى، وأن هناك فرصة لتحقيق الهدف الذي يدعي أنه السبب وراء انتهاك الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار ودخوله إلى غزة وهو إطلاق سراح جميع الأسرى”.
ونقلت الصحيفة عن المصادر العسكرية قولها إن “وزير الحرب (يسرائيل كاتس)، وهو بمثابة خادم وميكروفون لـ (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، لا يُتوقع منه غير ذلك“.
وأضافت: “لكن أن يُلقي رئيس الأركان بثقله وراء هذه الأمور مدعيًا أن الجميع في المؤسسة الدفاعية والجيش يُريدون هذه العملية ويعتقدون أنها الصواب؟ هذه على أقل تقدير تصريحات غريبة للغاية وتُعزز الشكوك في أنه يدعم الحكومة بشكل مخالف للاعتبارات العسكرية البحتة“.
من جهة ثانية أشارت الصحيفة إلى أن “إخراج (فصل) الموقعين على عرائض وقف الحرب من الخدمة سيلحق أضرارا بالغة بالقدرة العملياتية للجيش“.
وقالت: “إن إخراج الموقعين من الخدمة الاحتياطية من شأنه أن يشعل المزيد من الرسائل والمزيد من الرسائل التي قد تتحول إلى بحر كبير“.
وأضافت: “قد يؤدي حرمان جميع الموقعين من الخدمة إلى إلحاق أضرار بالغة بالقدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي – الأمر الذي من شأنه أن يضع زامير في زاوية أكثر صعوبة“.
وأردفت: أن الجدل بشأن العرائض “حول الانتباه عن السؤال المركزي الأكثر أهمية: لماذا دخل الجيش الإسرائيلي غزة مرة أخرى؟ فهل يؤيد كل كبار قادة المؤسسة الأمنية هذه الخطوة حقا؟ وكيف تتوافق هذه الخطوة مع الدروس المستفادة من الحرب التي جرت حتى الآن؟“.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الجيش وأجهزة الاستخبارات وجهاز استخبارات الجيش لم تسمهم، أن الحرب “لا تتضمن أهدافا واضحة وقابلة للتحقيق، وتعرض الأسرى للخطر الشديد، ولا تؤدي إلا إلى إدامة الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب منذ عام ونصف“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات