كشفت دراسة حديثة أن منفذي الهجمات الإرهابية المرتبطة بداعش هم أكثر عرضة لوصفهم بـ”الإرهابيين” بثلاثة أضعاف من نظرائهم أصحاب عقيدة تفوق البيض و اليمينيين المتطرفين.
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجراها مرصد الإعلام Signal AI ونشرتها صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن الإسلاميين وصفوا بـ”الإرهابيين” في 78% من التغطيات الإخبارية، مقابل 27% للمتطرفين اليمينيين.
وقالت الدراسة : “يُتوقع أن يوصف المسلم بالإرهابي فور حدوث أي هجوم ، في حين تتردد وسائل الإعلام في إطلاق هذا المصطلح على الأشخاص البيض. “
وأشارت الدراسة إلى “أن التغطية الصحفية عن الهجمات التى يرتكبها إسلاميون متطرفين مختلفة من حيث الكمية عن التغطية الخاصة بهجمات اليمين المتطرف”، مضيفةً بأن “الفجوة واسعة بينهما. “
ووصف الباحثون النتائج العامة للدراسة بأنها “مذهلة لكنها غير مفاجئة بشكل لا يبعث على الارتياح. “
إلا أن الباحثين وجدوا أن حادث كرايستشيرش فى نيوزيلندا كان “استثناءً لهذه القاعدة، حيث أظهر سلطة السياسيين على الخطاب العام”.
مصطلح الإرهاب
تعتمد العديد من مواقع الأخبار على المعلومات التي تقدمها الشرطة أو الحكومة فور وقوع الهجمات، فيما يختلف تصنيف الإرهاب والسرعة التي يعتمد بها لوصف حادث ما من بلد إلى آخر.
ووجد الباحثون أن استخدام مصطلح الإرهاب أقل احتمالًا في التلفزيون والإذاعة، لدواعي الإيجاز ربما، منه في المقالات المكتوبة.
وحللت الدراسة أكثر من 200 ألف مقالة، في 80 لغة مختلفة، وغطت 11 هجوما مختلفا على مدار الـ15 شهرا الماضية.
وشملت هذه الهجمات الفظائع المرتبطة بداعش في فرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، والسويد، وهجمات أنصار عقيدة تفوق البيض في الولايات المتحدة وكندا.
وأشارت الدراسة إلى أن ربع المقالات فقط عن الفظائع التي ارتكبها مسلمون هي التي تشير إلى مصطلح الإرهاب، فيما 76 بالمائة من المقالات حول هجمات اليمين المتطرف لم تشر إلى مصطلح الإرهاب.
وخلصت الدراسة إلى أن “الإعتقاد بأن الإعلام يتعامل مع الإرهاب بصورة غير متكافئة، اعتماداً على خلفية المهاجم أصبح مبنيا على أرقام.”
وجاء ذلك وسط تحذيرات متزايدة بشأن الصعود العالمي لليمين المتطرف.
إرهاب اليمين المتطرف
في مارس المنصرم، نشرت صحيفة “إندبندنت” بيانات أكدت أن المعدل العام للوفيات جراء الإرهاب في العالم، سجل انخفاضاً بنسبة 27 في المئة، إلا أن العمليات الإرهابية لجماعات اليمين المتطرف شهدت تصاعداً في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية، وفق تقرير مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2018.
وأفاد أرقام المؤشر بأن 66 شخصاً قُتلوا في هجمات نفذها أشخاص وجماعات يمينيّة، بين عامي 2013 و2017، من بينهم 17 قتيلاً، في مقابل 47 هجوماً في العام 2017. وتعرضت المملكة المتحدة إلى 12 هجوماً إرهابياً شنتها جماعات يمينية متطرفة، والسويد لست هجمات، وكلٌّ من اليونان وفرنسا لهجومين. أمّا الولايات المتحدة، فشهدت 30 هجوماً يمينياً في العام 2017، قُتل بنتيجتها 16 شخصاً.
وتوصّل التقرير إلى أن غالبية هذه العمليات نفذها “أشخاص منفردون من أصحاب المعتقدات اليمينية المتطرفة أو القومية البيضاء أو المعادين للإسلام”.
في هذا السياق، سجّلت وكالة إنفاذ القانون التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروبول) زيادةً بمقدار الضعفين تقريباً في عدد المعتقلين بسبب جرائم يمينية متطرّفة في العام 2017، إذ اعتقلت فرنسا 15 شخصاً بسبب جرائم اليمين في 2017، بينما سجّلت بريطانيا أكبر عدد اعتقالات للمتطرفين اليمينيين في أوروبا في العام ذاته.
يُشار إلى اعتقال فرنسا، في صيف العام 2018، 10 متطرفين يمينيين خططوا لقتل مسلمين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات