حزب العمال الكردستاني يعلن حل نفسه وإلقاء السلاح ووقف حربه ضد تركيا

أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الإثنين، حل نفسه و”نتهاء أكثر من أربعة عقود من “الكفاح المسلح” ضد الدولة التركية، بحسب ما أفادت وكالة فرات للأنباء المقرّبة من الحزب.

أعلن حزب العمال PKK رسميا حل التنظيم وإلقاء السلاح وإنهاء جميع الأعمال القتالية ضد الدولة التركية خلال مؤتمر الحزب الثاني عشر الذي عقد قبل عدة أيام وتم فيه اتخاذ القرار، الذي انعكس على تعابير وجوه قادة الحزب.

بعد أكثر من أربعة عقود من الصراع، أعلن حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه وإنهاء العمل المسلح ضد تركيا، تجاوبًا مع دعوة زعيمه المعتقل عبد الله أوجلان، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل تاريخي في العلاقة بين أنقرة والحركة الكردية المسلحة.

وبعد 47 عاما من الأعمال الإرهابية وجد الحزب نفسه وحيدا بعد المتغيرات العميقة التي يمر بها الإقليم والنظام الدولي، في موازاة النجاحات الكبيرة التي حققتها الحملة الأمنية التي نفذها الجيش وقوى الأمن التركية داخل البلاد وخارجها.

وجاء في بيان للحزب بعدما عقد مؤتمره الأسبوع الماضي “قرر المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني حل البنية التنظيمية لحزب العمال الكردستاني وإنهاء كفاحه المسلح”

ويأتي الإعلان تلبية لدعوة أطلقها مؤسس الحزب عبد الله أوجلان المسجون في سجن جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول منذ 1999 حثّ من خلالها في شباط/ فبراير مقاتليه على نزع السلاح وحلّ الحزب.

وردّ حزب العمّال الكردستاني الذي تتحصن قيادته في جبال شمال العراق، إيجابا في الأول من مارس على دعوة زعيمه التاريخي لوضع حد لأربعين عاما من القتال ضد سلطات أنقرة.

وأعلن يومها الحزب الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون “منظمة إرهابية”، وقف إطلاق النار بأثر فوري.

وفي خطاب ألقاه السبت، ألمح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى أن أنباء حل الحزب قد تأتي في أي لحظة، مؤكدا عزم حكومته على “إنقاذ بلادنا من آفة الإرهاب”

وقال “إننا نتقدم بخطوات ثابتة على الطريق نحو هدف جعل تركيا خالية من الإرهاب”

وتأسس حزب العمال الكردستاني في العام 1978، وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة “إرهابية”

وأطلق الحزب تمردا مسلحا ضد أنقرة عام 1984 لإقامة دولة للأكراد الذين يشكّلون حوالى 20٪ من سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة.

ومنذ سجن أوجلان في العام 1999، جرت محاولات عديدة لإنهاء النزاع الذي خلّف أكثر من 40 ألف قتيل.

وفيما كانت جهود السلام مجمدة منذ حوالي عقد، أطلق معسكر الرئيس التركي مبادرة قام حليفه الرئيسي القومي، دولت بهجلي، بطرحها عبر وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، في أكتوبر على أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة.

ودعا بهجلي حينها أوجلان إلى نبذ العنف وحلّ حزبه، لقاء الإفراج المبكر عنه.

وفي شمال العراق تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهة مقاتلي الحزب المنتشرين في مواقع ومعسكرات في إقليم كردستان.

شاهد أيضاً

مصر: السودان يتعرض لأبشع أنواع الانتهاكات بسبب الكيانات الموازية

أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إيهاب عوض، أن إنقاذ السودان من كبوته …