كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “Journal of the American Society of Nephrology” العلمية؛ أسبابا وراثية تهيئ مرضى السكري، وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن، الذي يعرف باعتلال الكلى السكري، بحسب ما أفادت وكالة “الأناضول” للأنباء.
وأجرى فريق البحث تحليلات الارتباط الجيني على نطاق الجينوم لـ19 ألفا و406 أشخاص يعانون من داء السكري، وكان من بينهم مرضى يعانون من مرض الكلى المزمن، وجد الباحثون 16 منطقة جينية جديدة مرتبطة باعتلال الكلى السكري، وقدموا بيانات بيولوجية داعمة تتعلق بهذا الرابط، منها على سبيل المثال المتغير الذي يحدث في جين يسمى “COL4A3″، والذي يمنع إفراز بروتين مهم لصحة الكلى.
وقال خوسيه فلوريس قائد فريق البحث، : إن “هذه الدراسة تمثل تقدما كبيرا في علم الوراثة الذي يكشف أسباب الإصابة باعتلال الكلى المزمن”، مضيفًا أن “تحديد المناطق الجينية المرتبطة بخطر الإصابة باعتلال الكلى السكري يسهم في تحديد الأهداف المحتملة للوقاية والعلاج من المرض”.
ويُعدّ اعتلال الكلى السكري من المضاعفات الخطيرة التي تحدُث للكلى بسبب النوع الأول والثاني من مرض السّكري، ويصيب حوالي 40% من الأشخاص المصابين بالسكري، ويؤثر على قدرة الكليتين على أداء العمل المعتاد من إزالة الفضلات والسوائل الزائدة عن حاجة الجسم، وتعد أفضل طريقة لمنع أو تأخير المرض هي الحفاظ على نظام حياة صحي وعلاج كل من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
وفى نفس السياق كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بجامعتي كوبنهاجن وآرهوس في الدنمارك، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “Diabetologia” العلمية بأن عدم الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالكربوهيدرات، وزيادة تناول البروتينات، يحسن قدرة مرضى السكري من النوع الثاني، على تنظيم نسبة السكر في الدم.
وأوضح الباحثون أن أحد الجوانب الرئيسية في علاج مرض السكري من النوع الثاني يتمثل في قدرة المريض على تنظيم مستويات السكر في الدم.
وأجرى الفريق دراسته لاكتشاف فاعلية اتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، مقابل زيادة نسبة البروتين لتحسين الحالة الصحية لمرضى السكري.
وشارك في الدراسة 28 مريضًا يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، على مدى فترة 12 أسبوعًا.
وفي الأسابيع الستة الأولى تم إعطاء المرضى نظامًا غذائيًا تقليديًا يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فيما تم إعطاؤهم على مدار الأسابيع الستة الأخرى، نظامًا غذائيًا يحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، نسبة مرتفعة من البروتين، والدهون.
ووجد الباحثون أن تغذية مرضى السكري بنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، وغني بالبروتين، ساعد على تحسين الحالة الصحية لمرضى السكري، وخاصة قدرة المريض على تنظيم مستويات السكر في الدم.
كما وجدوا أن اتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات وغني بالبروتين يقلل من محتوى الدهون في الكبد، كما أنه مفيد لمرضى السكري حتى لو لم يؤد ذلك إلى فقدان الوزن.
وتتواجد الكربوهيدرات بكثر في الخضراوات الغنية بالنشا، مثل البطاطا والذرة، والحبوب ومنتجاتها مثل الخبز، وجميع الحلويات والمخبوزات المُصنعة.
فيما تتوفر البروتينات في الأطعمة التي نتناولها يومياً بنسبٍ مختلفة، كما تتوزع في مصادر الغذاء الحيوانية ومصادر الغذاء النباتية.
وتشمل البروتينات الحيوانية اللحوم الحمراء، والدجاج والسمك والبيض والحليب ومشتقاته كاللبن، واللبنة، والأجبان بأنواعها.
أما البروتينات النباتية فتتوافر في البقوليات مثل الفاصوليا البيضاء، والفاصوليا السوداء، والعدس، والبازيلاء، والحمص، وفول الصويا، والفول والترمس.
ووفقا للمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري من النوع الثاني يظهر جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي، وفى المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.
فى المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات