للمرة الثانية خلال أسبوع واحد احتجزت بحرية الاحتلال الصهيوني سفينة مساعدات كانت في طريقها إلى غزة لكسر الحصار المفروض على سكانها.
واعترضت البحرية الإسرائيلية سفينة ناشطة ترفع علم السويد كانت في طريقها إلى قطاع غزة في محاولة لكسر حصار إسرائيل على القطاع.
وهذه هي السفينة الثانية التي تحتجزها إسرائيل خلال أقل من أسبوع.
وكانت السفينة، التي تسمى “الحرية لغزة”، تحمل على متنها 12 ناشطا معظمهم من السويد، وبعض المعدات الطبية.
واقتادت بحرية الاحتلال السفينة إلى ميناء أشدود.
وقد اعترضت البحرية الإسرائيلية الأحد الماضي سفينة ترفع العلم النرويجي، كانت جزءا من قافلة تسعى هي الأخرى إلى كسر الحصار.
وكان على متن السفينة نشطاء يريدون توصيل مساعدات طبية إلى القطاع.
وكانت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قد أعلنت اقتراب السفينة السويدية عندما بلغت مسافة 40 ميلا بحريا من القطاع.
وحمّل زاهر بيراوي، رئيس اللجنة الدولية “الاحتلال المسؤولية عن سلامة المتضامنين الدوليين على متن السفينة”.
سرقة وتعذيب:
وفي السياق ذاته قال ناشطان سويديان، إن المشاركين في “سفينة العودة” لكسر الحصار عن قطاع غزة، تعرضوا للتعذيب، فيما تعرض أحدهم للسرقة، خلال احتجازهم في إسرائيل.
وتحدثت ديفانا لفريني، وهي ناشطة سويدية، إثر عودتها ومواطنها الناشط تشارلي أندرسون، إلى مطار أرلاندا، في العاصمة السويدية استكهولم، بعد الإفراج عنهما.
وقالت لفريني، إن زوارق إسرائيلية اعترضت “سفينة العودة” بينما كانت في المياه الدولية، وفق، “الأناضول”.
وتابعت أنه رغم قولهم مرارا إنهم في المياه الدولية، إلا أن جنودا إسرائيليين صعدوا إلى السفنية، ومارسوا العنف بحق النشطاء، ما عرض حياتهم للخطر.
وأوضحت أن الجنود الإسرائيليين “انهالوا بالضرب على رأس وظهر وعنق وذراعي وقدمي أندرسون، وأصيب ناشط آخر بنزيف في عنقه، فيما رموا نشطاء من الطابق العلوي إلى السفلي (من السفينة)”.
وتابعت أنها أيضا تعرضت للضرب على رأسها، أثناء محاولة الجنود الإسرائيليين السيطرة على السفينة، فضلا عن تعرض قائدها للتهديد بالقتل.
وأضافت “كان يمكن أن نموت هناك.. تعرضنا للتعذيب في الزنزانة (خلال احتجازهم) على مدار أربعة أيام”.
وأردفت “لم يسمحوا لنا بالنوم في الزنزانة.. الحراس كانوا يأتون مرارا إلينا ويرغموننا على النهوض”.
وقالت لفريني، إنها تعرضت أيضا لتعذيب نفسي، ولم يسمحوا لها بتناول أدويتها، وإن حالتها النفسية متدهورة جدا حاليا.
فيما قال زميلها أندرسون، إن جنودا إسرائيليين سرقوا أغراضه الشخصية، ومنها “بطاقات ائتمانية وهواتف وأشياء أخرى كثيرة”.
وأضاف أن “نشطاء سفينة العودة تعرضوا للتعذيب، وإن لم يكن بمستوى العذاب نفسه الذي يلاقيه الفلسطينيون”.
وأوضح أنه تعرض للصعق في جسده بمسدس كهربائي.
البالونات تهددهم
وأصبحت البالونات الحارقة التي يستخدمها النشطاء في مقاومة الاحتلال تمثل تهديدا كبيرا للاحتلال حيث أنها أحرقت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وخسرت دولة الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في النيران التي أضرمتها الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم المعبأة بالمواد الحارقة التي يُطلقها المحتجون من القطاع.
وقالت وسائل إعلام تابعة للاحتلال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد ألغى زيارته المقررة الأسبوع المقبل إلى كولومبيا، لعقد مشاورات مع كبار الوزراء، الأحد، بشأن مقترحات قدمها دبلوماسيون لإنهاء التوتر على الحدود.
ويعيش أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني داخل القطاع في أوضاع معيشية صعبة للغاية، حيث يعانون نقصا في الدواء والماء والكهرباء، وتحذر الأمم المتحدة من أن الأوضاع في قطاع غزة تزداد سوءا يوما بعد آخر بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل عليه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات