كشف سامي أبوزهري، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الإثنين، عن مواصلتها لجهودها واتصالاتها سعيا للإفراج عن عشرات القيادات والكوادر المعتقلين في السجون السعودية.
وقال أبو زهري: إن “جهود الحركة واتصالاتها مستمرة ولن تتوقف حتى الإفراج عن المعتقلين”، لافتا إلى “وجود معتقلين للحركة مضى على اعتقالهم نحو أربع سنوات”.
وأوضح أبو زهري: “بذلنا جهودا واسعة لتجاوز أزمة المعتقلين وضمان الإفراج عنهم حيث أجرينا اتصالات مع عدة دول عربية وإسلامية ذات صلة بالمملكة للتدخل”، كاشفا في ذات الوقت عن “رسالة من رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية إلى خادم الحرمين”.
وتابع: “كما جرت اتصالات مباشرة من بعض قيادات الحركة بمسؤولين سعوديين إلا أن كل هذه الجهود وغيرها لم تسفر عن أي نتائج”، داعيا الرياض إلى “إعادة تقييم الأمر والإفراج عن المعتقلين، ولا نرغب للسعودية أن تتورط في مثل هذه الممارسات بحق الفلسطينيين”.
وعن رؤية الحركة للتصعيد السعودي، قال القيادي الفلسطيني: “الاعتقالات مفاجئة وليس لها أي مبرر، وحماس حافظت باستمرار على سياستها الثابتة بعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية أو التورط في أي تجاذبات بين الدول العربية”.
وأوضح: “لو كانت سياستنا مخالفة لذلك لما صبرنا طوال الأشهر الستة الماضية على حملة الاعتقالات وأعطينا فرصه للاتصالات لعلاج هذه المسألة”.
واستغرب أبو زهري أن تجري هذه الاعتقالات “وتطال الرجل الذي أسس وقاد العلاقة بين المملكة وحركة حماس لأكثر من عقدين وهو الدكتور محمد الخضري الذي جاوز الثمانين”، لافتا إلى أنه في “حالة صحية صعبة وقاسية”.
وأكد أن حماس “حريصة على العلاقة مع المملكة ومع كل الدول والشعوب العربية والإسلامية، إلا أننا نشعر بالأسف والألم الشديد من هذا السلوك غير المبرر تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، وما ينتظره الفلسطينيون هو الاحتضان والدعم لا مثل هذه الاعتقالات”.
و ويذكر أن أسامة حمدان القيادي في حركة حماس سبق أن وجه رسالة إلى الحكومة السعودية حول اعتقالها مجموعة من الفلسطينيين، بينهم ممثل الحركة في المملكة، محمد الخضري.
وقال حمدان في تصريحات لموقع مؤسسة ‘القدس الدولية”، إن بوصلة “حماس” كانت وما تزال ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومرت الحركة طوال 30 عاما بـ”آلام وجراحات”، ولم ترد على الإساءات، “ليس ضعفا ولا عجزا”، ومسؤوليتها أن تظل بوصلة الأمة كاملة تجاه فلسطين، وعدم الدخول في فتن ومعارك جانبية.
وأوضح حمدان أن صمت الحركة عن الاعتقالات عدة شهور كان جملة من المحاولات والسعي السياسي لحل هذه المشكلة دون ضوضاء أو شوشرة، “ولكن وصلنا للأسف إلى نقطة لم نستطع فيها البقاء صامتين”، بحسب قوله.
وتابع: “رغم ذلك لا تزال مساعينا قائمة لحل المسألة، بأقل قدر من الضوضاء، ولكن أتمنى ألّا يفهم هذا بأنه ضعف في موقفنا، فالذي يقاوم الكيان الصهيوني، ويصمد في وجه الضغوط الأمريكية، والذي يضحي من أجل تحرير فلسطين والقدس، لا يعجزه أو يخيفه مواجهة أي معركة، ولكننا نحسن تقدير الأمور، ومعركتنا كانت وما زالت ضد الكيان الصهيوني”.
وبحسب حمدان، فإنه “إذا قرر أحد أن يكون بجوار الكيان الصهيوني، ويبيع القدس، فعليه أن يدرك تماما أن هذا لن ينفعه، وسنواصل العمل من أجل الإفراج عن المعتقلين، ليس على سبيل الجميل أو المن، ولكن لأجل عملهم لصالح فلسطين، فهم من يستحق التكريم لا الوضع في السجون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات