كشفت دراسة حديثة أنّ النساء اللواتي يفضلن الاستيقاظ مبكراً يومياً، تقل لديهن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي عن غيرهن.
ويقول الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية الطبّ البريطانية، إنّ دراسات كثيرة سابقة لم تركز من قبل على كيفية تأثير توقيت الاستيقاظ على تلك الاحتمالات.
و حلل الباحثون المتغيرات الجينية المرتبطة بثلاث سمات تتعلق بالنوم وهي مدته والإصابة بالأرق وإن كانت المشاركة في الدراسة من الأشخاص الذين يفضلون الاستيقاظ مبكرا أو متأخرا. وفحص الباحثون بيانات أكثر من 400 ألف امرأة شاركن في دراستين في بريطانيا إحداهما استخلصت البيانات الحيوية والأخرى ركزت على سرطان الثدي.
وخلص فحص دراسة البيانات الحيوية إلى أن من بين كل 100 امرأة يفضلن الاستيقاظ مبكرا قلت حالة من حالات الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغيرهن لكن لم تظهر الدراسة وجود علاقة واضحة بين سرطان الثدي ومدة النوم يوميا ولا الأرق.
بينما في الدراسة التي ركزت على الإصابة بسرطان الثدي فقد قلت أيضا احتمالات إصابة المستيقظات مبكرا بالمرض.
كما ظهرت في تلك الدراسة علاقة بين زيادة عدد ساعات النوم عن المعدل الموصى به، وهو نحو سبع أو ثماني ساعات ليلا، وزيادة احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة بلغت 19 بالمئة لكل ساعة إضافية.
و قالت ريبيكا ريتشموند، كبيرة الباحثين في الدراسة وهي باحثة في جامعة بريستول البريطانية، إن “النتائج تتسق مع دراسات سابقة سلطت الضوء على علاقة العمل في نوبات ليلية بالإصابة بسرطان الثدي”.
وأضافت: “من الفرضيات التي قد تفسر تلك العلاقة هي فرضية ’الضوء في الليل‘ والتي تتحدث عن تقليص التعرض للضوء ليلا لنسبة الميلاتونين بما يؤثر بدوره على عدة مسارات هرمونية ويزيد احتمالات الإصابة بسرطان الثدي”.
وتابعت : إن ليس على النساء المسارعة بتغيير نمط نومهن بناء على ذلك مشيرة إلى أن النتائج الأساسية التي خلصنا إليها اعتمدت على تفضيل النساء لساعات الصباح أو المساء وليس على موعد الاستيقاظ المحدد”،كما يمكن أن تختلف تلك النتائج لدى مجموعات عرقية أخرى.
وفى المقابل ذكرت دراسة أمريكية أن السمنة تُساهم في تعزيز وتشكيل وانتشار الأورام السرطانية في الثدي، التي تتشكل عادة في الأنسجة الدهنية.
وقال الباحثون إنه ينجم عن ذلك سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي يعد أكثر أشكال سرطان الثدي فتكا بالسيدات، ويصعب علاجه، لأن السمنة تعيد برمجة خلايا الجهاز المناعي.
الدراسة أجراها باحثون بمركز أبحاث السرطان في جامعة شيكاغو الأمريكية ، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية “مجلة الطب التجريبي” (بالترجمة الحرفية من اللغة الإنجليزية).
ولكشف الآلية التي تربط بين السمنة وسرطان الثدي، راقب الباحثون مجموعة من النساء المصابات بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، بالإضافة إلى مجموعة من الفئران الإناث المصابات بالمرض.
وأجرى الفريق عدة فحوصات، لمراقبة مدى انتشار الخلايا السرطانية، والدور الذي يلعبه جهاز المناعة في مقاومة المرض، بالإضافة إلى مدى إصابة المشاركات بالسمنة.
واكتشف الباحثون أن السمنة تعيد برمجة خلايا الدم البيضاء التي يمكن أن تقاوم الأمراض التي تهاجم الجسم مثل البكتيريا أو الفيروسات أو الخلايا السرطانية، وتحولها إلى خلايا التهابية، وبدلا من مهاجمة سرطان الثدي فإن هذه الخلايا تعزز انتشاره.
واكتشف الباحثون أيضًا أن فقدان الوزن لدى الفئران المصابة بالسمنة عن طريق إطعامها نظامًا صحيًا قليل الدسم، قلل من الالتهابات ولعب دورًا في الحد من انتشار أورام الثدي.
وقال، ليف بيكر قائد فريق البحث ، إنه “يمكن أن تكون سرطانات الثدي عدوانية بشكل خاص، إذا كان المصابات يعانين من السمنة”.
وأضاف أن “زيادة الوزن تسهل انتشار الأورام في أنسجة الثدي، نتيجة الالتهابات المزمنة، ويمكن الحد من هذه الحالة عن طريق العلاجات المضادة للالتهابات أو فقدان الوزن”.
ووفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويًا حول العالم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات