قالت صحيفة “ديلي بيست” إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تستعد لهجوم سيبراني على روسيا، حيث تنوي السلطات الأمريكية من ذلك الدفاع عن نفسها ضد التدخل السيبراني من قبل الاتحاد الروسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن القراصنة العسكريين لوزراة الدفاع الأمريكية سوف يشاركون في “عمليات انتقام محتملة” في حالة هجوم إلكتروني من روسيا، للتدخل في الانتخابات النصفية للكونغرس.
ونفت روسيا أكثر من مرة اتهامات الاستخبارات الأمريكية بمحاولة التأثير على حملة الانتخابات في الولايات المتحدة، وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قد وصف هذه الاتهامات بأنها لا أساس لها على الإطلاق.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، متحدثا عن التدخل الروسي المزعوم بانتخابات الولايات المتحدة وبلدان أخرى، بأنه لا يوجد دليل يدعم ذلك، وأعلن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، أيضا، أنه تلقى تأكيدات من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن روسيا لم تتدخل في الانتخابات الأمريكية.
هجمات إلكترونية
وبموجب إستراتيجية أمنية إلكترونية جديدة وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، إن بلاده ستكون قادرة على شن هجمات إلكترونية وأخرى مضادة بشكل أكثر حرية.
وأضاف أنه يجب “على أي دولة تقوم بنشاط سيبراني ضد الولايات المتحدة أن تتوقع أننا سنرد بطريقة هجومية ودفاعية”، مشددا على أن “الرد على الهجمات السيبرانية لن يتم بالضرورة في الفضاء السيبراني”.
وأشار بولتون إلى الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا على أنها مصادر رئيسية للتهديدات، قائلا إن “الأميركيين وحلفاءنا يتعرضون كل يوم للهجوم في الفضاء السيبراني”.
ووفقا لبولتون، فإن التدخلات العدائية تستهدف كل شيء: “من البنية التحتية الأميركية إلى البيروقراطية الحكومية، فضلا عن الشركات والانتخابات”، ومن بين تلك التدخلات، قرصنة حواسيب الحزب الديمقراطي قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وهي عملية نُسبت إلى عملاء روس.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه بينما لم يكشف بولتون عن تفاصيل محددة، يقول مسؤولون إن الإستراتيجية الجديدة “تلغي عملية طويلة لتحقيق إجماع في الرأي داخل الإدارة الأميركية” قبل السماح بشن هجوم إلكتروني أميركي.
بدورها شددت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كيرستين نيلسن على أنها ستدفع باتجاه “تحديث قوانين المراقبة الإلكترونية وجرائم الكمبيوتر، بهدف مواكبة البيئة السريعة التطور”، وقالت نيلسن إن “الجماعات الإجرامية العابرة للحدود تستخدم أدوات رقمية وتقنيات معقدة بشكل متزايد”.
انتخابات التجديد النصفي
تحظى الانتخابات الرئاسية الأمريكية كل 4 سنوات بقدر كبير من الأهمية والمتابعة فى جميع أنحاء العالم، ولكن ثمة انتخابات أخرى تسمى “التجديد النصفى” أو انتخابات منتصف المدة، والتى يُطلق عليها هذا الاسم لأنها تحدث بعد عامين تقريبًا من بدء ولاية الرئيس، ويمكن أن يكون لها تأثيرا كبيرا على الاتجاه الذى تسير نحوه البلاد.
ويتوجه الناخبون الأمريكيون إلى مراكز الاقتراع في السادس من نوفمبر الحالي للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي.
واحتدم الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث يضع الرئيس الحالي دونالد ترامب كل مقدراته للفوز بأغلبية مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب لتجديد ولايته، بينما يحتاج الديمقراطيون لتثبيت مواقعهم لإلغاء قرارات ترامب المثيرة للجدل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات