تعليم الطفل مساعدة المحتاج يؤثر ايجابيا على نفسيته
يأتى رمضان بحلاوته وذكرياته ومشقته المأجورة ، فيسعى صغارنا لتقليدنا ليكونوا كباراً هم أيضاً، وليتباهوا مع أقرانهم في عدد الأيام التي صاموها، فيطالبون بالصيام ويصرون عليه،و يدخل الأباء والامهات في حيرة لا نهاية لها وتدور أسئلة برؤوسهم حول أفضل الطرق لتعويد ابنائهم على الصيام دون إجبار ودون تأثير على حالتهم النفسية أو الصحية .
وفى هذا الصدد التقى ” علامات أونلاين” الدكتور رشاد لاشين الخبير التربوى واستشارى طب الأطفال .
فى البداية ..كيف نهيىء أطفالنا لاستقبال شهر رمضان ؟
بمشاعر فياضة عش مع أولادك جو الاشتياق والحنين لشهر رمضان .. اجعلهم يشعرون فيك اللهفة والحب والتعظيم وانتظار الخير العظيم من خلال مشاعرك وتواصلك معهم.
كثير من الأطفال لا يعرفون من معنى الصيام الإ الامتناع عن الطعام والشراب فقط.. ما رأيكم وما دور المربى فى ذلك؟
معنى الصيام الشامل يجب تبسيطه للأطفال بترك المشاجرات والابتعاد عن الالفاظ غير اللائقة وعدم إيذاء اخوته وزملائه والتعود على ضبط النفس والتحكم في الرغبات، ومراقبة الله تعالى الذي يرانا في كل مكان مع عدم التعمق مع الأطفال في تفاصيل الأمور الأخرى مثل العلاقات الزوجية، ويجب أن نمتلك فن ما الذي نقوله وما الذي لا نقوله للطفل وأن نضع في الاعتبار أن الطفل غير مكلف وأن الهدف الأساسي هو التدريب والاعداد لمرحلة التكليف وهذا يتطلب الهدوء وترك الشدة وفنون التدريب المرحلية المتدرجة.
رمضان فرصة لتعديل بعض سلوكيات الطفل كيف يتسنى ذلك ؟وهل للوالدين كقدوة دور فى ذلك؟
رمضان فرصة كبيرة لتعديل السلوك بالامتناع عن الرغبات بالتواصل وصلة الرحم بالمجهود الكبير بروح الخشوع والارتباط بالقرآن بالنشاط العلمي وحضور الدروس بضبط الصلوات كلها بالمسجد بالكرم
ويجب تعويد الأطفال أن يدعوا زملاءهم لتناول الإفطار معهم، ويا حبذا أن نعد لهذا جيدا بالاحتفال بأصدقاء الأبناء وإكرامهم والجلوس معهم والحوار الودود الذي يقوي العلاقات ويرفع تقدير الذات لدي الابن ويمد جذور الثقة مع أصدقائه بالتعرف الجيد عليهم ويمنح فرصة التدخل وتعديل السلوك تؤثر فيهم ويؤثروا فيك اجعلها انطلاقة للتواصل الدائم مع أصدقاء ابنك.
هل يعد صيام الأطفال صحياً ؟
سيكون صحياً لو تم تدريب الأطفال على الصوم تدريجياً، وعلى أن يبدأ بعد سن السابعة بالتأكيد، كذلك الحال لو تم ممارسة التدريب على الأطفال الأصحاء الغير مصابين بالأمراض المزمنة، حتى لا تحدث مضاعفات.
متى نبدأ تدريب الأطفال على الصيام ؟
يبدأ صوم الأطفال وفقاً لقواعد صحية وشرعية.. وفقا للرأي الطبي، فعند السن المناسب لبدء صوم يوم كامل -منذ سن العاشرة- وشرعياً فإن علماء الشرع يقيسون أحكام العبادات على الصلاة التي تبدأ من السابعة، وهو ما نطلق عليه «التدريب الجزئي أو النسبي»، ويتم فيه تدريب الأطفال على الصيام، كأن يصوم حتى الظهر أو من العصر للمغرب، ثم نبدأ بالإلزام بها عند العاشرة.
كيف نبدأ تدريب الطفل على الصيام ؟
بداية لابد أن ترتبط الشعائر بالمشاعر، لأنه تربوياً عند ربط رمضان بالذكريات الجميلة والتقاليد من الفانوس والزينة الرمضانية، يكون لها أثر نفسي طيب في شخصية الطفل.
الابتعاد عن العنف والضغط، حتى لا يتم زرع أثر سلبي في نفسيته، فيكره الصوم ورمضان الذي سبب له الآلام.
أن يكون الصوم بطيب خاطر وتفاهم ورضا، حتى لا يشعر الطفل بأنه يصوم مكرهاً ومجبوراً، مما يؤدي في بعض الأحيان إلي أن يخلق الاكراه أمراضاً اجتماعية بداخله، كأن يمثل الصوم أمام الأهل، أو يستخدم الكذب والغش والخداع ليتملق والديه.
الاهتمام بزينة رمضان والصوم للطفل بربطه بالثواب وخلق روح التنافس وحب الخير وغرس الإحساس بالغير، ومضاعفة المصروف ليجد الفرصة للتصدق.
التأكيد على ضرورة تأخير السحور والتعجيل بالإفطار بتقديم وجبة إفطار متوازنة غذائيا.
الحرص على تناول الأطفال للفواكه، وشرب الماء أو العصائر خلال الفترة ما بين وجبة الإفطار والسحور.
– عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول في ليلتها طعام السحور، حتى لا يتسبب ذلك في إجهاد الطفل وتأثر صحته بسبب تعرضه للجفاف، أونقص حاد في مستوى السكر.
هل هناك فئات يحظر عليها الصيام؟
نعم، الأطفال المصابين بـ«الأنيميا الحادة، الربو، أمراض الكلى والسكر».. لأن كل هؤلاء قد يصابوا بالجفاف بسبب نقص السوائل، فيؤثر ذلك في حالتهم الصحية، وعلى الوالدين وأخص الأمهات متابعة الحالة الصحية للطفل، فإن شعرت بخموله أو انخفاض مستوى السكر أو تأثر إدراكه، فلابد أن يتم إجباره على الإفطار، حتى لا يتعرض لمخاطر صحية، مع وعده بأنه سيستأنف الصيام في اليوم التالي إن تحسنت صحته.
أنصح كذلك الأمهات بالحد من نشاط الطفل أو ممارسة الرياضة، طالما كان الطفل صائماً، لأن أي ممارسة رياضة أو نشاط زائد سيشعر الطفل بالجوع والعطش، بالتالي يشعر بالإنهاك والتعب.
ما الذى يسمح للاطفال بمشاهدته فى التلفاز ؟ وهل له تأثير على سلوكيات الطفل وخاصة برامج الاطفال؟
بالنسبة للتليفزيون يجب اختيار النافع المفيد الهادف بعيدا عن الاسفاف ويمكن استثمار وقت التلفزيون في النصف الثاني من اليوم لإلهاء الطفل عن الطعام ومساعدته في إكمال الصيام
تعليم الطفل مساعدة المحتاج والفقير وفضل الصدقة في رمضان، هل ذلك يؤثر ايجابيا على نفسية وتكوين شخصية الطفل المصري وخاصة ان هناك اطفال فقدوا الاب والأم ؟
من أفضل جوانب بناء شخصية الانسان فعل الخير وتقديم النفع للغير والتعود على البذل والعطاء ومن أقوى جوانب الدعم النفسي للمصابين والمضارين والفاقدين لآبائهم سواء بالقتل او الاعتقال أن نعودهم على دعم الأخرين وفعل الخيرات وهذا ينقلهم نقلة نفسية كبيرة من جانب المحتاجين للدعم الى جانب الباذلين للدعم فيقوى نفسيتهم ويا حبذا أن يساعدوا من هم في نفس ظروفهم أبناء الشهداء والمعتقلين ببذل جوانب الدعم المادي والمعنوي كأن يذاكر الكبار للصغار ويدعمونهم علميا بدروس التقوية أن يعلمونهم حرفة أن يخرجوا رحلة معاً للمعايشة والترفيه والدعم النفسي وهكذا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات