كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، النقاب عن خطة جديدة لوزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية، جلعاد أردان، يسعى من خلالها إلى “مفاقمة” ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وكان أردان قد عيّن، في حزيران/يونيو الماضي، لجنة لفحص ظروف الأسرى الفلسطينيين، حيث أوصت اللجنة، بتضييق الاجراءات على الأسرى.
ومن ضمن ما أوصت به اللجنة الإسرائيلية، تشديد ظروف الاعتقال اليومية، وتقليص الزيارات العائلية للأسرى من الضفة الغربية، ومنع شراء المنتجات الغذائية من خارج السجن ومنع الأسرى من الشراء من مقصف السجن.
وأشارت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إنه خلال نقاش جرى هذا الأسبوع، حذر ممثلو مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من التداعيات المحتملة لهذه الخطة، والتي يعتقدون أنها قد تصعد التوترات داخل السجون وتؤثر بشكل سلبي على الأجواء في أوساط الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجرت، الاثنين الماضي، بناء على توصية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مناقشة تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بمشاركة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وممثلين من مختلف الأذرع الأمنية.
وهدف الاجتماع لمساعدة رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، على صياغة موقف المجلس قبل تقديم توصية نهائية لنتنياهو
وخلال النقاش، أعرب ممثلو الجيش الإسرائيلي، وجهاز الـ “شاباك” (المخابرات)، والشرطة، بدرجة أقل، عن تحفظاتهم بشأن تنفيذ توصيات اللجنة.
والحجة المقبولة على معظم الأطراف المعنية، هي أن الظروف في السجون متشددة بما فيه الكفاية وأن مفاقمتها وإلغاء الفصل التنظيمي سيؤثران أيضاً على التوتر بين حماس وفتح والأجواء في المناطق، بسبب المكانة الرئيسية للأسرى في نظر الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة: إنه على خلفية المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، يبدو أن نتنياهو قلق من التحركات التي قد تعطل جهود الترتيبات في قطاع غزة، وذلك بعد أن حذر جهاز الـ “شاباك” والجيش الإسرائيلي من التداعيات الفورية المحتملة إذا تم تنفيذ إجراءات أردان في السجون في المستقبل القريب.
لكن وبحسب الصحيفة، أثيرت خلال المناقشة إمكانية تنفيذ بعض التوصيات الأقل دراماتيكية، ولكن فقط بشكل تدريجي وليس فورًا
وتقدر مصادر حقوقية وجود نحو 6500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم و1800 مريض، موزعين على 22 سجنا ومركز تحقيق وتوقيف، حيث يتم احتجازهم في ظل ظروف حياتية صعبة.، بينهم 62 أسيرة، منهن فتيات قصّر، بينما يصل عدد الأطفال الأسرى إلى نحو 350 طفل يقبعون في سجني “مجدو” و”عوفر”، فيما بلغ عدد الأسرى الإداريين (بلا تهمة) 500 أسير، بالأضافة إلى و6 نواب بالمجلس التشريعي (البرلمان).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات