كشفت مصادر قضائية في محكمتي النقض واستئناف القاهرة عن توقف صرف بدل العلاج لجميع أعضاء الهيئات القضائية منذ يونيو الماضي.
وذكرت المصادر، أن عدداً من القضاة وأعضاء النيابة على رأسهم، المستشار محمود الشريف، مساعد وزير العدل حسام عبدالرحيم وشقيق النائب محمود الشريف، وكذلك القاضي محمد عبدالهادي المقرب من وزير العدل السابق، أحمد الزند، أقاموا دعوى قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة لإلزام رئيس الوزراء ووزير المالية ورئيس موازنة القضاء والنيابة العامة، ورئيس الإدارة المالية للاستحقاقات، بصرف بدل الدواء الشهري المقرر للقضاة وأعضاء النيابة العامة من الخزانة العامة، وذلك ابتداء من شهر يونيو الماضي الذي أوقفت فيه الحكومة صرف البدل.
كما طالبت الدعوى القضائية بإدراج بدل الدواء الشهري المقرر للقضاة وأعضاء النيابة العامة ضمن موازنة القضاء والنيابة العامة باعتباره جزءاً من الراتب. وذكرت الدعوى أنه تم صرف بدل دواء شهري للقضاة وأعضاء النيابة العامة بمختلف درجاتهم بصفة دورية وبانتظام لمدة 30 عاماً، وأن ذلك البدل أدرج في بيان صرف مفردات الراتب ببند مستقل تحت مسمى “مقابل الدواء”.
إلا أنه في الآونة الأخيرة – والكلام لنص الدعوى – تم وقف صرف هذا البدل لمدة تجاوزت الشهرين بدعوى عدم وجود موارد في الصندوق تغطي صرفه، ثم قدمت وزارة المالية إعانات مالية لتغطي الصرف ولكن من دون الالتزام بمواعيد الاستحقاق، حتى تم تعطيل صرف هذا البدل لمدد طويلة مما أدى إلى تراكم مستحقات القضاة وأعضاء النيابة العامة المالية الناشئة عن هذا البدل، وبالتالي ألحق أضراراً مادية بالغة بهم، باعتبار أن ذلك البدل يعتبر جزءاً من الراتب الشهري، وقد اتخذه بعض القضاة وأعضاء النيابة العامة كضمانة لسداد أقساط قروض بنكية حصلوا عليها لتعينهم على التزاماتهم الاجتماعية.
وتوقعت المصادر القضائية، أن تقبل المحكمة هذه الدعوى بما يرفع سقف التحدي بين الحكومة والقضاة، لا سيما أن المشاكل المالية هي أحد الأسباب الرئيسية لرغبة السيسي في السيطرة على الهيئات القضائية للحد من إنفاقها المكفول استقلاله وفقاً للدستور.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات