أكد السفير العراقي السابق لدى الأمم المتحدة صلاح عمر العلي، أن “دولة قطر ظُلمت كثيرا في الآونة الأخيرة، وأن سبب حصارها الجوهري هو قناة الجزيرة وليس الإرهاب”.
وقال العلي في تصريحات نشرتها “قدس برس” اليوم الثلاثاء: “عندما نتأمل تفاصيل الأزمة الخليجية الأخيرة، نجد أن دولة قطر مظلومة، لأن الدول المتهمة بالإرهاب هي السعودية بالدرجة الأولى ثم الإمارات بدءا بأحداث أيلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة وصولا إلى قانون جاستا”.
وأضاف: “لقد جرى اعتداء على قطر من خلالها اتهامها بالإرهاب، بينما السبب الجوهري هو قناة الجزيرة، التي تخطت الممنوعات في الإعلام والفكر العربيين، وما عداه ليس إلا شكليات”.
وأشار العلي إلى أن “الجزيرة هي أكثر قناة عربية تحدثت عن القضية الفلسطينية، وهي التي تسمي القتلى الفلسطينيين بالشهداء بينما يصف باقي الإعلام العربي والخليجي والسعودي تحديدا شهداء فلسطين بالقتلى، وتصف الجزيرة الفصائل الفلسطينية بالمقاومة بينما عمد الإعلام السعودي مؤخرا لوصم حماس بالارهاب”.
وأضاف: “دولة قطر ساهمت في إعمار لبنان بعد حرب 2006، وساهمت ولا تزال في إعمار غزة، وهي تقف بشكل حاد ضد الانقلاب في مصر بينما الدول الأخرى مع الإنقلاب، وهذا يجعلنا متأكدين من أن سبب حصار قطر هو قناة الجزيرة لا غير”.
واستبعد العلي أي علاقة لانفتاح السعودية على العراق بالأزمة الخليجية، وأكد أن دول الخليج جميعا أسهمت في تدمير العراق.
وأضاف: “لا توجد معلومات دقيقة عن الأسباب المباشرة لانفتاح السعودية على العراق، ولذلك فهو توجه ربما يكون جزءا من مشروع أمريكي، وتنفيذا للأفكار التي طُرحها ترامب أثناء زيارته إلى السعودية وقصة الشعار الذي تم رفعه حول تقليص نفوذ إيران في العراق باعتبارها مصدرا للإرهاب”.
ورأى العلي أن قصة “الانفتاح السعودي على العراق ومحاولة استعادته للحاضنة العربية، يجب أن تُسبق بمشاورات وحوارات مع القوى السياسية العراقية، وهو أمر لم يتم حتى الآن”، على حد تعبيره.
وكانت السعودية قد استضافت عددا من الشخصيات السياسية العراقية بدءا برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ووزير داخليته قاسم الأعرجي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وهناك أنباء عن أن السعودية تستعد لاستقبال قيادات سياسية عراقية أخرى من المحسوبة على الأحزاب الشيعية، منها عمار الحكيم.
وبالنسبة للأزمة الخليجية كانت قد بدأت بإعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات