كشفت دراسة دولية حديثة أجراها باحثون بجامعتي “أيوا” و”توماس جيفرسون” في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع باحثين من جامعتي طوكيو وهيروشيما في اليابان، ونشروا نتائجها اليوم في مجلة “جراحة المخ والأعصاب” العلمية، أن عقار الأسبرين الشهير يمكن أن يقلل تمدد الأوعية الدموية الدماغي؛ الحالة المرضية التي يمكن أن تسبب نزيفا في المخ قد يقود إلى سكتة دماغية.
وراقب الباحثون 146 مريضا يعانون من تمدد الأوعية الدموية داخل الجمجمة، بقطر خمسة مليمترات أو أقل، وتابع حالتهم لمدة 5 سنوات.
ووجد الباحثون علاقة بين تناول الأسبرين وانخفاض معدل تمدد الأوعية الدموية داخل الجمجمة، في وقت لا يتوفر فيه علاج طبي لوقف تمدد الأوعية الدموية داخل الدماغ ووصولها إلى حالة التمزق.
وقال الباحثون إن الأسبرين يقلل من خطر تمدد الأوعية الدموية، بسبب تأثير الدواء المضاد للالتهابات على جدار الأوعية الدموية.
وأكدت الدراسة أن ما يقرب من 30 ألف شخص في الولايات المتحدة يعانون من تمزق الأوعية الدموية الدماغية سنويا، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى إعاقة كبيرة أو الموت.
وتمدد الأوعية الدموية الدماغي هو تضخم أو انتفاخ في الأوعية الدموية في الدماغ، ما قد يؤدي إلى تسرب أو تمزق في الأوعية، يقود إلى حدوث نزيف في الدماغ أو سكتة دماغية نزفية.
وكثيرًا ما يحدث تمدد الأوعية الدموية المتمزق في مكان بين الدماغ والأنسجة الرقيقة التي تغطي الدماغ، ويُسمى هذا النوع من السكتة الدماغية النزفية بالنزف تحت العنكبوتية.
وتشمل أبرز علاماته وأعراضه صداع شديد للغاية ومفاجئ وغثيان وقيء وتيبس الرقبة، ورؤية مشوشة، وحساسية للضوء، وفقدان للوعي.
وكشفت دراسة سابقة عن فوائد جديدة للأسبرين؛ إذ أثبتت أن مكوناته تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من مرض السرطان، ومنع تكاثر الأورام الخبيثة فى الجسم ومنها سرطانات القولون والبروستاتا والثدي.
وأظهرت أبحاث أخرى أن الأسبرين يعالج الأمراض العصبية المدمرة، على رأسها مرض الزهايمر والشلل الرعاش، ومفيد لتجلط الدم الوريدي، ويمكن أن يكون بديلا آمنا وأقل تكلفة، بالمقارنة مع أدوية إذابة الجلطات باهظة الثمن.
كما كشفت دراسة مؤخرا أن تناول عقار الأسبرين الشهير يحسن وظائف الكبد، لدى المرضى المصابين بسرطان الكبد.
و قال الدكتور إدوارد بواس قائد إن “الدراسة أثبتت أن التغييرات الإيجابية الطفيفة في نتائج اختبار وظائف الكيمياء الحيوية للكبد، نتيجة تناول الأسبرين، قد تقلل من درجة إصابة الكبد”.
وتشمل عوامل الخطر المسببة لسرطان الكبد، عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، وإدمان المشروبات الكحولية، والإصابة بأمراض الكبد الدهنية غير الكحولية المرتبطة بمرض السكري والبدانة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات