شارك العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، مساء الجمعة، في مسيرة، رفضاً للقرارات الأمريكية بشأن القدس؛ والتي كان آخرها نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، منتصف مايوالمقبل، وذلك بعد نحو شهرين من الاعتراف بالمدينة عاصمة للكيان الإسرائيلي .
وردد المشاركون في المسيرة، التي دعت إليها حركة “حماس”، في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، هتافات تؤكد على تمسكهم بالقدس، ومنها “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، و”لبيّك يا أقصى”.
وقال مشير المصري، القيادي بالحركة، خلال المسيرة: ” القرار الأمريكي اليوم الذي يسعى إليه (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس، في ذكرى نكبة فلسطين، هو ضربة لكل الأمة العربية والإسلامية”.
وأضاف: ” إن ما يحاك اليوم، لم يعد يحاك بالخفاء بل تم إعلانه على الملأ فيما يُسمى بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية”، واعتبر تلك الصفقة “انحيازاً واضحاً من الجانب الأمريكي للاحتلال الصهيوني، وتأكيداً على سياسة الكيل بمكيالين”.
وقال إن “الادعاءات الأمريكية في أن واشنطن تمثل وسيطاً لما يسمّى بعملية السلام، هو من الدجل السياسي الذي يمارس على الأنظمة العربية السياسية”.
وجدد المصري تأكيد حركته على “أن قرار ترامب بشأن القدس لن يمر، وسيتم إسقاطه”.
وطالب الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس بـ”الانتفاض في وجه الاحتلال الإسرائيلي تأكيداً على الموقف الوطني الجامع والرافض للقرار الأمريكي ونقل السفارة إلى القدس”.
ودعا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لـ”سحب الاعتراف بالكيان الصهوني، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وإلغاء أوسلو”.
كما طالب الشعوب العربية والإسلامية بـ”تأكيد رفضهم للمحاولات العربية للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي”، معتبراً تلك المحاولات “شرعنة للاحتلال واصطفاف إلى جانبه”.
وأكّد على ضرورة “رفع الحكومة الفلسطينية للإجراءات العقابية التي فرضتها ضد قطاع غزة، في أبريل/نيسان الماضي، من أجل التخفيف عن الشعب الفلسطيني وإسناده”.
والجمعة الماضية، كشف مسؤولان بإدارة ترامب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف مايو المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.
وعقبها بساعات أعربت الخارجية الأمريكية، عن “حماسها” تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في مايو/آيار المقبل؛ فيما يأتي ذلك القرار بالتزامن مع نكبة الشعب الفلسطيني.
ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، بينما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه “عيد الاستقلال الـ70” هذا العام.
و أعلن ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، والبدء بإجراءات نقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديداً عربياً وإسلامياً ودولياً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات