د.عزالدين الكومى يكتب: التجربة التعليمية المبهرة

قال وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب، أن لديه تجربة مبهرة في التعليم ، وأن العالم ينتظر بدء نظام التعليم الجديد في مصر، واحنا هنبهر العالم بتجربتنا التعليمية، ولذلك ظلت دول العالم تحبس أنفاسها لمدة أسبوع كامل في انتظارتطبيق نظام التعليم الانقلابى؛ فقد تميّزاليوم الدراسى الأول في مدارس النظام الانقلابى، بفوضى عارمة، وتكدس وحشر التلاميذ في الفصول، ولقي تلميذ بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة الزهراء ببلقاس بالدقهلية مصرعه دهسًا تحت أقدام زملائه أثناء التدافع للجلوس بالمقعد الأول.

لذلك نطالب بخول وزير التعليم الانقلابى موسوعة جينس للأرقام القياسية لأنه حدث في عهده أسرع حادث قتل لتلميذ في أول يوم دراسى في العالم!!

 كما انتشرت مشاهد هروب التلاميذ بإحدى المدارس من فوق الأسوار، وسط غياب كامل للإشراف المدرسي أو المدرسين.

من جانبه قال محافظ السويس بحكومة العسكر االجنرال “عبد المجيد صقر”، خلال جولة له بمدرسة عبدالرحمن بن عوف بمنطقة الجناين بمحافظة السويس في اليوم الأول للدراسة مفيش نقاب جوا الفصول، وممنوع حد يبث أي فكر.. أقسم بالله ما هسيبه ، بالنسبة للشباب الطالعين في موضة جديدة لا هما مربين دقنهم ولا حالقنها .. نفس الكلام واللي مش عجبك على طول على المديرية ؟

ومن المشاهد المثيرة للإشمئزار ظهور مدير إحدى المدارس يرقص كالأرجوز للتلاميذ.

ربما يكون هو هذا الإنجار الذى حول مديرى المدارس إلى أراجوزات وبليتاشو في أول يوم دراسى!!

ومن الواضح أن العالم كله ينتظر ويشاهد النظام التعليمي في مصر، لأن ما يحدث في مصر في التعليم لا يمكن أن يحدث في أي دولة ولا حتى جمهوريات الموز، خاصة وأن وزارة التربية والتعليم في ظل الانقلاب العسكرى ،تحولت إلى إحدى الثكنات العسكرية  للجنرلات المتقاعدين بالقوات المسلحة، فقد احتل 6 جنرلات متقاعدين  معظم المواقع القيادية بالوزارة، مما ترتب عليه حرمان الكوادر التربوية من حقها فى الترقى، كما طالب مطبلية الإعلام الفاسد، ومرتزقة النظام الانقلابى بإسناد عملية الإشراف على الامتحانات للقوات المسلحة؛ بزعم أن ضباط الجيش هم فقط القادرون على منع فضائح التسريب الرسمى لامتحانات الثانوية العامة.

ومن يستعرض مهام وصلاحيات هؤلاء اللواءات الذين يسيطرون على جميع مقاليد الأمور بالوزارة، يرى بأن أن وزير التعليم الانقلابي اقتصرت مهمته على حضور المؤتمرات والاجتماعات الوزارية، والتصريحات العنترية، فيما يقوم مجموعة الجنرلات المتقاعدين بالسيطرة على الوزارة بالكامل.

وأنا أتعجب من أين يأتي الانبهار بعد بعد تصريح قائد الانقلاب الشهير الذى قال فيه “يعمل ايه التعليم فى وطن ضايع ” ونفسه هذا الوزير المبهر قال :كان في تعليم وضاع، و خلال “مؤتمر التعليم في مصر” المنعقد بالقاهرةقال : إن ترتيب مصر في مستويات التعليم متأخر جدا، ما أدى إلى خروج مصر من التصنيفات العالمية خلال الفترة الأخيرة، لأن التعليم في مصر هدفه الحصول على شهادة ومجموع عالٍ وطظ في كل ده، مستقبل مصر التعليمي غير واضح المعالم، وأن الجميع يرغب فى الحصول على شهادة فقط.وإن تحميل شخص معين مسئولية تراجع أحوال التعليم ظلم؛ فالمنظومة متشابكة، وحلها لن يحدث بين يوم وليلة.

وكان المتحدث باسم وزراة التربية والتعليم الانقلابية قال في لقاء له على إحدى الفضائيات الداعمة للنظام الانقلابى عند سؤاله عما يمكن أن يزيل مخاوف أولياء أمور الطلاب مع قرب بداية العام الدراسى، أجاب مخاوف؟ مفيش مخاوف، إحنا في المركز 148من 148، يعنى احنا في المركز الأخير، فما فيش حاجة نبكى عليها.

ومن تصريحاته الألمعية :كنّا خلال فترة الستينيات أفضل من كوريا والصين، لكنهم ترفعا عن الصغائر فأصبحا في مكانة متقدمة مقابل أننا تراجعنا خطوات للوراء.. هم اعتمدوا على المعرفة ونحن رسخنا الحفظ والتلقين وثقافة الدرجات.

وهذا الوزير القادم من الجامعة الأمريكية، لديه مخطط واضح في القضاء على التعليم عن طريق إلغاء مجانية التعليم، والذى صرح بهولم يخف نوياه عندما قال: أنا لست ضد المجانية، لكن الدستوريعد بما لا يتحقق وأقول ذلك لأننا ننسى أن لكل شىء مقابلًا اقتصاديًا ولا يمكن التحدث عن منتج بدون معرفة تكلفته لأن مفيش حاجة ببلاش، ثم صرح بعد ذلك خلال اجتماعه بالمجلس الأعلى للإعلام قائلاً: أن تطوير التعليم مرتبط بمجانية التعليم وأن الدولة لن تعطى جودة فى التعليم فى ظل المجانية بسبب الظروف الاقتصادية.

الدولة ما عندهاش بالبلدى كده، والرئيس أكد ده، وبالتالى يجب البحث عن موارد، كما يقول الرئيس عبدالفتاح السيسى، عند مناقشة أى مشروع: بكام؟ ومنين؟»، ولفت وزير التعليم إلى أن ميزانية التعليم محددة بـ80 مليار جنيه فقط يصرف منها 68 مليارًا مرتبات، و7 مليارات للأبنية التعليمية، و3 مليارات لطبع الكتب المدرسية، و1. 5 مليار لتغذية الطلبة، وهناك نصف مليار تحت بند تطوير التعليم.

لأن التعليم حق كفله الدستور للجميع وليس منحة من الدولة أو تفضلًا على المواطنين، وتصريح الوزير الانقلابى يتناقض مع نص الدستور،فالدولة  ملزمة في جميع المراحل التعليمية، فالمشكلة في الدولة التي لا تهتم إلا ببناء السجون والمعتقلات، ورفع رواتب بعض الفئات من الضباط والقضاة والإعلاميين والمطبلتية!!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …