حلف شمال الأطلسي: روسيا تتحمل انسحاب أمريكا من معاهدة الحد من الأسلحة

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ملتزمة التزامًا تامًا بمعاهدة أبرمت في الثمانينات للحد من الأسلحة النووية، لكنه أضاف أن المعاهدة لا يمكن أن تكون فعالة إن استمرت روسيا في انتهاكها.

وقال “ستولتنبرج” في مؤتمر صحفي ردًا على سؤال عن قرار واشنطن الانسحاب من المعاهدة “كل الحلفاء متفقون على أن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما تاما… المشكلة تكمن في السلوك الروسي”. بحسب رويترز.

وطالب الاتحاد الأوروبي كلاًّ من الولايات المتحدة وروسيا التمسك بالمعاهدة التاريخية للأسلحة النووية المبرمة بين الدولتين فى عام 1987 والتأكد من أنها تطبق بطريقة كاملة وقابلة للتحقق، وذلك بعد خروج واشنطن من المعاهدة.

ونقلت شبكة (إيه بي سي) الإخبارية الأمريكية، أول أمس الإثنين، عن المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي ماجا كوسيجانسيك قولها إن “واشنطن وموسكو بحاجة إلى مواصلة الانخراط فى حوار بناء من أجل الحفاظ على المعاهدة”.

وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت الماضي بانسحاب بلاده من المعاهدة التاريخية، التى أبرمها رئيس الاتحاد السوفيتي آنذاك ميخائيل غورباتشوف مع الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، انتقادات لاذعة من قبل مسئولين روس.

وتأخذ إدارة ترامب على روسيا نشرها منظومة صاروخية من طراز 9 إم729 التي يتجاوز مداها بحسب واشنطن 500 كيلومتر، ما يشكل انتهاكا للمعاهدة.

روسيا

من جانبه، وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الاتحاد الروسى قنسطنطين كوساشيف أن تصريح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن الانسحاب من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى الروسية -الأمريكية بمثابة بأنه “استمرار للابتزاز” من واشنطن تجاه روسيا، مؤكدا أن إلغاء المعاهدة قد يشعل الحرب، كما اتهم واشطن بأنها تعمل على مناهضة توازن القوى العالمية.

وكتب كوساشيف -في منشور له على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” نقلته وكالة أنباء “تاس”، الروسية الأحد الماضي- أن المادة 15 من المعاهدة تمنع الانسحاب من جانب واحد إلا في حالة الظروف الاستثنائية مع إثباتها في غضون ستة أشهر .. مضيفا أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوات رسمية نحو الانسحاب وهذا ما يجعل تصريح ترامب بمثابة استمرار للابتزاز أكثر من كونه عمل قانونى.

وأكد كوساشيف ضرورة إجراء المشاورات بين القوى النووية الأربع بدون الولايات المتحدة وكذلك إجراء مناقشة عاجلة في مؤتمر نزع السلاح في جنيف ومناقشة في مجلس الأمن الدولي لأن الوضع حرج والتهديدات للسلام تزداد.

وأشار إلى أن واشنطن تسعى إلى أي خيارات لتدمير نظام الاتفاقيات حول توازن القوى النووية في العالم، قائلا إن الولايات المتحدة لا ترغب في توازن القوى ولكنها تسعى إلى تفوق عسكري أحادي في المجال النووي والأسلحة التقليدية لتفرض على العالم إرادتها ومصالحها.

معاهدة الأسلحة النووية

منذ 31 أغسطس عام 1963 بدأ خط الاتصال الساخن بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. وفي عام 1963 وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا العظمى معاهدة موسكو لحظر التجارب النووية في الجو والفضاء الكوني وتحت الماء.

وفي عام 1968 وقع كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مع الدول الأخرى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وفي 30 سبتمبر عام 1971 تم توقيع الاتفاقية الخاصة باجراءات الحد من خطر نشوب الحرب النووية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة التي نصت على تقديم إبلاغات عن وقوع حوادث لها علاقة بالسلاح النووي عبر خط الاتصال الساخن.

واستمرارا في ممارسة هذا النهج تم التوقيع في 22 يونيو عام 1973 على اتفاقية درء وقوع الحرب النووية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وأكد الجانبان في هذه الوثيقة ان هدف سياستهما هو ازالة خطر الحرب النووية واستخدام السلاح النووي.

وفي نوفمبر عام 1969 بدأت في هلسنكي أول مباحثات في تاريخ العلاقات السوفيتية الأمريكية حول تقليص الأسلحة الإستراتيجية، وسبقت المباحثات اتصالات سرية أجراها رئيس الوزراء السوفيتي آنذاك ألكسي كوسيگن مع قيادة الولايات المتحدة وبصورة خاصة مع روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأمريكي.

وتقارب موقفا الجانبين أثناء المباحثات، الأمر الذي أدى إلى توقيع الاتفاقيات السوفيتية الأمريكية الأولى في هذا المجال يوم 26 مايو عام 1972، وبينها معاهدة الحد من نشر منظومات الدرع الصاروخية والاتفاقية المؤقتة الخاصة ببعض الإجراءات الرامية إلى الحد من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية.

شاهد أيضاً

أقمار اصطناعية تُظهر تدمير إيران حظيرة طائرات أمريكية بقاعدة “السالم”

أظهرت صور أقمار اصطناعية جديدة تدمير حظيرة لطائرات مسيرة أو طائرات داخل قاعدة “علي السالم” …