حذرت حركة “حماس” الاحتلال الإسرائيلي من “نفاذ صبرها” وردّها على جرائمة المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي كان آخرها قتل قواته لـ 52 مشاركا في مسيرة العودة، الاثنين.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء الاثنين، “لن يطول صبر فصائل المقاومة؛ وعلى رأسها حماس وكتائب القسام، على جرائم الاحتلال بحق مسيرة العودة”.
وأضاف “لا يحاول العدو ومن يسير في ركابه وأن يختبر صبرنا”.
ونعت “حماس” شهداء مسيرة العودة، قائلة “إن دمائهم غسلت عار التطبيع وغسلت عار المساومة وردت على كل من يحاول أن يجعل الاحتلال جزءا من المنطقة”.
وقال الحية “إن شعبنا خرج اليوم ليسقط مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وينهي الحصار”.
ودعت الحركة إلى التصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي في كافة الأراضي الفلسطينية، ردا على جرائم الاحتلال في غزة ورفضا لنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، والذي اعتبرته “اعتداء على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وجريمة ضد الإنسانية وضد العالم”، وفق تعبيرها.
وردا على تقارير إعلامية تحدثت عن ضغط مصري على حركة “حماس” لمنع مسيرة العودة، قال الحية “القاهرة لم تقدم أي مبادرات بهذا الخصوص، ولقاء الحركة في مصر كان للتشاور لما يدور في المنطقة ولحشد التأييد والدعم الشعب الفلسطيني”، كما قال.
وقتلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 52 مواطنًا فلسطينيًا؛ بينهم أطفال، وجرحت المئات خلال مشاركتهم في “مسيرة العودة” شرقي قطاع غزة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها، أن قوات الاحتلال قتلت 52 فلسطينيًا؛ بينهم طفلان، مشيرة إلى إصابة 2410 مواطنين بجراح متفاوتة، جرّاء اعتداءات الاحتلال على “مسيرة العودة” اليوم.
ومنذ انطلاق “مسيرات العودة” في قطاع غزة بتاريخ 30 آذار/ مارس الماضي، للمطالبة بتفعيل “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، قتل جيش الاحتلال 106 فلسطينيين؛ من بينهم 6 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزرة الصحة، وأصاب أكثر من 12000 آخرين.
وتتزامن “مسيرة العودة” مع إحياء الذكرى الـ 70 لاحتلال فلسطين، ومع نقل واشنطن لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017، مدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.
وقوبل إعلان ترمب برفض فلسطيني ودولي، أعلن على إثره الفلسطينيون تجميد اتصالاتهم السياسية مع الإدارة الأمريكية، في حين تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يرفض محاولات تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة.
واختارت واشنطن الرابع عشر من أيار/ مايو الجاري، موعدا لافتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة، والذي يصادف عشية الذكرى السنوية السبعين للنكبة وتهجير “إسرائيل” لما يقارب 760 ألف فلسطيني من ديارهم عام 1948.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات