حماس: استمرار الاعتقالات السياسية بالضفة “مؤشر سلبي” يعكّر أجواء الانتخابات

قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إن الأجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله صعدت من وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات السياسية التي تقوم بها مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات المحلية.

وشدد القيادي في الحركة، فازع صوافطة، على أن مباركة حركته لإجراء الانتخابات والمشاركة فيها جاء بهدف “كسر الجمود في العلاقات المجتمعية، والتقدم خطوة الى الأمام في طريق تعزيز الديموقراطية، والبناء على هذه المرحلة وصولا الى استكمال العملية الديمقراطية من خلال اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني”.

وقال صوافطة خلال حديث مع “قدس برس”، “إن استمرار الملاحقات والاعتقالات السياسية أمر يزيد من تعقيد الصورة وتوتير الأجواء، ومؤشر سلبي على نوايا الأجهزة الأمنية بخصوص العملية الديمقراطية وشفافية ونزاهة الانتخابات”، وفق تصريحاته.

وأضاف أن استمرار هذه الحالة يتطلب من مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان، القيام بمسؤولياتها والضغط على الأجهزة الأمنية لوقف هذه الممارسات وتهيئة الأجواء لإتمام هذه العملية بهدوء وأمان.

وفي السياق ذاته، طالب النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة “حماس”، أيمن دراغمة، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بـ”الابتعاد عن سياسة تعكير الأجواء قبيل الانتخابات البلدية”.

وحذر النائب دراغمة في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، من الآثار السلبية للحملات الأمنية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية على الروح الإيجابية التي يجب أن تسود محافظات الوطن.

وأكد على أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في محافظة طوباس من اعتقالات واستدعاءات على خلفية الحراك التحضيري لانتخابات الهيئات المحلية، يهدف إلى التأثير المباشر على عملية الانتخابات، وربما إلى تعطيلها.

وقال النائب عن كتلة “التغيير والإصلاح”، إن اعتقالات أجهزة السلطة خلال اليومين الماضيين طالت ستة من أبناء محافظة طوباس وهم نادر صوافطة، ثائر صوافطة، علي خريوش، أشرف صوافطة، إبراهيم عبد الرازق، والدكتور نوح خريوش، بينما شملت الاستدعاءات آخرين”.

وشدد دراغمة على أن “حملات الاعتقالات تنسف كل الوعود التي قُطعت من قبل الحكومة ولجنة الانتخابات، وتطعن في صدقية التواقيع على ميثاق الشرف الخاص بعملية الانتخابات وتنذر بتعطيلها”.

وكانت “حماس” قد أعلنت عن قرارها المشاركة في انتخابات المجلس والهيئات المحلية التي أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية عن إجرائها مطلع تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

وقالت إنها “ستعمل على إنجاح الانتخابات وتسهيل إجرائها بما يخدم مصلحة شعبنا وقضيتنا وعلى أساس توفير ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص لهذه الانتخابات واحترام نتائجها”.

وتعتبر حركة “حماس” سابع فصيل فلسطيني يعلن مشاركته في الانتخابات المحلية، بعد إعلان ستة فصائل بشكل رسمي المشاركة في الانتخابات، وهي “فتح” والجبهتين “الشعبية” و”الديمقراطية”، و”حزب الشعب” و”الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا”، و”المبادرة الوطنية الفلسطينية”.

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة “حماس” المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …