رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (الكتلة البرلمانية لحزب الله) النائب حسن فضل الله، أنّ الحكومة الحالية “لا يمكنها أن تتفرّد في قراراتها بمعزل عن بقية المكونات، لأنّ هناك قوى مشاركة تمثل شريحة واسعة من الشعب اللبناني، ويمتدّ تمثيلها من مبدأ الميثاقية التي نصّ عليها الدستور ووثيقة الوفاق الوطني“
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي لشهداء بلدة كونين الجنوبية، إنّ “بعض القوى في الحكومة تسعى إلى مناقشة خطة للجيش تحت عنوان حصرية السلاح، فيما لم تعمل حتى اليوم على تطبيق البند الواضح في اتفاق الطائف الذي ينصّ على إعداد الجيش وتسليحه ليكون قادرًا على التصدي للعدوان الإسرائيلي”.
وأضاف أنّ هذا النص مضى عليه أكثر من 35 عامًا من دون أن تلتزم الحكومات المتعاقبة بتطبيقه لأنّ بعضهم لا يريد جيشًا قويًا في وجه إسرائيل“.
وأوضح أنّه “بدل أن تُدرج الحكومة بندًا يتحدث عن حصرية السلاح، الأجدى بها أن تبحث في كيفية حماية أرواح اللبنانيين وتسليح الجيش لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنّ “الذين يرفعون شعار الطائف اليوم هم أول من ينقلب عليه ويرفض تطبيقه، خصوصًا في ما يتعلق بتقوية الجيش“.
وشدّد فضل الله على أنّ المقاومة ليست معنية بأي نقاش حول حصرية السلاح، لأنها “ليست ميليشيا بل مقاومة وطنية وشرعية، أقرّها اتفاق الطائف وكرّستها كلّ البيانات الوزارية منذ عام 1990″، مؤكدًا أنّ سلاح المقاومة باقٍ ومحميّ بإجماع وطني وميثاقي، ولا يستطيع أحد المسّ به أو تغييره“.
وأضاف: “إذا كان هناك من ميليشيات فليذهبوا إلى أماكنها ويحصروا سلاحها، أما المقاومة فهي خارج هذه التصنيفات، لأنها وُجدت لتحرير الأرض وحماية الوطن، وستبقى كذلك مهما تبدّلت الظروف“.
وأشار فضل الله إلى أنّ الدولة اللبنانية “هي المسؤولة عن حماية شعبها لأنها الطرف الذي وافق على اتفاق وقف النار، والمقاومة التزمت بذلك احترامًا لموقف الدولة، وهذا لا يُعدّ ضعفًا بل عنصر قوة، لافتًا إلى أنّ غياب الدولة عن أداء واجباتها هو ما دفع الناس إلى حمل السلاح والمقاومة منذ عقود، لأنّ الحماية كانت مفقودة“.
ودعا فضل الله إلى “ممارسة أقصى درجات الضغط على مؤسسات الدولة لتتحمّل مسؤولياتها تجاه القرى الحدودية وأهلها، مشيرًا إلى أنّ لدى الحكومة “خيارات سياسية ودبلوماسية وإعلامية كثيرة لتفعيل لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار والضغط على الجهات الدولية الراعية“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات