حقوقيون: قوائم الإرهاب تستهدف ملاحقة معارضي السيسي في الخارج

قال حقوقيون وقانونيون إن إعادة إدراج عدد من الإعلاميين ومقدمي البرامج المصريين في قائمة جديدة للإرهاب مدة خمس سنوات، مع ما يترتب على ذلك من الآثار القانونية التي تضمنتها المادة 7 من قانون الكيانات الإرهابية، هو استمرار لسياسة التنكيل بمعارضي النظام.

ومنذ صدور قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، وحتى 30 مارس 2023، رصدت منظمات حقوقية إدراج نحو 5314 شخصاً على قوائم الإرهاب.

وتعليقاً على تلك الأحكام، قال الناشط السياسي رامي شعث لـ”العربي الجديد” إن “فكرة قوائم الإرهاب، التي ابتدعها النظام المصري قبل سنوات، فكرة مهينة للمواطن من ناحية وللدولة ومؤسساتها من ناحية أخرى، فهذه القوائم لا يُعتد بها في أغلب دول العالم، باستثناء بعض الدول العربية الداعمة للنظام المصري، ولا يُنظر إليها إلا باعتبارها أحد أسلحة النظام لترهيب خصومه ومعارضيه من كتّاب ونشطاء وحقوقيين وإعلاميين وسياسيين”.

ووصفها لانها: “هي إحدى أدواته لملاحقة هؤلاء الخصوم بلا أي سند قانوني أو دستوري، ليس داخل مصر فحسب بل حتى خارجها، وكأنه ترهيب عابر للقارات”. 

وأضاف شعث أن “النظام يستخدم تلك القوائم كذلك لحصار من هم داخل مصر حتى بعد أن يُفرج عنهم، فيُبقي على أسمائهم في تلك القوائم لمنعهم من ممارسة أي نشاط سياسي”.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بالإدراج على قوائم الإرهاب، قال رئيس محكمة سوهاج السابق المستشار محمد سليمان، في حديث لـ”العربي الجديد”: “هذه الأحكام المتعلقة بوضع المئات على قوائم الإرهاب لا يمكن وصفها إلا بكونها قرارات مسيّسة غير مبنية على سند قانوني ودستوري حقيقي، ولها أغراض لا علاقة لها بالقانون وإجراءات التقاضي الطبيعية السليمة”.

وتابع: “هي أولاً لم تحظ بإجراءات قانونية سليمة ولم يحصل هؤلاء ومحاموهم على فرصة الاطلاع أو الاعتراض أو المشاركة في العملية القانونية بأي وسيلة، وبالتالي لا تحمل أي صبغة دستورية”. وأضاف أن “تلك الأحكام ليس لها سوى هدف سياسي، وهو ترهيب تلك الشخصيات والكيانات، ومحاصرتها حتى لا تنخرط في أي نشاط سياسي، وبطبيعة الحال، لا يمكن لأي بلد في العالم أن يتعامل معها بجدية”.

وقال رئيس برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات معتز الفجيري، لـ”العربي الجديد”: :استغلت السلطات المصرية قوانين مكافحة الإرهاب بشكل شديد الفجاجة منذ عام 2015، وأدخلت تعديلات متكررة على هذه القرارات، أدت إلى تشوه في ضمانات عدالة المحاكمات والتحقيقات الجنائية، وأدخلت قيوداً واسعة على حريات التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي”.

وأكد الفجيري أن “وضع آلاف الأشخاص في قوائم الإرهاب، أو اتهامهم في جرائم ذات صلة بالإرهاب مقابل ممارسة نشاط سياسي أو مدني سلمي، أمر غير مسبوق بين دول العالم”. 

ولفت إلى أن “هذه الاتهامات الجماعية غير منطقية من الناحية الإجرائية، حيث يستحيل أن تكون السلطات قد قدمت تحريات وأدلة ملموسة ضد جميع هؤلاء الأشخاص، خصوصاً أن كثيراً من الأسماء التي أعلنت في هذه القوائم من المعروفين بعملهم السلمي في العمل العام السياسي أو الإعلامي أو الحقوقي”.

 

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …