حماس: إسرائيل مستمرة في إبادة غزة لليوم الألف و70 مليار دولار للإعمار

قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، الخميس، إن إسرائيل تواصل “القتل والتجويع ومنع العلاج” في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن ذلك يمثل “استمرارا لحرب الإبادة الجماعية بوسائل أخرى“.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا آخرين.

وقال قاسم إن تقييم الحركة لواقع اتفاق وقف إطلاق النار “سلبي جدا”، مضيفا أن إسرائيل “لم تلتزم بأي من مسارات الاتفاق“.

استمرار الإبادة بغزة

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي واصل عمليات القتل منذ بدء سريان الاتفاق، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف و50 فلسطينيا وإصابة ما يزيد على 3 آلاف و400 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب قوله.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، إلى جانب مواصلة إغلاق المعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية.

أوضاع كارثية

وقال قاسم إن إسرائيل تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى القطاع.

وأضاف أن نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، بينهم 1.5 مليون نازح، يعيشون أوضاعا إنسانية كارثية نتيجة القيود الإسرائيلية على دخول الإمدادات الأساسية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيلها في 29 سبتمبر 2025، نصت على وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي جزئي، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.

وأضاف أن حماس التزمت بما نصت عليه المرحلة الأولى، من خلال الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، فيما “تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإغاثية وواصلت اعتداءاتها”، بحسب تعبيره.

المرحلة الثانية من الاتفاق

وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق تتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء ترتيبات تتعلق بسلاح الفصائل، إلا أن إسرائيل، وفق قوله، لم تنفذ تلك البنود وأصرت على نزع السلاح أولا.

واتهم قاسم الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بـ”العجز عن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التوافق عليه أو وقف خروقاتها المستمرة“.

فشل مجلس السلام

واتهم قاسم “مجلس السلام”، المكلف بالإشراف على تنفيذ الترتيبات الانتقالية في غزة، بـ”الفشل في تنفيذ البنود المتعلقة بآليات الاتفاق”، مؤكدا أن حركة “حماس” التزمت بكامل ما نص عليه الاتفاق.

ويعد “مجلس السلام” أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب “مجلس غزة التنفيذي” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية“.

وقال إن المجلس لم يتمكن من إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تعمل من مصر، إلى القطاع، أو نشر قوات دولية للفصل بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

واعتبر ذلك “خللا واضحا في قدرة الوسطاء والدول الضامنة ومجلس السلام على تنفيذ الاتفاق“.

 تدمير البنية التحتية

ووصف قاسم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة بعد نحو ألف يوم من الحرب بأنها “كارثية بامتياز”، قائلا إن إسرائيل دمرت معظم البنية التحتية، بما يشمل المنازل والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.

إعادة الإعمار

وأضاف أن إسرائيل دمرت ما لا يقل عن 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع، فيما تقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

وأشار إلى أن الفلسطينيين يواجهون نقصا حادا في الغذاء والدواء، وأن إسرائيل لم تسمح بإدخال مستلزمات إعادة إعمار المستشفيات أو المعدات اللازمة لانتشال الجثامين وفتح الطرق، رغم النص على ذلك في البروتوكول الإغاثي والإنساني الملحق بالاتفاق.

وأضاف أن عمليات إجلاء الجرحى للعلاج خارج قطاع غزة لم تنفذ إلا بأقل من ربع العدد المتفق عليه.

وأكد أن استمرار القتل وتقييد دخول المساعدات ومنع العلاج يمثل، وفق وصفه، “استمرارا لحرب الإبادة الجماعية بوسائل أخرى“.

شاهد أيضاً

الوسطاء يقترحون وقف حرب أمريكا وإيران 10 أيام لإحياء مذكرة التفاهم

قال مصدر إيراني لوكالة «رويترز»، إن الوسطاء اقترحوا وقفًا للضربات لمدة 10 أيام، للبحث عن …