نفى مصدر قيادي في حركة حماس، مطّلع على سير مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، “ادعاءات” رجل الأعمال الأمريكي من أصل عربي، بشارة بحبح، والتي زعم فيها أن الحركة غير راغبة في التوجه إلى القاهرة لمواصلة المناقشات بشأن الهدنة، مدّعيًا أنها تربط مصير غزة بتطورات الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأكد المصدر، لوكالات فلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن جزءًا رئيسيًا من وفد حماس التفاوضي يتواجد بالفعل في القاهرة، وأن الدكتور غازي حمد، عضو المكتب السياسي للحركة والمسؤول عن قنوات التواصل الرئيسية مع بحبح، وصل إلى القاهرة مؤخرًا ضمن الوفد.
وأشار إلى أن بحبح وصل إلى القاهرة، بعد وصول حمد، وسرّب للإعلام وجوده هناك في محاولة لإظهار نفسه على أنه يقود تحركًا سياسيًا فاعلًا.
وشدد المصدر على أن الحركة أبدت مرونة كبيرة في مختلف تفاصيل المقترحات المطروحة، وقدّمت مقترحًا بإضافة قطر ومصر إلى جانب الولايات المتحدة في اللجنة التي تقيّم مدى “حسن النوايا” في تنفيذ الاتفاق، وهو مقترح رحبت به القاهرة وأكدت أهمية تحقيقه.
كما نفى المصدر بشكل قاطع مزاعم بحبح حول ربط الحركة مصير غزة بالصراع الإيراني الإسرائيلي، مؤكدًا أن الاتصالات السياسية لم تتوقف حتى خلال ذروة التصعيد بين طهران وتل أبيب.
وفي السياق، كشفت مصادر مصرية مطّلعة، اليوم الثلاثاء، أن الدوائر المعنية بملف التفاوض غير المباشر بين إسرائيل وحركة حماس بدأت تحرّكًا دبلوماسيًا واسع النطاق، مباشرة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، في مسعى لاستثمار الهدوء الإقليمي المؤقت في دفع عجلة مفاوضات غزة المتعثرة.
وأكدت المصادر لـ “العربي الجديد”، أن مصر تبنّت تقييمًا استراتيجيًا مفاده أن الضربات الإيرانية الأخيرة والخسائر السياسية والعسكرية التي تكبدتها إسرائيل قد تدفع تل أبيب إلى إبداء مرونة أكبر في ملفات تبادل الأسرى والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أن قنوات اتصال سريعة فُتحت بين القاهرة والدوحة في ظل “تفاهم مشترك” بشأن ضرورة تحقيق اختراق ملموس في الملف التفاوضي، لاسيما مع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية بسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات