حماس : متمسكون بالأونروا وعلى الدول المانحة مواصلة دعمها حتى عودة اللاجئين

أعلنت  حركة  المقاومة الإسلامية حماس  اليوم السبت تمسكها  بوكالة الأونروا، داعية  الدول المانحة إلى استمرار دعمها مشيرة إلى أن هذه المؤسسة ستبقى شاهد دولي على نكبة الشعب الفلسطيني”.

 و قال علي بركة  عضو مكتب العلاقات العربية والاسلامية بحماس  : “نأمل أن تسهم استقالة مدير عام وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في المحافظة عليها كوكالة دولية مكلفة بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم الى ديارهم الأصلية في فلسطين”.

وأضاف بركة: “نحن نشجع الأمم المتحدة على محاربة الفساد في مؤسساتها وخصوصًا وكالة الأونروا، لأننا نريد أن تصل الأموال من الدول المانحة لمستحقيها من اللاجئين الفلسطينيين وأن لا تذهب للمافيات والموظفين الكبار الذين يقومون بأعمال فساد وسرقة لأموال اللاجئين”.

واستطرد: “أن تكون هذه الاستقالة في سياق إصلاح مؤسسات الأونروا، وفي سياق تلبية مطالب الدول المانحة التي تتمسك بالوكالة وتريد مواصلة دعمها لكن كانت تعترض على وجود بعض الفاسدين في هذه المؤسسة والمفوض العام كانت تدور حوله بعض الشبهات”.

وأردف: “لذلك كان المطلوب أن يتم تجميد عمله ووظيفته لحين انتهاء التحقيقات، لكنه بعد قرار سكرتير العام للأمم المتحدة في تنحيته مؤقتًا قرر الاستقالة وهذا الأمر يعود له ولكن من المعلوم أن ولاية المفوض العام كانت ستنتهي في شهر آذار مارس من العام 2020”.

وطالب بركة الدول المانحة وخصوصًا الأوروبية والآسيوية مواصلة دعمها لوكالة الأونروا. مؤكدًا: “الأمم المتحدة اتخذت هذا الإجراء من أجل مزيد من الشفافية ولكي تصل المساعدات للمستحقين من أبناء اللاجئين الفلسطينيين”.

وصرّح: “هذه المؤسسة لا يمكن أن تنهي خدماتها إلا بعد عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم الأصلية، لأن في مقدمة القرار الأممي 302 الذي أنشأ هذه المؤسسة الدولية عام 1949 ينص على أن ولاية هذه المؤسسة مرتبط بتطبيق القرار الأممي 194 المتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم”.

وأوضح: “نحن حريصون على هذه المؤسسة الدولية وعلى تسهيل أعمالها في الأقطار الخمسة ونعتبر أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين هو واجب عليها الذي دعم الكيان الصهيوني ودعم قيامه على أرض فلسطين”.

وحمّل بركة المجتمع الدولي جزء من المسؤولية التاريخية عن نكبة الشعب الفلسطيني. مؤكدًا حرص حماس على هذه المؤسسة، كما دعا إلى الشفافية ومحاسبة الفاسدين “وأن نميز بين الأفراد والمسؤولين الفاسدين في هذه المؤسسة وبين المؤسسة الدولية”.

وحذّر، الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من استغلال بعض حالات الفساد في هذه المؤسسة من أجل طرح شطب الأونروا.

وبيّن بركة: “لأن إدارة ترمب وحكومة نتنياهو تعملان على شطب وكالة الأونروا تمهيدًا لشطب حق العودة، ومعلوم بأن حق العودة حق مقدس فردي وجماعي للاجئين الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم ولا تملك أي جهة في العالم من إسقاط هذا الحق، لذلك نحن نؤكد على تلازم استمرار عمل الأونروا بتطبيق القرار 194”.

 وفى السياق ذاته حذرت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، من مؤامرة دولية لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”. داعية للمشاركة في الجمعة القادمة من مسيرات العودة التي ستحمل اسم “تجديد التفويض لوكالة الغوث”.

وقال خالد البطش منسق الهيئة، خلال المؤتمر الختامي لـ “جمعة مستمرون” مساء اليوم الجمعة: “ما يحدث الآن من تطورات خطيرة على صعيد وكالة الغوث يشير لمخطط خطير برعاية الأمم المتحدة نفسها للانقلاب على تفويضها للأونروا، وهو ما نعيه وندركه وسنتصدى له”.

وشدد البطش على أهمية مواجهة التهديدات والمؤامرات التي تدعو لتصفية وكالة الغوث وتغيير مهامها. مشيرًا إلى القرار الأممي رقم 302 والذي يؤكد ضرورة استمرار عمل الأونروا لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وبقائها شاهدًا دوليًا على معاناة شعب تحت الاحتلال منذ 1948.

وأردف: “شعبنا يؤكد من جديد أنه مستمر في حشد كل إمكانياته الشعبية والكفاحية في خدمة نضاله العادل، وفي التصدي للاحتلال ومواجهة كل المؤامرات التصفوية، وفي مقدمتها محاولات قوى الظلم وعلى رأسها الإدارة الأمريكية لتصفية حق العودة على طريق إنهاء الصراع”.

وجدد البطش التأكيد على أن مسيرات العودة متواصلة طالما بقي الاحتلال والحصار. مشيرًا إلى أن خطورة هذه المرحلة تحتاج إلى توجيه كافة طاقات الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده للانخراط في هذه المسيرات.

وأفاد بأن “تهديدات قادة العدو الصهيوني ضد القطاع ليست جديدة، وهي تندرج في إطار محاولات العدو المحمومة تركيع شعبنا في غزة ومقاومته، واستثمارها في إطار الصراعات من أجل تشكيل الحكومة. فعلى العدو أن يتحمل عواقب وتبعات استمرار عدوانه وحصاره على القطاع”.

شاهد أيضاً

الإخوان المسلمون : واقع الأمة بين الغدر الداخلي والطغيان العالمي

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ …