“حسين سالم”.. ما وراء تصالح الانقلاب مع رجل إسرائيل؟

مثل مدمن يبحث عن جرعة مخدرات بأي ثمن، قررت حكومة الانقلاب في مصر, التصالح مع “رجل إسرائيل”، وأعطت الضوء الأخضر للذين هربوا خارج البلاد، إبان ثورة يناير ونهبوا البلاد لكي يعودوا بذريعة إنقاذ البلاد من الانهيار، وعملا بالمثل المصري (اللي ييجي منه أحسن منه).

وكان على رأس هؤلاء رجل الأعمال الملياردير الهارب حسين سالم، صاحب قضية بيع الغاز لإسرائيل، وهو من أقرب المقربين إلى الرئيس المخلوع حسني مبارك، والهارب إلى اسبانيا والذي دفع للانقلاب أطنانًا من الرز مقابل وقف محاكمته وإسقاط الاتهامات الجنائية الموجهة إليه في قضايا فساد، حيث أنه يقيم في إسبانيا إلا أنه “لا يستطيع التنقل لصدور مذكرة توقيف دولية بحقه”.

محامي سالم قال إن “هذه الثروة، التي تتضمن أموالا سائلة وأصولا ثابتة من بينها عقارات وفنادق وأراض، تقدر بـ 5 مليارات و350 مليون جنيه مصري أي نحو نصف مليار دولار، وتم التوقيع على إنهاء إجراءات التصالح مع الدولة ونقل هذه الأموال والأصول إليها”.

واعتبر أن الاتفاق – الذي بمقتضاه يتم إسقاط كل الاتهامات الموجهة إلى حسين سالم وإنهاء القضايا التي صدرت فيها أحكام غيابية ضده بالسجن – “في مصلحة الدولة والاقتصاد المصري” !

سليمان يفضح الانقلاب

سيدفع حسين سالم بعض “الملاليم” للشعب وفق خطةٍ أعدها المستشار أحمد الزند سابقاً، فيما يرى مراقبون أن المقارنة بين الحل المطروح الآن والخطة التي أعدها النائب العام في عهد الرئيس مرسي؛ المستشار طلعت عبد الله، والتي أشار إليها المستشار أحمد سليمان وزير العدل الأسبق، تفضح الرز الذي مرره سالم للعسكر من تحت المنضدة.

يقول سليمان على صفحته بالفيس بوك إن المستشار طلعت عبد الله، اتفق بالاشتراك المخابرات العامة وسفير مصر في مدريد والرقابة الادارية وانتهت المفاوضات إلى الآتي:

  1. أن يتنازل حسين سالم عن خمسين في المائة من ممتلكاته في الخارج تسدد بالدولار .
  2. أن يتنازل عن ٧٥ في المائة من ممتلكاته بالداخل .
  3. إذا تنبين وجود ممتلكات أخرى له لم تدرج في قوائم الحصر تؤول كل ممتلكاته في الداخل والخارج لمصر.
  4. تم تقدير ممتلكاته عن طريق أكثر من جهة وتبين أن نصىب مصر يترواح بين ٢٨ و٤٣ مليار جنيه .
  5. أن يقوم حسين سالم بتسوية قضايا التحكيم المرفوعة على مصر بشأن توريد الغاز للصهاينة وهي ثمان قضايا، قيمتها ثمانية مليارات من الدولارات .
  6. كان هذا الاتفاق على وشك التنفيذ لولا وقوع الانقلاب.
  7. اتفاق الزند كان على أساس أن يسدد سالم مبلغا قدره خمسة مليارات وستمائة مليون جنيه .
  8. جدير بالذكر أن هيئة التحكيم قضت بإلزام مصر بدفع مليار وسبعمائة وخمسين مليون دولار أي نحو عشرين مليار جنيه .
  9. انظر إلى الفارق في تسوية الزند التي تقل عن ستة مليارات والتي لم تتناول قضايا التحكيم، وتسوية المستشار طلعت عبد الله التي انتهت الى الاتفاق على إنهاء قضايا التحكيم وأداء مالايقل عن ٢٨ مليار جنيه.

نهب مصر

من جانبه, انتقد محمد مسعد الإمام – عضو اللجنة الاقتصادية ببرلمان الثورة- تصالح حكومة الانقلاب مع رجل الأعمال حسين سالم، واصفا إياه بأنه تواطؤ على التدليس ونهب مصر.

وتساءل الإمام: أي تصالح يتم على 500 مليون دولار مع شخص نهب أموال مصر وصدر الغاز المصري للكيان الصهيوني في صفقة كلفت مصر 16 مليار دولار، حصل منها على نصيب الأسد وهرب بطائرة خاصة من شرم الشيخ خارج مصر، عبأ فيها كل ممتلكاته السائلة، كما يملك شركات عابرة للقارات ونصيبه في مصر يمثل النزر اليسير؟.

وأوضح الإمام أن التصالح على هذه الأموال يتم بشيء من الفساد, والجهات التي تقوم بالتصالح كمن يذبح ذبيحة ويأخذ منها ما يريد ثم يترك الباقي للدولة، معتبرا أن الهدف من تلك المصالحات استدراج رجال أعمال مبارك لتجميل وجه حكومة الانقلاب.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …