قال خبراء سياسيين مصريين أن أمريكا تمتلك أدوات ضغط لتمرير مقترح التهجير لكن مصر تستطيع الرفض بعدما دعا ترامب مصر والأردن لاستقبال عدد من سكان قطاع غزة، لكن دعوته قوبلت بالرفض.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى كامل السيد، لموقع “المنصة” 6 فبراير 2025، إن الولايات المتحدة تمتلك نظريًا أوراق ضغط على الإدارة المصرية، وهي المعونة العسكرية والمعونة الاقتصادية والمشتريات العسكرية الأمريكي.
وأيضا العلاقات التجارية بين البلدين، والاستثمارات الأمريكية في مصر، بالإضافة إلى النفوذ الأمريكي لدى المؤسسات المالية الدولية وتحديدًا صندوق النقد والبنك الدولي.
لكن “السيد” قال إن كل ما سبق أدوات ضغط بالفعل، لكنها تبقى نظرية، أما عمليًا فالكونجرس الأمريكي وافق بالفعل على المعونة العسكرية لمصر ولن يتراجع عنها، والمعونة الاقتصادية التي تقدر بحوالي 300 مليون دولار فهي “مبلغ ليس بالكبير ويمكن الاستغناء عنه في حال احتدام الأزمة”
وقال الباحث بمركز الشرق الأوسط للسياسات ماركو مسعد، أن أغلب الضغوط التي يمكن أن تمارسها إدارة ترامب على مصر متعلقة بالاقتصاد.
وأشار إلى احتمال استخدام ترامب “سياسة العصا والجزرة” مع مصر، بحيث يضغط بالمساعدات، أو يزيدها ويدعم القروض من صندوق النقد الدولي لمصر، لكن شرط أن توافق القاهرة على مقترحه.
ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن لموقع “المنصة” أن ترامب لن يستطيع قطع المساعدات الأمريكية كونها مرتبطة بشكل أساسي بعملية السلام مع إسرائيل، وبالتالي قطعها يعني انتهاك الاتفاقية وهو ما لا تريده أمريكا ولا إسرائيل.
ويشير مصطفى كامل السيد إلى أن مصر تملك أدوات ضغط على الإدارة الأمريكية في حال وقف المعونة العسكرية، إذ ترتبط هذه المعونة باتفاقية السلام مع إسرائيل وبالتالي يمكن لمصر التلويح بتعطيل الاتفاقية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل ووقف التبادل التجاري معها.
ورفض السيد القول بأن مصر لا تمتلك قوة مواجهة الضغط الأمريكي، مضيفًا “يجب أن نفهم جيدًا أننا في مصر ضهرنا مش للحيط ونستطيع الرد على ترامب ورفض مقترحاته”.
ويرى السفير رخا أن ما يفعله ترامب حاليًا من تصريحات وإثارة للجدل حول العالم “ما هو إلا خطة يريد بها المساومة على الحق الفلسطيني في إعلان دولته المستقلة على حدود 1967، من خلال طرح مقترح هو نفسه يعرف أنه صعب تنفيذه ومرفوض من الجميع، ثم يتراجع عنه ويطرح خطة بديلة تقتطع من الحق الفلسطيني”
وأضاف “أعتقد أنه يريد المساومة على المستوطنات في الضفة الغربية، بأنه يقول مش عاجبكم كدا؟ طب أنا هتنازل عنه، في المقابل هعلن ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لإسرائيل، ودا مطلب للحكومة الإسرائيلية منذ 3 سنوات”
ويؤكد رخا أن الحل الأهم من وجهة نظره في هذه الأزمة هو دعم سكان غزة، من خلال العمل على توفير ظروف حياتيه مناسبة على أرضهم “أعمل خيم مؤقتة للناس، والمنازل القابلة للإصلاح سريعًا يتم ترميمها، والمستشفيات والمدارس والمرافق بسرعة، كل الدول تتعاون فيها، وبعدين يبتدي البناء، بكده مش هيضطر سكان غزة تركها”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات