حكم عرفي بتهجير أسرة مسيحية في المنيا بعد خطف مسيحي لمسلمة

قرر مجلس تحكيم عرفي انعقد بقرية نزلة جلف التابعة لمركز بني مزار بالمنيا، أمس الجمعة، للنظر في مزاعم خطف فتاة مسلمة على يد شقيق صديقتها المسيحي؛ تهجير الشاب من القرية “على الفور” وإمهال أسرته خمس سنوات للمغادرة، مع تغريمها مليون جنيه، وفق ما ذكره اثنان من المحكمين العرفيين المشاركين في القرار لـموقع “المنصة”.

وجاءت هذه القرارات بعد يومين من انتشار مقطع فيديو على السوشيال ميديا تُوثِّق رشقًا لمنازل وأعمال عنف، قيل إنها تستهدف بيوت المسيحيين في القرية، تطورت لاحقًا إلى حرق بعض محتويات الأراضي الزراعية المملوكة لهم.

وسمح قرار مجلس التأديب، حسب مقطع فيديو، لعائلة الفتاة التي تتهم الشاب بحمل ابنتهم إلى منزله بعد تعرضها للإغماء، واخفائها وانكار وجودها، في المسار القضائي الذي لجأت إليه، وعدم إلزامها بالتنازل عن محاضرها الرسمية.

وقال المُحكّم العرفي محمد الشاروني، أحد المشاركين في القرار، بأن مجلس التحكيم انتهى إلى ضرورة ترك الشاب للقرية بصورة فورية بينما مُنحت أسرته فترة تصل إلى خمس سنوات لترتيب أوضاعها ومغادرة القرية “دون ضغط أو إجبار”، على حد قوله.

وبرر الشاروني تشديد العقوبات بقوله “الحكم كان ضروري أن يصدر رادعًا بهدف امتصاص غضب أهالي القرية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلم المجتمعي”

روايتين

وفي تفاصيل ما حدث؛ قال الشاروني إن ممثلي أسرة الفتاة اتهموا الشاب أمام مجلس التحكيم العرفي، وفي حضور ممثلين عرفيين عن عائلته، بحملها عندما أغمي عليها في أحد المحال “بدأت القصة عندما ذهب الشاب لشراء بعض مواد البقالة من دكان تملكه أسرة الفتاة، وهناك أُغمى عليها لأسباب غير معلومة، وبدلًا من طلب المساعدة، نقلها الشاب إلى منزله وأخفاها”

وأضاف “عندما بدأ أهلها البحث عنها وسألوا أسرة الشاب، أنكروا وجودها، إلى أن أرشدهم أحد الجيران إلى أنها داخل المنزل، حيث وجدوها مغمى عليها”

وأكد الشاروني أنه تم توقيع الكشف الطبي على الفتاة وثبت أنها “عذراء ولم يمسها أي سوء”، لكنه أوضح أن ما أثار غضب الأهالي هو سلوك الشاب وأسرته، وقال “اللي صعّب المسألة على الناس إن البنت اتاخدت وانسألوا قالوا مش هنا، كان إيه الهدف من كده؟ لكن لو كانوا قالوا إن البنت عندهم وأغمى عليها وهي قاعدة مكنش هيحصل حاجة، إنما تنكر وتقفل الباب وتخش تلاقيها على سرير في آخر أوضة من جوه، طب ما ده شيء برضه يثير الشك والريبة”

وقال الشاروني: “إحنا رحنا الجلسة، لقينا الأسرتين متفقين وماضيين على ورق بهذه المبادئ بحضور اللواء عادل مكرم من مديرية أمن المنيا وحضور محمود يحيى عمدة البلد، إن يمشوا من البلد فلان، رحنا لقيناهم هم مخلصين كل شيء، وبالتالي تدخلنا الأكبر كان في تحديد مبلغ العقوبة المالية” وهو غرامة مليون جنية للأسرة المسيحية.

وأكد الباسل لـ المنصة أن القرارات النهائية جاءت بعد نقاشات طويلة شارك فيها 13 محكمًا، معلقًا على اتهامات التحيز في الحكم وفقًا للديانة “أنا رايح للكل مش للمسلم ولا للمسيحي، مليش دعوة ولا علاقة بحد، لأني هتحاسب على حكمي يوم القيامة، أهم حاجة إننا طلعنا بأمان للناس كلها”

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …