امتدح حاخام إسرائيلي الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، لافتتاحه ما يسمى بـ”بيت العائلة الإبراهيمية” في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
جاء ذلك في مقال نشره موقع “ذا ميديا لاين” الأمريكي للحاخام ديفيد روزين، المدير الدولي لشؤون الأديان في اللجنة اليهودية الأمريكية.
وشغل روزين أيضا منصب كبير الحاخامات لأكبر تجمع يهودي أرثوذكسي في جنوب إفريقيا، ومنصب حاخام رئيس لإيرلندا.
مبادرات متتالية
وزعم الحاخام الإسرائيلي أنه “لطالما كانت الإمارات رائدة في مجال التقريب بين الأديان في العالم العربي منذ ما يقرب من عقد من الزمان”.
وكشف “روزين” أنه شارك على مر السنوات الماضية في العديد من المبادرات المختلفة التي أطلقتها الإمارات في مجال الأديان، ولا سيما “منتدى أبوظبي للسلم”، وأنشطة وزارة التسامح الإماراتية.
وأضاف روزين: “ومع ذلك، فقد حققت أكثر هذه المبادرات دراماتيكية إنجازا تاريخيا (في 17 فبراير 2023) مع تدشين بيت العائلة الإبراهيمية”.
وكال الحاخام الإسرائيلي المدائح للبيت الذي أنشأته الإمارات، واصفا إياه بأنه “فائق الجمال”.
وأوضح أنه مكون من ثلاثة مبان دينية منفصلة -مسجد وكنيسة ومعبد يهودي- تجمعهم ساحة مشتركة، بالإضافة إلى منطقة للمؤتمرات والمعارض ومبنى إداري”.
وذكر الحاخام أن فكرة إنشاء هذا البيت نبعت خلال الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى الإمارات عام 2019، والتوقيع على ما تسمى بـ”وثيقة الأخوة الإنسانية” بينه وبين شيخ الأزهر في مصر أحمد الطيب.
وأبرز الحاخام دور ابن زايد في إنشاء البيت الإبراهيمي، مؤكدا أنه “تبنى هذه الرؤية وسهّل من تنفيذها، باعتبارها تجسيدا للنظرة العالمية التي اتصف بها والده المؤسس، ومصدرا للإنسانية والتسامح بين الأديان”، حسب زعمه.
ويقع هذا البيت وسط المركز الثقافي لجزيرة السعديات، محاطا بمتحف “اللوفر أبوظبي” من جهة ومتحف “جوجنهايم أبوظبي” من جهة أخرى.
وقبيل افتتاح البيت الإماراتي بساعات، نشر المفتي العام لسلطنة عمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بيانا على تويتر قال فيه: “كم روج المنهزمون أن الإسلام الحنيف هو قرين اليهودية والنصرانية، وحرصوا على أن يلزوا به معهما في قَرَن”.
ورأى مفتي عمان أن مَن يفعلون ذلك يتجاهلون قول الله تعالى: “إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ”، وما جاء في نصوص القرآن من التحذير البالغ لهذه الأمة أن تتخذ اليهود والنصارى أولياء.
وكان شيخ الأزهر أيضا قد انتقد ما يسمى بـ”الديانة الإبراهيمية الجديدة” التي تروج لها الإمارات منذ سنوات.
ففي نوفمبر 2021، وخلال الاحتفال ببيت العائلة المصري، أعرب الطيب عن رفضه ما يسمى “الديانة الإبراهيمية”.
وأوضح أن هناك فارقا بين التآخي بين الإسلام والمسيحية، وبين خلط الأديان معا في دين واحد وإلغاء الفواصل الخاصة بكل منهم.
وشدد شيخ الأزهر على أن الترويج لديانة جديدة يعد دعوة إلى مصادرة حرية الاعتقاد والاختيار، على عكس ما يحاول المروجون إليها إظهارها، على أنها دعوة لتوحيد المجتمع الإنساني والقضاء على أسباب الصراعات.
وتدعو الديانة الإبراهيمية المزعومة إلى ذوبان الأديان السماوية في دين جديد يركز على الأمور المشتركة بينها، مع ترك خصوصيات كل ديانة، حسب زعم المروجين لها، وعلى رأسهم حكام الإمارات.
والجدير بالذكر أن البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، أعرب عن رفضه الديانة الإبراهيمية الجديدة أيضا.
وأوضح تواضروس الثاني أنها غير مقبولة شكلا وموضوعا، مؤكدا أنها “تفكير سياسي وليس ديني”، مضيفا أن “الأديان لا يمكن تغييرها أو تجديدها لمنع زعزعة ثوابت الدين”.
وبين أن “الدين الإبراهيمي الجديد يعد نقيضا للأديان السماوية الثلاثة، وهدفه الرئيس هدم ثوابت الدين في هذه الديانات الثلاث”، بحسب ما نقل الموقع الأمريكي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات