حقوقي: التنكيل والقمع نال كل المصريين والحوار الوطني بلا جدوى

استنكر محمد زراع مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أن يُحاكم مدنيون أمام محاكم أمن الدولة طوارئ وإصدار أحكام قاسية لا يجوز الاستئناف عليها لمجرد اختلاف الرأي، لافتًا إلى أن باتريك أشار في مقاله إلى تمييز ضد الأقباط في حين أن التمييز طال كل المصريين وتجد في السجون كل الأطياف من اليمن إلى اليسار.

وأضاف لـ” الجزيرة مباشر”، أن الحكم الصادر بحق الباحث “المصري الإيطالي” باتريك زكي ليس جديدًا، إذ يقبع في السجون المصرية خلال السنوات الأخيرة عشرات من الناشطين والحقوقيين والباحثين بسبب آرائهم.

وتابع أن ذلك يأتي في إطار سلسلة من الإجراءات التي تقوم بها الدولة ضد من يخالفها في الرأي، مبديًا استغرابه من “صدمة” البعض بعد صدور الحكم بحق باتريك.

وأمس الثلاثاء، قضت محكمة أمن الدولة طوارئ -في حكم نهائي- بسجن باتريك 3 سنوات لنشره مقالًا على الإنترنت في 2020 روى فيه انتهاكات مورست بحق الأقباط.

ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم “بالفاضح”، فيما انسحبت 3 شخصيات مصرية حقوقية من الحوار الوطني الذي أطلقته الحكومة المصرية في مطلع مايو لمناقشة القضايا الخلافية.

حوار بلا جدوى

وفي هذا الصدد، قال زارع إن دخول الكثيرين في الحوار الوطني دون شروط أو ضمانات حقيقية عليهم ألا يلوموا إلا أنفسهم، معتبرًا أنهم تورّطوا فيه، وأن هناك خطوطًا حمراء تُكبّل المشاركين وبالتالي تشكك في الخروج بنتائج كبيرة من هذا الحوار.

ودعا المشاركين في الحوار الوطني إلى مراجعة أنفسهم، كما دعا الدولة إلى مراجعة الأمر وما إذا كان بالفعل هناك جدّية في إجراء هذا الحوار وإلى أي سقف، وهل هناك خطوات محددة تصل بالمصريين إلى التعايش بين كل القوى السياسية وعودة المعارضة المدنية السلمية.

وأكد أنه يجب على الدولة رفع الحمل عن كاهل المجتمع المدني، وتابع أن المصريين ليسوا رهينة عند الدولة تحاكمهم أمام محاكم أمن الدولة لمجرد أنهم اختلفوا في الرأي داعيًا إلى إيقاف ذلك فورًا.

 

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …