بعد أن حددت الحكومة سعر الأرز بـ 2300 جنيه للطن الحبة الرفيعة، و2400 للطن الحبة العريضة، ووقف تصدير الأرز في أغسطس الماضي لتحقيق الاكتفاء وإنهاء أزمة ارتفاع سعره، رفض المزارعون بيع الأرز؛ نظرًا لانخفاض السعر الذي حددته الحكومة.
فقررت الحكومة استيراد 500 ألف طن من الأرز كمخزون استراتيجي، لمنع تكرار ما حدث العام الماضي، من شراء التجار والمضاربين من المزارعين كميات كبيرة من الأرز، وتخزينها؛ مما أدى إلى ارتفاع سعره بشكل كبير، لذا لجأت هذا العام إلى طرح المناقصات لحل الأزمة.
وكان المزارعون عرضوا بيع الأرز بمبلغ 2800 جنيه للطن، ولكن وزارة التموين أصرت على السعر الذي حددته، واتجهت هيئة السلع التموينية إلى طرح ممارسة لاستيراد 200 ألف طن أرز أبيض من الهند، شارك فيها ثلاث شركات للاستيراد بأسعار 410 دولارات للطن الواحد، أي ما يعادل 3 آلاف و600 جنيه بحسب السعر الرسمي للدولار في البنوك كما يعلنه البنك المركزي المصري، وهو 8.88 جنيه للدولار و بسعر 6000 جنيه و هو القيمة الحقيقية للجنيه في السوق السوداء .
وأكد مصطفى النجاري، رئيس شعبة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن الممارسة شهدت مشاركة 3 شركات، هي: شركة مفضل بحصة 50 ألف طن، وشركة كريستال 50 ألف طن، وشركة مالتي تريد 100 ألف طن.
وقال الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني إن هناك مصالح ضيقة ضد مصر وشعبها يقودها حفنة من المستوردين، لتدمير الزراعة والصناعة والاعتماد على الاستيراد، رغم أنه إذا اشترت الحكومة الأرز من الفلاح بسعر الاستيراد، فسيجعله هذا يعمل على زيادة الإنتاج، ويحرص على مصلحة البلد.
وأضاف الميرغني في تصريحات صحفية أن الكارثة هي التوسع في استيراد منتجات لها مثيل محلي لصالح المستوردين، بما يشكل ضغطًا إضافيًّا في الطلب على الدولار، فالحكومة الحالية تعمل ضد الإنتاج وضد مصر ومع العمولات والتوكيلات الأجنبية ومصالح المستوردين والمزيد من الاعتماد على الخارج، على حد قوله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات