د. عزالدين الكومى: “نيوم” والأمن القومي!!

هل سيكون مشروع “نيوم” الذى يتبناه ولى العهد السعودى” محمد بن سلمان “عيداً آخر للصهاينة، كما كانت صفقة الغاز عيداً كما عبر عن ذلك نتن ياهو؟ تساؤل مشروع، يطرح نفسه، مع كثرة أفراح وأعياد الصهاينة، فى ظل الانقلاب العسكرى، والتى ستتوج بعيدهم الأكبر بإتمام صفقة القرن !!

فقد كشفت وكالة رويترز: بأن قائد عصابة الانقلاب تعهد للسعودية بـ1000 كم مربع، جنوب سيناء لمشروع “نيوم” ، والذى بين لنا بجلاء القصد الخفى من العملية الشاملة لهدم سيناء وتهجيرأهلها،والتى تتم بتمويل من “محمد بن سلمان”، لإعادة رسم خريطة المنطقة!!.

ومن المعروف أن التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة، والذى جعل ممر تيران ممر دولى لصالح الكيان الصهيونى، كان تمهيدا لمشروع “نيوم”، والذى سيكون أيضاً لصالح الصهاينة!!

وكالعادة في كل الاتفاقيات التى يعقدها النظام الانقلابى فى الخفاء، بعيدا عن الشعب ، الذى آخر من يعلم، وقد صاحب ذلك تأسيس صندوق سيادي بعشرة مليار دولار، دون تحديد نسب التمويل!!

وقبل أيام قال قائد الانقلاب مفيش حاجة نخبيها عن الشعب.

والحقيقة أن مشروع “نيوم”، ما هو إلا أحد فناكيش بن سلمان، للضحك على ذقون الشعب السعودى، للتسويق له باعتباره الملك القادم للمملكة السليمانية،بعد أن حاز على رضا الكفيل الأمريكى، لأن المملكة تعانى من أزمة اقتصادية طاحنة،وحالة تضخم غير مسبوقة، بالإضافة إلى العجز الكبير بالموازنة، لأول مرة فى تاريخ المملكة، مما جعله يقوم بفرض ضرائب على المقيمين، وعلى الحج والعمرة ، ونيوم هو غطاء سيستخدم لحرق وتجريف سيناء و تهجير أهلها تمهيدا لصفقة القرن، كما قام بإطلاق مشروع نيوم ، في شهر يوليو ٢٠١٧ م ،على ساحل  البحر الاحمر، وهو مشروع تبلغ مساحته الإجمالية،حوالي 34 ألف كيلو متر مربع ويتضمن أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين منطقتي أملج والوجه!!

وقد تحدث بن سلمان ، عن مشروع “نيوم”، قائلاً: إن هذه المنطقة التي تنشئها المملكة استثمارية صناعية سكنية سياحية، وأن مصر والمملكة وقعتا اتفاقًا لاستغلال ألف كيلو متر لعمل مدينة عملاقة سياحية وتجارية بين البلدين، ولهذا الهدف تم توقيع صندوق حجم استثماراته 16 مليار دولار، بحيث تدخل مصر بالأرض، أما المملكة بالاستثمارات.

وبعد تعهد قائد الانقلاب،بمنح السعودية، مساحة ألف كيلومتر، أصبحت مصر كلها تيران و صنافير،تباع فى المزاد العلنى للبيع جملة وقطاعى !! .

وكالعادة يظهر الفريق مهاب مميش ، رجل المواقف الصعبة، ليبين للشعب مزايا نيوم ، وأن سيدر على مصر مئات المليارات،كما باع الوهم للشعب فى مشروع التفريعة، فقد كشف عن تنفيذ 187 مشروعا فى المنطقة الاقتصادية، وأن هناك إقبال كبير من المستثمرين للاستثمار بالمنطقة.

وأنه يتمنى أن يتم التكامل بين منطقة قناة السويس ومشروع نيوم السعودى، وأنه يعمل ليل نهار، وأن قوانين الاستثمار جذبت المستثمرين، ويعمل على تقوية البنية التحتية والعمالة الفنية لرفع تصنيف مستوى تصنيف المنقطة الاقتصادية، وهنئ محمد بن سلمان على فكرة مشروع نيوم، ويأمل فى التكامل مع مشروع منطقة قناة السويس، لأنه مشروع صاعد وواعد للعالم كله، وسيمثلان قبلة للتجارة العالمية فى الفترة المقبلة.

والسؤال هنا هل تستطيع الخزانة السعودية،الوفاء بإنجاز مثل هذه المشروعات الضخمة وذات التكلفة العالية، فى الوقت الذى قام فيه ترامب بحلب المملكة، كما وعد إبان حملت الانتخابية، والتزم آل سعود بدفع أكثر من أربعمائة مليار دولار للولايات المتحدة مقابل صفقات سلاح ومشاريع استثمارية، ليس لها أى فائدة سوى كسب ود ترمب أو تجنب سخطه على الأقل.

وإذا أضفنا إلى ذلك، أن السعودية تكلفت مليارات الدولارات، فى المستنقع اليمنى، منذ ثلاث سنوات بدون أي نصر أو تحقيق أى هدف من أهداف تدخلها فى اليمن، بعد أن أصبحت تابعة لمحمد بن زايد!!

ووفقا لتقرير من صحيفة فايننشال تايمز والبيانات المتوفرة من البنك المركزي السعودي (مؤسسة النقد العربي السعودي)، حيث تم نقل أكثر من 70 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية من الأصول العالمية منذ العام الماضي، من أجل تمويل عجز الموازنة المتزايد في المملكة، كما تستعد لبيع جزء من مطار الرياض الدولي، وطرح أسهم شركة أرامكو النفطية في البورصة.

فحلم محمد بن سلمان الجديد، الذي يأتي في إطار خطته الاقتصادية “رؤية 2030” التي أثبتت فشلها في التأثير إيجابيًا على النمو الاقتصادي للبلاد؛ يتضمّن إنشاء جسر يربط بين السعودية ومصر، سيمتد فوق مضيق تيران، وهو ما يوضح سبب تنازل قائد الانقلاب عن تيران وصنافير لصالح السعودية، كما أنّ إتمام إنشاء الجسر يحتاج إلى موافقة الكيان الصهيونى، بناءً على اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والصهاينة، والتي تنص على ضمان وجود منفذ للصهاينة على البحر الأحمر، وتحديدًا في مضيق تيران.

فمشروع نيوم أدخل السعودية على خط اتفاقية كامب ديفيد كأحد أطرافها، بعد أن أصبحت جزيرتا تيران وصنافير في حوزتها، بعد تنازل مصر عن سيادتها على الجزيرتين!!

فهل يستوعب الشعب المصري جرائم النظام الانقلابى؟ وهل يفهم الشعب السعودي إن كل ما يعلنه بن سلمان من مشروعات وهمية، هو فى حقيقة الأمر فناكيش لتخدير الشعب؟!!.

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …