أكد خبير عسكري إسرائيلي أن “حماس وحزب الله يبذلان جهودا كبيرة لترميم حدودهما المشتركة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أنهما لا يبحثان حاليًا عن مواجهة عسكرية معها، لكنهما يجمعان معلومات استخبارية للكشف عن نقاط ضعفها، والجهد الأمني الذي تقوم به أبراج مراقبة حماس يفيدها بتنفيذ تسلل سريع لإسرائيل، أو شن هجوم مسلح.
وقال رون بن يشاي في تحليل بصحيفة يديعوت أحرونوت، إنه “من خلال جولة ميدانية على الحدود اللبنانية والفلسطينية مع غزة، برز التشابه بين أبراج المراقبة لحزب الله وحماس، وهذا التشابه ليس صدفة، فنظاما مراقبتهما يهدفان لتحقيق غرض واحد وهو رصد الأنشطة الأمنية الجارية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الحدود، وتوثيق الحياة الروتينية في المناطق الحدودية، وتحركات الإسرائيليين”.
وأشار بن يشاي، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والمنظومة الأمنية والعسكرية، والذي غطى معظم الحروب الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية، إلى أن “الجهد الأمني الذي تقوم به أبراج مراقبة حماس يفيدها بتنفيذ تسلل سريع لإسرائيل، أو شن هجوم مسلح، قبل أن يكون الجيش على استعداد لإحباطه أو احتوائه، كما أن المعلومات الاستخبارية تهدف لمفاجأة وإحراج إسرائيل في أي جولة من التصعيد”.
وتابع أن “حماس تريد الآن تخفيف الصعوبات الاقتصادية لسكان غزة، وتقليل إصابات فيروس كورونا، ولا تريد إغضاب المصريين الذين يسيطرون على شريان الحياة الوحيد للقطاع، لأن المواجهة مع إسرائيل، سواء على السياج، أو بسبب صاروخ، لا تخدم أهداف الحركة حالياً.
كما أشار إلى أن حماس تستمر في الاستعداد للحرب القادمة عبر قناتين: تحسين دقة آلاف الصواريخ التي تنوي إمطارها في حالة نشوب حرب على الجبهة الداخلية في إسرائيل، وخطة الهجوم البري على الأراضي الإسرائيلية، مما يمنحها إنجازًا عسكريًا مزدوجًا وواعيًا، ويتطلب تحديد نقاط التسلل، وتحديد البؤر الاستيطانية المرشحة للاستهداف، والطرق المؤدية إليها.
وأضاف أنه “كجزء من “خطة إطلاق النار”، تستعد حماس لإطلاق عشرات صواريخ الكورنيت الروسية المضادة للدبابات المتقدمة لتعزيزات الجيش الإسرائيلي، والاستفادة من عشرات الطائرات بدون طيار، وطائرات انتحارية محملة بالمتفجرات في حوزتها، وتركز استراتيجية حماس خلال المواجهة الكبرى بشكل رئيسي على استخدام النيران المكثفة بوسائل مختلفة.
وأشار إلى أنه “رغم تخطيط حماس للتسلل نحو إسرائيل خلال الحرب، إلا أنها تحضر مجموعات صغيرة من الغواصين والسباحين والمغاوير البحرية، والمقاتلين الذين يخترقون الأنفاق، أو عبور السياج الحدودي بطريقة إبداعية، وحين يتعلق الأمر بإطلاق النار، تستعد حماس لاستخدام الصواريخ الثقيلة والخفيفة، وقذائف الهاون، والطائرات بدون طيار، والانتحاريين، وبالطبع عشرات الصواريخ والمتفجرات المضادة للدبابات”.
وأكد أن “التجارب السابقة أظهرت أن حماس لديها القدرة على تعطيل روتين الحياة الإسرائيلية، والتسبب بخسائر في جبهتها الداخلية لعدة أسابيع، فالطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدبابات تشكل تحديًا إضافيًا أمام الجيش، ولدى حماس طريقة حرب يجب أخذها في الاعتبار وهي الأنفاق داخل غزة، التي سينطلق مقاتلوها منها ضد قوات الجيش”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات