قالت سارة واستون الناشطة الحقوقية والمديرة التنفيذية لمنظمة (الديمقراطية الآن للعالم العربي) إن تأييد محكمة النقض المصرية للأحكام الصادرة في حق قيادات جماعة الإخوان المسلمين توضح للجميع بأن الأمر يتعلق “بقرارشنيع لمحكمة مصرية أصدرت أحكامها بدافع سياسي، وأن هدفها هو الانتقام من قيادات جماعة الإخوان المسلمين”.
وأضافت واتسون في مقابلة مع قناة الجزيرة الإخبارية “سواء تعلق الأمر بأحكام الإعدام أو الاحكام المخففة الصادرة في حق الأشخاص 31 الآخرين، فإنه ليس هناك من رابط بين هذه الأحكام والجرائم الحقيقية إن وجدت”.
وشددت واستون على أن “المجرمين الحقيقيين” هم الذين أقدموا على ذبح الأبرياء المعتصمين يوم فض اعتصام رابعة في عام 2013، مضيفة أن الحكومة المصرية أقدمت منذ سنوات على القيام بمثل هذه المحاكمات الجماعية الزائفة التي تنتهي عادة بأحكام الإعدام.
واستطردت واتسون قائلة “ما يستوقف كثيرا في هذه المحاكمة هو أن الأمر يتعلق بعدد كبير من المتظاهر الذين تم تقديمهم أمام العدالة، لكن المحكمة لم توثق أن أحد المتهمين قام بقتل فرد من أفراد الشرطة أو الجيش، حتى ينال حكما بالإعدام”، ما يعجل المحكمة والأحكام خارج إطار المتابعات القضائية العادلة.
وأوضحت واستون أن (منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي) تنسق من عدد من المنظمات العربية القليلة التي يمكنها أن تعمل بحرية لرصد الانتهاكات الحقوقية في العالم العربي، مشددة على أن المنظمات المصرية التي يمكن أن تعمل بحرية وبعيدا عن سطوة الدولة قليلة جدا.
وقال مصطفى عزب المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن الأحكام الصادرة ضد قيادات الإخوان فيما يعرف بقضية فض اعتصام رابعة يمثل حكما مخالفا للأعراق القانونية ولا علاقة له بطبيعة القضية.
وأضاف “هذه القضية عبث كبير، والنظام المصري استخدم القضاة أسوأ استخدام، وورط مؤسسة القضاء في نزاع سياسي وحرم مجموع العاملين في هذه المؤسسة من الدفاع عن العدالة”
وأوضح عزب أن المحكمة رغم أنها عملت على تقليص أحكام الإعدام من 75 حالة إلى 12، فإنها كشفت عن رغبتها في “خنق أصوات الشهود والمدافعين عن ضحايا اعتصام رابعة، بعد أن نجحت في قتل الضحايا يوم فض الاعتصام”
وشدد عزب قائلا “اطلعت على القضية بالكامل وجميع الاتهامات الموجه للمتهمين كانت مفبركة، وتمت إعادة صياغتها لتتناسب مع اقحام كافة المعتقلين على ذمة هذه القضية”
واعتبر أسعد هيكل المحامي والحقوقي المصري أن الأحكام الصادر ضد قيادات جماعة الإخوان المسلمين تعيد إلى الأذهان الأحكام التي صدر في حق قيادات جماعة الإخوان المسلمين في عام 1954.
وقال هيكل “هذه الأحكام التي أضحت واجبة النفاذ، لا تمنح الكثير من الاختيارات أمام المتهمين”، مضيفا أن أي فرصة العفو على المتهمين تبقى بيد عبد الفتاح السيسي، الذي يملك الحق في تخفيف الحكم أو اسقاطه.
وأضاف أن وقف تنفيذ الحكم من عدمه يتماشى مع الشأن السياسي العام في مصر وعلاقة النظام القائم بجماعة الإخوان المسلمين.
وكشف أحمد أسامة ياسين نجل الوزير السابق أسامة ياسين، أن الحكم شكل صدمة للجميع، لا سيما أنه صدر في حق أناس كانوا يسعون لخدمة بلدهم دون حسابات سياسية أو شخصية.
وقال “جميع مستندات القضية أكدت أن المتهمين لم يقدموا على جرائم يستحقون على إثرها حكما من هذا القبيل”، مضيفا أن التقارير المصرية والدولية بما في ذلك تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت أن من وجهت لهم أصابع الاتهام هم الضحايا الحقيقيون.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات