وسع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية إلى ما بعد نهر الليطاني في جنوب لبنان، وفي المقابل رد حزب الله بتوسيع هجماته واستهداف صفد ونهريا وكرمئيل وضواحيها بقذائف صاروخية، وحذرت إسرائيل من تصاعد هجمات حزب الله باتجاه الشمال.
وأعلن جيش الاحتلال مقتل الرقيب أول مايكل تيوكين في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لحزب الله في لبنان وهو الجندي رقم 13 الذي قُتل منذ دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ وفق بيانات جيش الاحتلال بطائرات الحزب.
ضربات حزب الله
فقد وسع حزب الله هجماته من نطاق الحدود باتجاه بلدات ومواقع في الشمال ردا على ذلك، إذ دوت صافرات الإنذار في مدينتي صفد وكرمئيل والمنطقتين للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، كما دوت صافرات الإنذار في نهريا والمنطقة بالجليل الغربي. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق نحو 30 قذيفة صاروخية باتجاه الشمال السبت.
وجاءت صافرات الإنذار في صفد وكرمئيل ونهريا وضواحيها، عقب تحذير رسمي صدر عن الجيش الإسرائيلي باستعداده لإطلاق حزب الله قذائف باتجاه منطقة الشمال ردا على تعميق عملياته البرية في جنوب لبنان.
وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاورات الليلة مع وزير أمنه يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير، لبحث التصعيد في الشمال وتشديد القيود في تعليمات الجبهة الداخلية، إثر توسيع حزب الله هجماته وإطلاق قذائف نحو عدة مناطق في الشمال ردا على تعميق العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تشديد القيود في الشمال، وتعليق الدراسة في المدارس في البلدات الحدودية وكريات شمونة ونهريا ومنطقة “ميرون” وكسرى سميع وبيت جن وفرض قيود على التجمهرات (حتى 50 شخصا بمنطقة مفتوحة و200 شخص داخل مبنى)، بالإضافة إلى إغلاق الشواطئ في كافة البلدات بكافة التصنيفين.
توغل إسرائيل
وأعلن الجيش الإسرائيلي احتلال قلعة الشقيف جنوبي لبنان وذكر بيان للجيش أن القوات “عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها على حزب الله إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية”
وأفاد مصدر عسكري لبناني رفيع، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي توغل إلى قرى تقع شمال نهر الليطاني، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، وأشار إلى أن “الجيش اللبناني أخلى مواقعه من القرى والبلدات التي أصبحت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، حفاظًا على سلامة العسكريين، في ظل عدم توازن القوى، واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي طالت مراكز وعناصر أمنية وعسكرية، وأوقعت ضحايا في صفوف العسكريين”.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى عقد جلسة تقييم أمني عاجلة مع وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير وكبار قادة الجيش، لبحث التطورات الأمنية في شمال إسرائيل.
وقالت القناة 13 العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي فوجئ بحجم إطلاق الصواريخ من لبنان وقرار حزب الله تغيير سياسته النارية رداً على توسيع العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأضافت القناة أن عشرات الصواريخ أُطلقت، السبت، باتجاه شمال إسرائيل، وللمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 إبريل الماضي امتدت الهجمات لتشمل مدينتي صفد ونهاريا. وأشارت إلى وجود “فوضى عارمة وواقع لا يمكن السيطرة عليه” في الشمال، معتبرة أن الحكومة “غير مهتمة بهذا”
ويأتي هذا التصعيد بعد جولة جديدة من المباحثات العسكرية عقدت بين لبنان وإسرائيل في وقت متأخر من مساء الجمعة، داخل مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في واشنطن، وقد استمرت أكثر من تسع ساعات، وذلك في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة. وشارك في الاجتماع وفدان عسكريان من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، تمهيدًا لجولة مفاوضات جديدة مقررة الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات