بررت حكومة عبدالفتاح السيسي الارتفاع الجنوني لأسعار اللحوم البلدي، خاصة مع قدوم عيد الأضحى بارتفاع أسعار العلف بسبب الحرب الأوكرانية، لكن الأكاديمي والخبير الزراعي عبدالتواب بركات، فند تلك المزاعم.
يقول بركات: “تدعي الحكومة أن ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن يرجع لأسباب خارجية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا”.
وفي حديثه لـ”عربي21″ يرى أن “ارتفاع أسعار اللحوم في مصر يرجع لعدة أسباب، أولها، إغراق سوق اللحوم البلدية باللحوم المجمدة المستوردة بواسطة شركات تابعة للجيش، طمعا في الربح المضاعف، حيث تستورد الكيلو بدولار واحد، وتبيعها بواسطة سيارات تابعة للجيش في عموم المدن والقرى والعزب، ما حقق خسائر فادحة للمربي المصري، وتوقف 70 بالمئة تقريبا عن الإنتاج”.
“السبب الثاني: ارتفاع أسعار الأعلاف بالسوق المحلية رغم تراجعها دوليا، بسبب انخفاض قيمة الجنيه وشح الدولار، ما تسبب في خروج كثير من مزارع اللحوم والدواجن والأسماك من دولاب العمل وتراجع الإنتاج بسبب ارتفاع تكلفته”.
ولفت إلى أن “السبب الثالث: انتشار الأمراض المميتة بين المواشي مثل الحمى القلاعية، وغياب دور الدولة في دعم المربين وتوفير اللقاحات والأمصال والأدوية البيطرية، ما أدى لزيادة التكلفة وتراجع الإنتاج”.
ويرى الخبير المصري أنه “لعلاج أزمة اللحوم في مصر لا بد من العودة إلى تنفيذ مشروع البتلو القديم بمميزاته، حيث توفر وزارة الزراعة العجول المحسنة والأعلاف المحلية والإشراف البيطري دون تربح، ثم تشتري وزارة التموين العجول وزن 500 كيلو غرام بأسعار تحقق هامش ربح حقيقي ويناسب المربي والمستهلك”.
وشدد على ضرورة “علاج نقص الأعلاف محليا بدعم إنتاج الدرة الصفراء والقطن، والتوقف عن الإغراق وتدخل الجيش بالاستيراد العشوائي للحوم المجمدة، وتنفيذ برامج تحسين سلالات البقر والجاموس المصري ووقف مخطط التخلص منها وإحلال سلالات أجنبية محلها”.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت عشرات التدوينات والتغريدات الساخرة من الأزمة، وتلك التي تنتقد أطرافها ودعوات التقشف الموجهة للمصريين.
ومع ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي لمستويات قياسية وتاريخية دعت الإعلامية بسمة وهبة، المصريين لشراء ربع كيلو من اللحوم بعيد الأضحى.
ورغم اعتراف وهبة، بأن موسم عيد الأضحى يشهد هذا العام؛ تراجعا في القدرة الشرائية وضعف الإقبال على شراء أضاحي العيد، إلا أنها لم تُحمل الدولة أية مسؤولية عن الأزمة موجهة اتهاماتها للتجار، قائلة: “سرقوا فرحة الغلابة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات