تتابع الإدارة الأمريكية عن كثب الجهود الروسية للدفع بتسوية سياسية في سورية باتصالات مطولة بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين مع حرص واشنطن على الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية بضمان إبعاد إيران ومقاتليها عن الميدان السوري، وإنجاح نماذج المناطق المحررة من «داعش»، وضمان أمن حلفاء الولايات المتحدة وخصوصا إسرائيل والأردن.
وأكد البيت الأبيض أن ترامب وبوتين تحدثا «لأكثر من ساعة» أول من أمس، وأن الملف السوري كان جزءاً حيوياً من النقاش.
وأشار البيان إلى أن الزعيمين «أكدا أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤ ودعم عملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد تسوية سلمية للحرب الأهلية السورية، وإنهاء الأزمة الإنسانية والسماح للسوريين النازحين بالعودة إلى ديارهم وضمان استقرار سورية الموحدة الخالية من التدخل المؤذي ومن أن تكون ملاذاً للإرهاب».
وأعقب اتصال ترامب وبوتين مكالمة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، وحيث بحثا آفاق التعامل بين البلدين في شأن أهم نقاط الأجندة الدولية. وأفادت وزارة الخارجية في بيان، بأن الجانب الروسي أشار إلى ضرورة التمسك الصارم بمبدأ سلامة الأراضي السورية، وكذلك ضرورة تنفيذ السلطات الأوكرانية بنود اتفاقية مينسك الخاصة بتسوية النزاع المسلح في جنوب شرقي أوكرانيا.
وبحسب البيان فقد تناول الوزيران أيضاً عدداً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية، بما فيها جدول الاتصالات اللاحقة بينهما.
وجاء اتصال ترامب ببوتين في ظل ضغوط على الإدارة الأمريكية لوضع استراتيجية ضد إيران في سورية وبعد زيارة فريق من البيت الأبيض إسرائيل ورسالة من أعضاء الكونغرس لتيلرسون لهذه الغاية.
وأكد الخبير في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر أن الإدارة في مرحلة ما بعد «داعش» في سورية قد تتجه لإضعاف إيران في سورية من خلال «تسوية سياسية» بالتنسيق مع روسيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات