خبراء: حصار حماس فشل والفلسطينيون لم يثوروا ضدها

أكد خبيران إسرائيليان، أن الحصار الذي فرض على حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة “قد فشل”. منوهين إلى أن الفلسطينيين “لم يثوروا ضد حماس”.
وقال شموئيل حيرال في ورقة بحثية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن السياسة الصهيونية تجاه حماس لم تثبت نجاحها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يحتاج من الاحتلال الشروع في استراتيجية جراحية.
ونوه حيرال إلى ضرورة أن تستند الاستراتيجية الجديدة على ترميم البنى التحتية في قطاع غزة، حتى لو تخللها مخاطرة أن تستخدمها حماس لأغراض عسكرية.
وأضاف: “يجب على إسرائيل الذهاب إلى ترتيبات مع قطاع غزة، لأن هذه التسوية تخدم المصلحة الصهيونية، وتمهد الطريق نحو إحداث اختراق جدي يشمل بالضرورة تحسينًا جوهريًا في مستوى الظروف المعيشية لسكان غزة”.
وأشار إلى أن “السياسة الصهيونية تجاه غزة خلال السنوات الأخيرة قامت على الحصار والإغلاق، مما أضعف السكان المدنيين على أمل أن ينتفضوا ضد حماس”.
واستطرد: “لكن هذه السياسة فشلت، كما أن جولات المواجهات العسكرية بين حين وآخر التي تنشب بين حماس وإسرائيل، تقترب من كونها عبثية، لأنها لا تؤدي إلى إحداث انفراجة حقيقية، وليس فيها منتصر، سواء بالضربة القاضية أو بالنقاط”.
وأكد أن “آخر جولة مواجهة؛ أوائل مايو الجاري، تطلبت من الاحتلال إحداث تغيير جوهري في استراتيجيتها تجاه غزة، من خلال الشروع في عملية لتحسين الأوضاع الاقتصادية، تشمل إقامة ميناء بحري ومطار جوي ومحطة تحلية مياه، وغيرها من المشاريع الحيوية”.
وأوضح أنه “كلما شهدت غزة المزيد من المشاريع الاقتصادية، كان لدى الفلسطينيين ما يخسرونه في أي مواجهة مع الاحتلال، وفي هذه الحالة قد تتراجع الدافعية لشن حروب ضد الكيان الصهيوني”.
وأردف: “بدلًا من بقاء غزة بؤرة من اليأس والإحباط، فإنها سوف تتحول مع مرور الوقت إلى واحة للأمل والتفاؤل”.
من جانبه، رأى أليكس سيلسكي الكاتب الصهيوني، وعضو مجلس الهستدروت الصهيوني، أن “القضاء على حماس سيساعد في إنهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني، وسيخدم المصلحة الصهيونية
وتابع سيلسكي: “الإبقاء على حماس في غزة يعني إضافة المزيد من التهديدات على الاحتلال، بجانب مخاطر الانسحاب من غزة وآثار اتفاق أوسلو، ونتائج الربيع العربي، والحروب في سوريا، والعداء الإيراني، والحرب على تنظيم الدولة”.
وأشار إلى أن الاحتلال قد لا تكون بحاجة للمزيد من الأعداء والمخاطر الأمنية من حماس، مع العلم أن القضاء عليها أمر قائم وقابل للتحقيق من خلال المس بقدراتها وزعاماتها”.
ودعا إلى “إجبار حماس على رفع الراية البيضاء، وإيصالها إلى قناعة مفادها أنه لا مجال للمس باليهود، لأنهم غير مستعدين لدفع ثمن سياسة إدارة الصراع، وليس حله”.
وأفاد بأنه “في حال قررت حماس الذهاب إلى معركة ضد الاحتلال، فيجب محاربتها، وبقوة، لكن على شرط أن تكون هذه المعركة من أجل إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وليس الاستمرار في إدارته”.  

شاهد أيضاً

حسام بهجت: النظام فشل في توظيف الشارع وإدارة الحشود رغم السيطرة واحتكار السياسة والإعلام

انتقد الصحفي والحقوقي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قيام السلطات المصرية بتنظيم احتفالية …