حمود يحذر من تعريب الأونروا ويكشف عن مخطط أمريكى لتقويضها

حذر طارق حمود مدير مركز العودة الفلسطيني من ما أسماه “تعريب الأونروا” بجعلها عربية التمويل، قائلا: “يجب أن يستمر التمويل الدولي، لأنه يعكس المسؤولية عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين عام 1948، نتيجة تقاعس المجتمع الدولي عن حمايتهم”.

وكشف “حمود” بحسب   وكالة “قدس برس”، عن مخطط أمريكي للضغط على دول العالم ليس لقطع التمويل، وإنما لعدم التصويت لتجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بداية نوفمبر القادم.

وأضاف: “تقديراتنا ومتابعاتنا داخل الأمم المتحدة، بأن هذا الضغط مصيره الفشل، خاصة أن الاتحاد الأوروبي قدم موقفا واضحا، بأنه سيجدد للأونروا وسيصوت لصالحها، خلافا للرغبة الأمريكية والإسرائيلية”.

وطالب بضرورة أن يتحول تمويل “الأونروا”، إلى جزء ثابت من الموازنة العامة للأمم المتحدة.

وبما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في سوريا، يرى “حمود” أن وجودهم أصبح بحاجة إلى إعادة تعريف، فالأنظمة والقوانين المعمول بها في السابق، لم تعد تعمل، وإنما أصبحت الحرب هي التي تنظم وجود الجميع، سواء الفلسطينيين أو السوريين.

 وأضاف  حالة الفلسطينيين في الشمال السوري، ربما هي الأسوأ على الإطلاق لفلسطينيي الشتات، وبالتالي، فإن هذه القضية تحتل أولوية كبرى جدا لدى مركز العودة، ونناقش هذا الموضوع مع الكثير من الجهات، ومنها الأونروا.

 
وتابع : المشهد السوري معقد على أكثر من مستوى، داخلي وخارجي، والوجود الفلسطيني أصبح يحتاج إلى إعادة تعريف، ولم تعد الأنظمة والقوانين المعمول بها في السابق هي التي تنظم حياة الفلسطينيين، وإنما أصبحت الحرب من تنظم وجود الجميع، سواء الفلسطينيين أو السوريين.

وأضاف:  دور مجلس حقوق الانسان هيئة لا تستطيع أن تنفذ أو أن تلزم الأطراف بكل قرارتها، لكنها مهمة لأنها من أعلى هيئة دولية مختصة في مجال حقوق الانسان، وبالتالي وجود مثل هذه الملفات على طاولة الأمم المتحدة من خلاله مسألة مهمة جدا.

 

 وأشار إلى أن كل هذه الوثائق إن لم تلق صدى الآن، تدخل في التقويم السنوي الشامل الذي تقدمه الأمم المتحدة لحالة حقوق الانسان في العالم، وبالتالي تشكل ضغطا آخر في ترتيب الدول المعنية على قائمة حقوق الانسان، وانتهاكاتها في العالم أيضا،الكثير من الدول قد تكون معنية في تقديم دعم ما أو ضغط ما في هذا الإطار، إن كانت دولا غربية أو عربية، وهذه الدول تكون في العادة أعضاء في اللجان أو تترأسها في الأمم المتحدة، وبالتالي يكون من المهم جدا أن تطرق هذه القضايا على أسماع سفراء الدول، حتى تكون على تماس مباشر مع صناع القرار الدولي. 

 

 ويرى  :هنالك خطر كبير يتهدد الأونروا، وهو متعلق بـ”صفقة القرن”، فالأونروا هي الشاهد الوحيد والأقدم على قضية اللاجئين، وبالتالي فإن الإسرائيلي معني بالتخلص منها، واليوم هناك إدارة أمريكية تتساوق مع هذا الطرح خلافا للقانون الدولي، وخلافا للقرار الذي نص على تأسيس الوكالة، بأن قضية اللاجئين لم تنته بعد، وهناك محاولة لتحويل الوكالة من منظمة دولية إلى إقليمية، وذلك من خلال “تعريب الأونروا”، بجعلها عربية التمويل، وبالتالي قطع التمويل الأمريكي، ما قد يدفع بعض الدول العربية أن تقدم تمويلا بديلا، وبالتأكيد فالتمويل العربي مهم جدا ونشجع عليه، لكن نحذر أن يتحول تمويل الأونروا إلى عربي فقط، كما يجب أن يستمر التمويل الدولي لأن ذلك يعكس المسؤولية الدولية عن مأساة اللاجئين عام 1948، نتيجة تقاعس المجتمع الدولي عن حمايتهم، وعن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة خاصة القرار (194).

وأختتم قائلا :اليوم نحن نؤكد على دور الاتحاد الأوروبي، الذي لا يزال يدعم الأونروا، وأصبح المانح الأكبر، ولكننا كذلك نؤكد على مسؤولية الولايات المتحدة على إعادة التمويل، كما نؤكد على مسألة مهمة بأن يتحول التمويل إلى جزء من الموازنة العامة للأمم المتحدة نفسها.

شاهد أيضاً

مجلس ترامب لإدارة غزة يسرق ممتلكات فلسطينية مجانا

أوردت الجارديان البريطانية أن مسودة قرار حصلت عليها تكشف عن توجه مثير للجدل داخل “مجلس …