وزع عدد من النشطاء الفلسطينيين، دعوات في المسجد الأقصى، للتعامل مع اقتحام المستوطنين، المقرر يوم غد الأحد، والذي يصادف الـ 28 من شهر رمضان، وسيطر الدعاء، بإنهاء معاناة وحصار قطاع غزة، ونصرة المسجد الأقصى، وتحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وحقن دماء المسلمين، على أجواء اعتكاف ليلة القدر في مساجد القطاع فجر اليوم السبت.
وتضمنت الدعوة التي وزعها الحراك الشبابي المقدسي، وأودته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، حثّ المصلين على مواصلة الاعتكاف في المسجد الأقصى حتى يوم غدٍ الأحد 28 رمضان نصرة له وتلبية لندائه في وجه دعوات اقتحام المستوطنين فيما يسمونه “يوم القدس”.
وكانت ما تسمى بـ”منظمات” الهيكل المزعوم دعت المستوطنين الى المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الاقصى صبيحة يوم غد الأحد، تزامنا مع ما أسمته “يوم القدس” وهو الذي يتعلق باحتلال ما تبقى من مدينة القدس وتوحيد المدينة تحت سيادة الاحتلال.
و”يوم القدس” الإسرائيلي هو مناسبة سنوية يتم الاحتفال بها منذ العام 1968، ويتم تحديد موعده وفقاً للتقويم العبري، والذي صادف صباح السابع من حزيران 1967، وهو اليوم الذي احتلت فيه القدس.
وقد تمت مأسسة هذه المناسبة في العام 1980 عندما سن القانون الإسرائيلي “القدس عاصمة إسرائيل”، والذي أعطى هذه المناسبة صفة “العيد الوطنيّ”.
وتشمل احتفالات هذا اليوم مسيرات ضخمة يشارك فيها المستوطنون بشكل خاص، من أبناء التيار القومي الديني، وينطلقون من مركز غرب القدس مروراً بباب العامود والحارات الفلسطينية وصولاً إلى حائط البراق.
و وفى نفس السياق أحيا مئات الآلاف من الفلسطينيين “ليلة القدر” في مساجد غزة التي تعيش في ظل ظروف معيشية واقتصادية وإنسانية قاسية جراء الحصار والانتهاكات الإسرائيلية.
وجرت العادة على تحري “ليلة القدر”، ليلة 27 رمضان، لكونها إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، التي ورد فيها حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنها الأقرب لأن تكون إحدى لياليها.
ولم تتسع المساجد للكم الكبير من المصليين الذين اضطروا للصلاة في ساحات وأروقة هذه المساجد والطرقات المجاورة لها.
وتوحد المعتكفون في غالبية مساجد القطاع على الدعاء بـ “اللهم احقن دماء المسلمين”، و”اللهم حرر المسجد الأقصى المبارك”، و”اللهم حرر الأسرى من سجون الاحتلال”، و”اللهم ارفع المعاناة عن أهل غزة”.
في المقابل، تقيد الشرطة الإسرائيلية حركة الفلسطينيين وتنقلاتهم في هذا اليوم، وتقمع أية مظاهرات مناهضة للاحتلال ينظمونها قبالة باب العامود.
واحتلت “اسرائيل” شرقي مدينة القدس بما فيها المسجد الأقصى في يونيو 1967، وهو ما يعرف عربيّا بذكرى “النكسة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات