د. أكرم كساب يكتب: لا تكن (بلحة) فتندم!

شاع بين الناس في الآونة الأخيرة مصطلح (بلحة)، وهو مصطلح يطلقه البعض على الشخصية (التافهة) التي لا فائدة منها ترجى، ولا من خير عنده يؤمل، وإنما هو رجل سوء على أهله وجيرانه، إن صَاحَبَ فلمنفعة، وإن تقرَبَ فلمصحة، وإن أعطى – وما أراه معطيا- فلشر أضمر، ولسوء نوى.

وقد جاء النهي عن (التبلح) في السنة النبوية؛ فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ» رواه أبو داوود وصححه الألباني.
أقوال العلماء في الرجل (البلحة):

1. قال البغوي: بلح: أي: أَعيا وأعجزَ وانقطعَ وتحيَّر بشؤمِ ما ارتكب من الإثم. شرح المصابيح (4/ 131).
2. قال الخطابي: وبلح معناه: أعيا وانقطع، ويقال بلح عليَّ الغريم إذا قام عليك فلم يعطك حقك.. معالم السنن (4/ 344).
3. قال البيضاوي: التبلح: الإعياء… تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (2/ 468).
4. قال البغوي: أَرَادَ بِالْمُعْنِقِ: خَفِيفَ الظَّهْرِ، يُعْنِقُ فِي مَشْيِهِ سَيْرَ الْمُخِفِّ، وَالْعَنَقُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ وَسِيعٍ… شرح السنة للبغوي (10/ 149).

والخلاصة: أن الرجل البلحة هو من كثرت آثامه وشروره, وقَتلَ الأبرياء بغير حق، فتحولت دنياه إلى بؤس وشؤم، وويل له من عقاب الله إن لم يتب ويرد المظالم إلى أصحابها.

من هو (بلحة اليوم)؟

ويأتي في مقدمة هؤلاء، من سفك دم الأبرياء تصفية دون محاكمة، أو نصب للشرفاء محاكم وهمية، تحكم بأحكام دموية، تقوم على أدلة وهمية، ومعه كل من ساعد على سفك الدماء، ومن ثم فـ (بلحة) اليوم هو كل:
1. ديكتاتور مستبد غاشم.
2. شرطي وعسكري متسلط فاجر.
3. قاض متعجرف ظالم.
4. إعلامي محرض آثم.
5. معمم مأجور ماجن.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …