خامنئي يقلد قاسم سليماني أرفع وسام عسكري في إيران

منح قائد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، قائد فيلق “القدس” للحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني، وسام “ذو الفقار” والذي يعد أعلى وسام عسكري في إيران، بحسب سبوتنيك.
وبحسب وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، هنأ ممثل خامنئي في فيلق القدس، علي شيرازي، اللواء قاسم سليماني لتقليده وسام “ذو الفقار”، من قبل القائد العام للقوات المسلحة، علي الخامنئي.
وقال شيرازي في رسالة تهنئة إلى سليماني: “أخي العزيز والمحترم اللواء قاسم سليماني، أقدم التهاني لحصولكم على وسام “ذو الفقار” الذي يعد أرفع وسام فخر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من يد القائد العام للقوات المسلحة آية السيد علي الخامنئي العزيز”.
وأضاف: “أهنئ أيضا الشعب الإيراني وجميع قادة وكوادر فيلق “القدس” للحرس الثوري جبهة المقاومة وأصدقاء اللواء سليماني، وأنا كلي فخر لما حظيتم به من رضا قائد الثورة الإسلامية على خدماتك الصادقة والمخلصة وأسال البارئ تعالى أن يزيدك عزا”.
ويعتبر قاسم سليماني أول من يحصل على هذا الوسام منذ الثورة الإيرانية قبل 40 عاما، كما ينظر إليه في طهران وفي الجوار الإقليمي على أنه الشخصية العسكرية الأكثر سطوعا والأكبر تأثيرا في دوائر صنع القرار في إيران.
ویعد وسام “ذوالفقار” أعلى وسام عسكري في الجمهوریة الإيرانية، وتم منحه للمرة الأولى للواء سلیماني، وفقا لوكالة “أرنا” الإيرانية الرسمية.
وكان أعلى وسام في إيران سابقا هو وسام “فتح” وتقلد سلیماني 3  أوسمة منه.
قاسم سليماني 
وُلِد قاسم سليماني  بتاريخ 11 مارس 1957 في قرية قَنات مَلِك في محافظة كرمان جنوب شرق إيران، وعمل مدرب لياقة بدنية وهو حاصل على حزام أسود في الكاراتيه. في عام 1976، بدأ نشاطاته ضد النظام الملكي الإيراني ,بعد وقت قصير من الثورة، انضم إلى الحرس الثوري أيضا.
بعد اندلاع الحرب الإيرانية – العراقية في خريف 1980، أرسِل سليماني إلى الجبهة الجنوبية وكان رئيسًا على فيلق من كرمان، تقدم سريعا في المناصب القيادية وبدءا من سن العشرينيات أصبح قائدا لفيلق “41 ثار الله” التابع للحرس الثوري. بعد انتهاء الحرب، عاد الفريق الذي كان مسؤولًا عنه إلى كرمان وأصبح هذا الفريق مسؤولا عن محاربة مهربي المخدّرات في جنوب شرق إيران. 
شكلت محاولاته الكثيرة في الحرب ونجاحاته في الصراع ضد هؤلاء المهربين عاملا هاما في قرار المرشد الأعلى لتعيينه في أواخر عام 1997 وبداية عام 1998 ضابطا لفيلق القدس، وحدة القيادة في الحرس الثوري.
ومنذ ذلك الحين، تلقى سليماني قيادة فيلق القدس، وازداد عدد مقاتليه ومسؤولياته في الشرق الأوسط وفي أنحاء العالم. بالمقابل، تعززت مكانة سليماني في القيادة الإيرانية. في تصريح لاذع للخامنيئي في اللقاء مع عائلة الشهداء من محافظة كرمان في عام 2005، وصف الخامنيئي سليماني بـ “الشهيد الحي” وفي أوائل عام 2011، منحه بشكل استثانائي رتبة لواء، وهي الرتبة الأعلى في الحرس الثوري.
اهتم سليماني لسنوات بالحفاظ على عدم الظهور في وسائل الإعلام تقريبا لهذا لم يعرفه الجمهور جدا. 
فتحت التغييرات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة في العالم العربي فرصًا جديدة أمام إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة، فقد أصبح بفضلها فيلق القدس وسيلة مركزية في مساعي إيران لدفع تأثيرها قدما وأصبح سليماني “يشد خيوط” سياسة إيران في المنطقة.
أدى احتلال الموصل على يد داعش في صيف 2014، إلى تعزيز تدخل سليماني في العراق، تحدثت القناة التلفزيونية التابعة لحزب الله “المنار” عن أن سليماني وصل إلى بغداد بعد ساعات قليلة من احتلال داعش للموصل وبرفقته خبراء عسكريّين من إيران وحزب الله، فوضع استراتيجية بالتعاون مع الجيش العراقي والمليشيات الشيعية التي عملت على حماية بغداد وضواحيها من تقدم داعش.
بالمقابل، تابع سليماني تقدمه في سوريا أيضا. وفق أقوال الضابط السابق “جون مغواير” في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (‏CIA‏) في العراق، الذي اقتُبست أقواله في مقال استقصائي للمجلة الأمريكية “نيو يوركر” في سبتمبر  2013.
وأصبح سليماني بطلًا وطنيًا، كلما ازادادت مشاركته في وسائل الإعلام، وكثر دعم الجمهور له لدرجة أنه قام بأعمال خاصة تضمنت إصدار فيلم عن حياته، نشر كتاب مذكرات، إصدار طابع بريدي احترامًا له، ورفع كليب في اليوتيوب تحت اسم “الجنرال الإيراني”. 

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …