استمر قضاة ديكتاتور تونس قيس سعيد في الحكم علي قيادات المعارضة الاسلامية وغير الاسلامية باحكام قاسية لاخلاء الطريق أمام الحكم القمعي.
وبعد الحكم على 200 معارض باحكام تتراويح بين 13 و66 عاما، قضت محكمة تونسية أمس الجمعة بسجن وزير الداخلية التونسي الأسبق علي العريض، وهو أحد القياديين البارزين في حزب النهضة، بالسجن 34 عاما في قضية مفبركة تُعرف بتسفير جهاديين إلى بؤر التوتر
وتراوحت الأحكام الصادرة في هذه القضية من “الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الارهاب” بين 18 و36 عاما
يلاحق قضائيا ثمانية أشخاص، بما في ذلك مسؤولين سابقين في الشرطة والمتحدث باسم تنظيم “أنصار الشريعة” الجهادي، المصنف “إرهابي” في تونس وتم حلّه فيأغسطس 2013 من قبل العريض (69 عاما) رئيس الحكومة آنذاك.
ومن بين التهم التي وجهت للمسجونين “تكوين وفاق إرهابي” و “وضع كفاءات على ذمة وفاق إرهابي” و”الانضمام عمدا داخل تراب الجمهورية لوفاق إرهابي”
ووجهت اتهامات للنهضة التي كانت في السلطة في ذلك الوقت من قبل العديد من التونسيين بتسهيل إرسال هؤلاء الجهاديين إلى بؤر التوتر في ليبيا وسورية والعراق ونفت حركة النهضة هذه الاتهامات في كثير من المرّات.
ويلاحق العريض الذي شغل سابقا منصب وزير الداخلية ثم رئيس الحكومة، استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب، وفقا لما أفاد به عضو لجنة الدفاع، أسامة بوثلجة وانطلقت هذه المحاكمة في 22 نوفمبر 2024.
وكتب العريض في رسالة من سجنه نشرتها هيئة الدفاع “إن الشكاية المقدمة ضدي هي جزء من عملية منظمة لترسيخ سردية مضللة تُحِلّ الحكم على النوايا محلّ الحكم على الحقيقة وإنّ أوّل أكبر ضحاياها هي الحقيقة باغتيالها والتاريخ بتزويره”
وتأتي أحكام قضية العريض في مناخ سياسي وحقوقي مشحون عقب إصدار القضاء التونسي لأحكام قاسية في حق معارضين للرئيس قيس سعيّد.
وأصدرت محكمة تونسية أحكاما قاسية في محاكمة غير مسبوقة، في حق أربعين شخصية معارضة من سياسيين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال.
ومنذ أن قرر الرئيس التونسي قيس سعيّد احتكار السلطات في البلاد في صيف 2021، تنتقد المنظمات غير الحكومية والمعارضون تراجع الحقوق في تونس، حيث انطلقت شرارة ما يعرف “بالربيع العربي” في العام 2011.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات