كشفت دراسة للجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تتصدّر قائمة أمراض السرطان في مصر، مشيرة إلى أنّ المشكلة في مصر تتمثّل في الاكتشاف المتأخر للإصابة بالمرض، ما يجعل الشفاء منه أكثر صعوبة، بحسب “العربي الجديد”.
وأوضحت الدراسة أن المصريات المصابات بسرطان الثدي في الصعيد يمنعهن الحياء من الإفصاح عن المرض ويفضلن الكتمان، ما يضعهن في دائرة من المخاطر نتيجة التأخر في العلاج وعدم الكشف المبكّر عن المرض، باعتبار أن أمراً مماثلاً، بحسب الثقافة الشعبية، “نذير شؤم”.
وخلصت الدراسة إلى أن 80 في المائة من الإصابة بسرطان الثدي في مصر هي من النوع الحميد، ويمكن الشفاء منه في حال الكشف المبكر. وتوضح أن عدد الحالات التي اكتشفت تزيد عن 100 ألف حالة جديدة كل عام.
ويقول محسن مختار رئيس الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان: بين أعراض المرض ظهور كتلة في الثدي أو تحت الإبط، مع تغيّر في شكل أو حجم الثدي، فضلاً عن ظهور إفرازات غير طبيعية من الحلمة، مع حكة وتقشّر وغيرها. ويعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في مصر
وأضاف :أن مخاطر سرطان الثدي تتضاعف مع كل عشر سنوات في عمر المرأة حتى انقطاع الطمث. وتختلف معدلات البقاء على قيد الحياة للمصابات في مختلف أنحاء العالم. بشكل عام، ارتفعت معدلات الشفاء منه بسبب زيادة وعي النساء وتشخيصه في مرحلة مبكرة، إضافة إلى الحصول على الرعاية الطبية في العديد من البلدان.
وتقول هبه االظواهرى أستاذة علاج الأورام في المعهد القومي للأورام ـ جامعة القاهرة،: “ثلثا الحالات المصابة بسرطان الثدي في مصر تُشخّص في مراحل متقدمة، والثلث الباقي في مراحل مبكرة”، عازية السبب إلى عدم استجابة نساء كثيرات لإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن المرض، وعدم مصارحة الأطباء عند ملاحظة أي أعراض أو اشتباه في الإصابة، خصوصاً بين النساء في الصعيد والأرياف. وتشير إلى أن سرطان الثدي يمكن علاجه في حال اكتشافه مبكراً، لتصل نسبة الشفاء منه إلى 97 في المائة، موضحة أن هناك أنواعا عدة من العلاج تعتمد على نوعية وحجم الورم وموقعه في الثدي. بالتالي، هناك الطريقة الموضعية أو طريقة العلاج الشامل أو الجراحة أو استئصال الكتلة أو الورم، وكذلك العلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي.
وتشدد هبه على أهمية إجراء فحوصات دورية بهدف الكشف المبكر، وتجنّب العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث سرطان الثدي، والوقاية للحد من احتمالات الإصابة به، مثل تناول المواد الدهنية، والإكثار من الفاكهة والخضار، مشددة على ضرورة التوجه إلى الطبيب في حال ظهور تغيّرات في الثدي، مثل انتفاخ الجلد أو احمراره، وإفراز الحلمة سائلا أصفر اللون أو دماً. وتشير إلى أنه ليس للمرض عمر معين، موضحة أن المرض لا يصيب فئة عمرية من دون أخرى، وأن بعض النساء يعتقدن أنهن لن يصبن بأي مرض كونهن ما زلن في مقتبل العمر. لكن هذا غير صحيح، ففي حال الشك يجب استشارة الطبيب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات