جيش ميانما ينفذ انقلاباً ويعيّن حاكماً عسكرياً ومخاوف من مزيد من اضطهاد المسلمين

قام قادة في جيش ميانمار بالانقلاب عسكرياً على الحكم، واعتقال رموز الدولة، وإعلان مين أونغ هليانغ حاكماً عسكرياً، وسط مخاوف من مزيد من اضطهاد وقتل المسلمين من السلطة البوذية، فيما طالبت أمريكا وأستراليا والأمم المتحدة بالتراجع فوراً وإطلاق سراح المعتقلين.

وأفادت تقارير إعلامية أن من بين المعتقلين رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة حزب “الرابطة الوطنية للديمقراطية” الحاكم أونغ سان سوتشي، ومسؤولين كباراً آخرين.

وسرعان ما طالبت عدة دول بينها الولايات المتحدة وأستراليا، قيادة الجيش في ميانمار بإطلاق سراح جميع المعتقلين على الفور وهدّد البيت الأبيض أنه في حال لم يتم الإفراج الفوري عن القادة المعتقلين، فسيتم اتخاذ إجراءات بحق قادة الانقلاب.

وفي سياق متصل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرتش بشدة الانقلاب العسكري الذي نفذه جيش ميانمار، واعتبره ضربة للمسار الديمقراطي وقال غوتيرتش إن نقل جمع صلاحيات إدارة شؤون ميانمار ليد الجيش “أمر يبعث على القلق”.

وأضاف أن التطورات الجارية في ميانمار تمثل “ضربة للمسار السياسي والإصلاح الديمقراطي”.

اضطهاد المسلمين

ورغم التحول التدريجي الذي شهدته ميانمار عندما وافق الجيش على تسليم السلطة لحكومة يرأسها الجنرال الإصلاحي ثين سين، عام 2016، إلا أن الجيش استمر في سطوته وقمعه للمعارضين، وعمليات الإبادة لأقلية الروهنغيا المسلمة، في الوقت الذي يقدم فيه الدعم للجماعات البوذية والمسيحية المسلحة.

ومن بين11 مقاطعة من مقاطعات ميانمار الـ14 التي غرقت في صراع معقد في البلد القابع جنوب شرق آسيا، إلا أن منطقة راخين (أراكان/غرب) هي الوحيدة التي أخذ فيها الصراع طابعًا خاصًا، حيث وثّق الازدواجية الدموية التي تتعامل بها الحكومة “العنصرية”، المتورطة في جرائم إبادة.

وبينما يشن جيش ميانمار مرارًا وتكرارًا حملات قمع واسعة النطاق في المنطقة، تستهدف مسلمي الروهنغيا، يقدم في المقابل دعمًا للجماعات البوذية والمسيحية المسلحة.

وتخوض الحكومة المركزية معارك طاحنة، في مواجهة ما لا يقل عن ثمانية تنظيمات بوذية عرقية مسلحة، تسيطر على 118 بلدة، أي ما يقرب من ربع سكان البلاد، ورغم ذلك تبدو راخين البقعة الأكثر دموية على خارطة ميانمار.

لكن موقف الحكومة في معالجة التمرد في هذه المناطق، يختلف بشكل لافت عن التعامل الوحشي مع مسلمي الروهنغيا، الذين لا يطالبون بالانفصال أو الاستقلال أو الحكم الذاتي الإقليمي.

ووصفت الأمم المتحدة ممارسات الجيش بحق الروهنغيا، بدءًا من إنكار الجنسية والاغتصاب والقتل ومصادرة الأراضي، بأنها “أمثلة فاشية على الإبادة الجماعية”

 

شاهد أيضاً

البنتاجون: بعنا صواريخ باتريوت لدول الخليج بـ 37 مليار دولار

كشفت وثائق البنتاجون، أن الولايات المتحدة قد تجني أكثر من 37 مليار دولار من مبيعات …