حمزة منصور يكتب: صحوة ضمير.. متى يبلغها المطبّعون من أبناء جلدتنا؟

في خبر تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخّراً, أعلنت الممثّلة الأمريكيّة (الإسرائيلية) المولودة في القدس ناتالي بورتمان إلغاءها زيارة كانت مقررة لدولة الكيان في الثامن والعشرين من شهر حزيران القادم, لإحياء حفل هناك تمنح فيه جائزة النوبل اليهودي ومقدارها مليونا دولار, تقديراً لجهودها وتفانيها في سبيل المجتمع اليهودي وقيمه.

ويجيء الالغاء تعبيراً عن انزعاجها من أحداث وقعت هناك مؤخراً, وهي بذلك تشير إلى استخدام الكيان القوة المفرطة في مواجهة مسيرات العودة السلميّة, والتي راح ضحيّتَها عشرات الشهداء, فضلاً عن مئات الجرحى والمصَابين. هذا القرار الذي سيكلّفها غالياً على الصعيدين المادي والمعنوي في حال تمسّكها به, وهي تعلم علم اليقين أنّ التّمرّد على العنصريّة الصهيونيّة له أكلاف باهظة, من محاصرة, وتشويه للسمعة, وإلصاق تهمة معاداة السامية, وقد يفضي الى التصفية الجسديّة؟ إنّها صحوة الضمير التي أيقظتها مشاهد الرصاص المنهمر على المواطنين الفلسطينيين الواقفين على السياج, عزلاً إلا من سلاح الإيمان بحقّهم في العودة إلى ديارهم التي شرّدوا منها, وهو حقّ مكفول بالقوانين و القرارات الدوليّة, فهي ترى الطفولة البريئة تمزّقها طلقات القنّاصة, وكاميرات تصوير الحقيقة تسقط إلى جانب مصورين أبت عليهم ضمائرهم أن يسكتوا على جرائم الاحتلال.
فتفاعل كلّ ذلك في أعماقها فاختارت أن تنسجم مع فطرتها الانسانيّة, وأن تدفع الثمن وإن غلا.
صرخة الضمير هذه كان أولى بها بعض بني قومنا, ممن غابت ضمائرهم وتبلد حسهم, فغدوا أشباحاً بلا أرواح, فلم تعد تهز مشاعرهم جرائم جنود الاحتلال وهم يمتهنون القتل والارهاب والإفساد في الأرض, فلم يكتف هؤلاء المحسوبون علينا وفيهم ساسة وكتاب وقراء يصمت أصحاب القبور, بل دخلوا في شراكات مع القتلة بالتنظير والسلوك والممارسة فلم يعد الصهاينة في عرفهم محتلين, ولم تعد الأرض المغتصبة فلسطينية عربية, ولم تعد المقاومة عملاً مشروعاً, والويل كلّ الويل لمن يقف في وجه المشروع الصهيوني العنصري التوسّعي. المهم الوصول إلى عقل ساكن البيت الأبيض عبر بوابة تل أبيب, فقيم الالتزام الديني والقومي والأخلاقي باتت من مخلفات القرون الخوالي.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …