أعربت قطر عن استغرابها من قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين إغلاق حدودها ومجالها الجوي مع الدوحة، فضلا عن قطع العلاقات، واعتبرته تصعيدا يستهدف فرض الوصاية على قطر، مؤكدة أن الحكومة القطرية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين والمساس بهما.
ونوهت الخارجية القطرية في بيان لها ردا على قرارات الدول الثلاث، أنها تعكس فشل الحملة الإعلامية ضد قطر، وأن قرارات الدول الثلاث بنيت على أساس إدعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنها تصعيد يتم بالتنسيق مع مصر التي زارها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل ساعات من إعلان القرارات.
وقال بيان لوزارة الخارجية القطرية إن دولة قطر تعرضت إلى حملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة ما يدل على نوايا مبيته للإضرار بالدولة، علما بأن دولة قطر عضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي وملتزمة بميثاقه، وتحترم سيادة الدول الاخرى ولا تتدخل في شؤونها الداخلية كما تقوم بواجباتها في محاربة الارهاب والتطرف.
ومن الواضح أن الحملة الاعلامية فشلت في اقناع الرأي العام في المنطقة وفي دول الخليج بشكل خاص، وهذا ما يفسر التصعيد المتواصل.
إن اختلاق أسباب لاتخاذ اجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون لهو دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الاجراءات التي اتخذت بالتنسيق مع مصر والهدف منها واضح وهو فرض الوصاية على الدولة وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا .
وأشار البيان أن الادعاءات التي وردت في بيانات قطع العلاقات التي اصدرتها الدول الثلاث تمثل سعيا مكشوفا يؤكد التخطيط المسبق للحملات الاعلامية التي تضمنت الكثير من الافتراءات.
وأعربت الخارجية القطرية عن أسفها أن الدول الثلاث لم تجد في هذه المرحلة الخطيرة تحديًا أكثر أهمية ومصيرية لشعوبها من التعرض لدولة قطر ومحاولة الحاق الأذى بها.
السعودية
وأعلنت المملكة العربية السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر, ووفقا البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية فإن المملكة اتخذت قرارها الحاسم «نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة».
واتهم البيان قطر بدعم نشاطات جماعات إرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف، والبحرين وتوجيه الدعم لجماعة الحوثي في اليمن، رغم أن قطر إحدى الدول الأعضاء في التحالف الذي يقاتل ضد الحوثيين.
وقالت السعودية إنها اتخذت هذا القرار «بصحبة البحرين التي تتعرض لحملات وعمليات إرهابية مدعومة من قبل السلطات في الدوحة»، على حد وصف البيان.
كما أعلنت السعودية بدورها منع مواطنيها من السفر إلى قطر والإقامة فيها، أو المرور عبرها، كما أمهلت المواطنين القطريين 14 يوما لمغادرة السعودية.
وقال البيان إن السعودية «صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها، والتآمر عليها، حرصاً منها على الشعب القطري»، حسب البيان.
البحرين
وكانت البحرين أعلنت في بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية «قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وسحب البعثة الدبلوماسية البحرينية من الدوحة وإمهال جميع أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد مع استكمال تطبيق الإجراءات اللازمة».
وأعلن البيان «غلق الأجواء أمام حركة الطيران وإقفال المواني الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر خلال 24 ساعة من إعلان البيان».
كما منعت مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها وكذا عدم السماح للمواطنين القطريين بدخول أراضيها، وأمهلت الزائرين القطريين مهلة 14 يوما لمغادرة البلاد.
واتهم البيان قطر بـ«زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين»!.
الإمارات
وأعلنت دولة الإمارات بدورها تأييدها لبياني البحرين والسعودية بشأن قطر, وأكدت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء.
وقال البيان: « تقرر بناء على مواصلة السلطات القطرية سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والتلاعب بالالتزامات اتخاذ عدد من الإجراءات، قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد».
ومنعت الإمارات دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى البلاد.
مصر
وبدورها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الحكومة المصرية قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر, ونقلت بيانا لوزارة الخارجية يقول «قررت حكومة جمهورية مصر العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلكٍ معادٍ لمصر وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر».
اليمن
كما أعلنت الحكومة اليمنية تأييدها للخطوات التي اتخذتها قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن بإنهاء مشاركة القوات القطرية وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وقالت الحكومة في بيان إنها تعلن تأييدها للخطوات التي اتخذتها قيادة تحالف دعم الشرعية إزاء قطر، وذلك بعد اتضاح ممارساتها وتعاملها مع الميليشيات الانقلابية ودعمها للجماعات المتطرفة في اليمن مما يتناقض مع الأهداف التي اتفقت عليها الدول الداعمة للحكومة اليمنية الشرعية، وفق ما جاء في البيان.
وأكدت أنها على ثقة بأن الأشقاء في التحالف سيستمرون في بذل كافة جهودهم لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني ودعم الشرعية واستعادة سيادة الدولة اليمنية من الانقلابيين والاستمرار في محاربة الإرهاب على كافة الأراضي اليمنية.
معالجة الخلافات
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، الدول الخليجية إلى الحفاظ على وحدتها، والعمل على تسوية الخلافات بينها.
وقال في مؤتمر صحفي عقده في أستراليا، إن هناك «تراكما لتوترات بين هذه الأطراف على مدى من الزمن»، مضيفا: «بالتأكيد نشجع الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات».
كما أعادت السفيرة الأمريكية لدى قطر اليوم الاثنين نشر تغريدة لها قبل شهور تثني فيها على الشراكة مع قطر ووصفتها بالشراكة العظيمة، كما أثنت على التقدم الحقيقي الذي أحرزته قطر في مكافحة تمويل الإرهاب.
وقالت السفيرة «دانا شل سميث» «يبدو أن هذا وقت جيد لإعادة نشر هذه التغريدة القديمة».
كما أعادت «سميث» نشر تغريدة ثانية تعبر فيها عن دعم أمريكا لجهود الدوحة في مكافحة تمويل الإرهاب وتثمن دورها في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية».
أخرجوا دحلان من جزيرة العرب
وشن مغردون خليجيون هجوما حادا على محمد دحلان القيادي الفلسطيني المفصول من حركة «فتح»، مطالبين حكومات بلادهم بالضغط على الإمارات، لطرده.
وتحت وسم «أخرجوا دحلان من جزيرة العرب»، اتهم المغردون «دحلان» بأنه أدى دورا سلبيا خلال السنوات الماضية، ودفع بالإمارات إلى مستنقعات الحروب والتوترات السياسية.
وأوضحوا أن اعتماد أبوظبي على «دحلان» في قضايا حساسة سيفقدها ثقة حلفائها، إذ إن ماضيه يشهد على تقلباته الكثيرة.
وطالب المغردون الإمارات أن تتخلى عن «دحلان»، وتطرده من أراضيها، حتي لا يتفكك مجلس التعاون الخليجي على يده.
يشار إلى أن المفكر الكويتي المعروف الدكتور «عبدالله النفيسي»، طالب دول الخليج، في وقت سابق بإبعاد «دحلان»، عن المنطقة، بعد تورطه في انقلاب تركيا، منتصف العام الماضي.
وأكد «النفيسي» حينها، أن “دحلان كان له دور في الثورات المضادة بمصر وليبيا واليمن، قبل دوره المشبوه في تركيا، وتحت يديه مبالغ فلكية، وينشط في كل هذه الأقطار لدعم الانقلابات”.
وفي وقت سابق، هاجم الكاتب السعودي «تركي الشلهوب»، دحلان وعلق على صورة له مع إعلاميي صحيفة وموقع “اليوم السابع” نشرها عبر حسابه بموقع «تويتر»: «دحلان يشرح خططه ويعطي أوامره لبلطيجة إعلام السيسي.. هل عرفتم من يدير هؤلاء ويوجههم بالنباح ضد المملكة؟».
وارتبط اسم «دحلان» بالفساد ودعم الثورات المضادة، ومواجهة الإسلاميين، والسعي ضد إرادة الشعوب، كما يوظف شبكة علاقات كبيرة ومتشابكة، لتحقيق مساعيه نحو رئاسة السلطة الفلسطينية، بديلا لمحمود عباس.
ويعمل «دحلان» مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي منذ عدة سنوات، وهو أحد أعمدة تقارب الإمارات مع (إسرائيل).
القطيعة نكسة جديدة
وشن مغردون خليجيون هجوما حادا على قرار السعودية والبحرين والإمارات ومصر، بقطع العلاقات مع قطر.
المغردون شاركوا عبر عدة وسوم للتضامن مع قطر، فغرد الأكاديمي «عبد الله الشايخي»، قائلا: «لا أدري لماذا تذكرت مقولة برنارد شو: لا يشوه سمعتك إلا من تمنى أن يكون مثلك وفشل».
وتساءل الكاتب الصحفي «جابر الحرمي»: «هل هذا هو مجلس التعاون الذي كنا نتغنى فيه؟!»، مضيفا: «ستظل قطر شامخة بقيادتها ورجالاتها وأبنائها.. لا يضرها من خالفها».
وتابع: «أحمد علي عبدالله صالح، ومحمد دحلان وكل أركان النظام السوري والثورة المضادة لكل الشعوب العربية موجودين في الإمارات وليسوا في قطر».
وأضاف «إسماعيل باشا»: «قطر ليست قطاع غزة حتى يقدروا على محاصرتها.. قطر ليست بحاجة إليهم.. ومن الأفضل لقطر أن تتركهم في مشاكلهم يعمهون».
وتابع الكاتب «عبد الله العذبة»: «أكبر دولتين عربيتين ومعهما +2 يريدون محاصرة قطر وخنقها، ثم يقول البعض أن دولة قطر صغيرة.. كبيرة يا كعبة المضيوم».
وتعجب البرلماني الكويتي السابق «ناصر الدويلة» من القرارات، وقال: «العقوبات التي فرضت على قطر بلغت حدا غير مسبوق في الخلافات بين الدول وهي تلامس حالة الحرب وبالتالي يجب على الأمة الاصلاح, ومن بغى فعليه بغيه».
وأضاف: «قطر دولة صغيرة ولكنها كانت على مر التاريخ قبلة الأحرار ويمتاز الشعب القطري بقربه الشديد للشعب السعودي وارتباط الشعبين بعلاقات عميقة».
واتفق معه الإعلامي «عبد المنعم محمود» بالقول: «للأسف الإجراءات التي يتخذها بن سلمان وبن زايد هذه إجراءات حرب وليس خلاف دبلوماسي».
وأضاف الأكاديمي «عصام عبد الشافي»: «من يحاصرون غزة منذ سنوات.. هم الذين يحاصرون قطر اليوم.. هل علمتم من خونة الأمة ومجرميها؟».
المعارض الإماراتي «حمد الشامسي»، قال: «خليجي مع قطر.. أرفض قرار قطع العلاقات مع قطر الذي اتخذته حكومات الامارات والسعودية والبحرين».
وأضاف «محمود خفاجي»: «اللهم إني أشهدك أننا لم نرى إلا الخير من قطر، ولم نرى منابع الشر إلا من عيال زايد».
نكسة جديدة
وقال الإعلامي «أسامة جاويش»: «الحرب الخليجية المصرية على قطر تليق بذكرى نكسة العرب على يد (إسرائيل) في مثل هذا اليوم عام ١٩٦٧».
واتفق معه الشاعر الكويتي «أحمد الكندري» حين غرد قائلا: «كانت نكسة العرب في ١٩٦٧.. وفي ذكرى النكسة عام ٢٠١٧ يتفرق شملنا في الخليج.. آه يا خليجنا آه!».
وأضاف «محمد الدوسري»: « اليوم هو الذكرى السنوية لنكسة ١٩٦٧.. مقدر لنا أن نعيش النكسة مرتين ونرى الإخوة وهم يتصارعون بهذا الشكل».
وقالت الكاتبة «إحسان الفقيه»: «بعد أن دُبِّرت المكيدة بليل، وشُحذت السكّين لغرسها في الجسد القطري.. قطر تُسقطها الفضيلة وغيرها ترفعه الخطيئة».
وأشار «محمد السوهاجي»، إلى أن «قطر وأميرها وشعبها يدفعون ثمن مناصرتهم للحق».
وسخر الناشط «عبد الله البوذين»، بالقول: «إيران تستحق أن تضرب بيدٍ من حديد، لذلك يجب معاقبة قطر!».
وقال «عبد الرحمن بن حمد» الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام: «أقول لأشقائنا إن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم».
وغردت الإعلامية القطرية «رجاء سليمان»، قائلة: «اللهم أصلح الحال ولمّ الشمل ووحّد كلمتنا».
فيما طالب «خالد الجلوي» الكويت أن «تحدد موقفها مع أو ضد».
وحذر حساب “شؤون استراتيجية”، من انهيار الاتحاد الخليجي، وغرد قائلا: «قرار قطع العلاقات لن يقود لشيء كما حدث بقرار سحب السفراء 2014.. إلا أن حدة هذه الأزمة تمهد لانهيار مجلس التعاون»، مضيفا: «ما يحدث هو حصار وليس قطع علاقات».
كما استنكر الصحفي المصري «حاتم ماهر»، قرار بلاده، وقال: «ستكون له عواقب وخيمة على العاملين في الدوحة».
قطر ستبقى
وكتب «الدوسري»: «كلمة الحق عزيزة، ويعجز كثر عن قولها خوفاً أو جهلاً. لكن الله يرى، ولكل طائر في عنقه. لا يجوز حصار شعب مسلم مهما كان… القطري مواطن خليجي»، مضيفا: «لا أرى فيما يجري إلا شماتة عدو، وفرحة جاهل، وعلو أفَّاق، وكرب صديق».
وتابعت «هيا بنت مبارك»: «وقل للشامتين صبرًا.. فإن نوائبُ الدنيا تدورُ».
وقال «تركي الشمري»: «ومادام ليس لي علاقة باتخاذ القرار فلا علاقة لي بنتيجته.. ابقوا بعيداً عنا.. دعونا نحن الشعوب وشأننا.. فنحن ضد قطع العلاقات مع قطر».
وتساءل «عبد الله العتبي»: «هل قطع العلاقات مع قطر أولى من قطعها مع إيران والحشد الشعبي؟».
واتفق معه الصحفي «عثمان مختار»، حين تساءل: «تُرى من الأولى بقطع العلاقة، حكومة المنطقة الخضراء التي تنفذ منذ 13 عاما حملة إبادة لمسلمي العراق العرب أم قطر؟».
وأضاف الصحفي «أحمد عدنان»: «القرارات التأديبية لقطر موجهة لغير دولة أخرى: زمن التذاكي والفهلوة انتهى، وعلى الجميع تحمل مسؤولية أفعاله ».
ودشن مغردون عدة وسوم تضامنية مع قطر مثل «كويتيون مع قطر» و«عمانيون مع قطر».
وطالب «معالي الربراري»، «الإمارات بطرد نصف مليون إيراني يقيمون داخل الدولة، لأنهم يشكلون خطر على أمننا».
وأضاف الناشط «سامي كمال الدين»: «ما يحدث في الخليج لعب عيال.. السياسة على طريقة السيسي وحفتر ستقضي على الجميع».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات