لم يكن يخطرقط ببال الشاعر العربى، سواء أكان القائل هو”المتنبى” أوالشاعر”مسكين الدارمى”
الذى قال: لكل داء دواء يستطب به:: الا الحماقة أعيت من يداويها.
أن جينات الحماقة والغباء، متأصلة في بعض الأفراد فقط ، بل أنها موجودة حتى في مؤسسات شبه الدول ووزاراتها، فمن يتابع الصراع الذى اندلع بين شركة الكهرباء وشركة المياه ، والذى يرقى إلى الفتنة الطائفية، بين شركات شبه الدولة، والتي تهدد نسيج الشركات القابضة والمقبوض عليها والفاعلة والمفعول بها،على حد سواء!!
حيث قامت شركة الكهرباء بقطع التيارالكهربائى عن شركة المياه والصرف الصحى، فردت شركة المياه على هذا التصرف الأحمق- وكلهم حمقى- ، وغير المسؤول بقطع المياه عن شركة الكهرباء !!
ولكن بررت شركة الكهرباء فعلتها، بقطع الكهرباء علي شركة المياة، بسبب ارتفاع مديونية شركة الكهرباء
لدى شركات المياه، والتي بلغت 6حوالى مليار جنيه، ولكن المهندس “ممدوح رسلان” رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى صرح قائلاً: أننا نسعى لإجراء مقاصة لجدولة المديونيات، لأن المحطات تخدم المواطنين ولن تُقطع الكهرباء عنها.
ونظام المقاصة بين الوزرات والمؤسسات يعرفه طلاب دبلوم المعاهد الفنية التجارية، فهل هذا يحتاج إلى تصريحات وجدولة مديونيات؟!!
وقد أعزى رئيس شركة المياه والصرف الصحى، سبب ارتفاع المديونيةعلى شركته، يرجع لأسباب عدة فى مقدمتها وجود مديونية قديمة على شركات المياه قبل تأسيس الشركة القابضة تصل لـ2 مليار جنيه، فضلاً عن أن شركات مياه الشرب لم تسدد كامل قيمة فواتير الكهرباء، فهناك البعض يسدد 60% من قيمة الفاتورة، وبعض الشركات تسدد 100% وأخرى تسدد 70%، بإجمالى متوسط 80% من إجمالى القيمة المطلوبة،
وأن ارتفاع أسعار الكهرباء تسبب أيضًا فى ارتفاع قيمة المديونية، خاصة أن محطات المياه تستهلك نسبة كبيرة من الكهرباء نتيجة لعدم قدرة المولدات على تغطية المحطات.
إذا كان ارتفاع أسعار الكهرباء، تسبب في عجز شركات ومؤسسات عن سداد الفواتير، هلا سألتم أنفسكم ماذا يصنع المواطن المطحون في ظل ارتفاع أسعار كل الخدمات؟
وقال: أن الشركة القابضة لديها مديونيات لدى الجهات الحكومية الأخرى تقدر بنحو 2 مليار جنيه، وأن هناك تنسيقًا بين الشركة القابضة لمياه الشرب وبين وزارة المالية لإجراء مقاصة بين مديونية الكهرباء ومديونية الجهات الحكومية الأخرى، وخصم هذه المديونيات من مديونية وزارة الكهرباء.
وعلى الرغم من تأكيد، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، استحالة قطع الكهرباء عن محطات المياه لسبب رئيسى، لأن المياه تعد خدمة وليست سلعة ، فقطع الكهرباء عن محطات المياه يتسبب فى انقطاع المياه عن المواطينن، فضلاً عن أن الشركة القابضة تنسق باستمرار مع الكهرباء والمالية حول هذه الأزمة وكيفية حلها.
ومع ذلك صرح مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ، بأن قرارالوزارة ، بقطع التيار الكهربائى، عن المنشأت الحكومية ، التي لاتقوم بستديد قيمة استهلاكها من الكهرباء اتُخِذ بالفعل، على بعض المنشأت الإدارية التابعة لشركة مياه القاهرة، بسبب تراكم المديونيات عليهم ، وهو ماردت عليه شركة المياه بقطع المياه عن عدد من المشأت التابعة لشركة الكهرباء، وهو مادفع شركة الكهرباء بإعادة التيار الكهربائ إليهم ، من أجل عودة المياه، وهو ماجعل الطرفين يلجأون لمجلس الوزراء لحل الإشتباكات المالية بين الوزرات!!
وهكذا يتم حل المشاكل العالقة بين الوزرات في شبه الدولة ومؤسساتها عن طريق الردح وكيد النسا!!
واستمراراً لمسلسل كيد النسا، وبعدما قامت شركة الكهرباء، بقطع التيار الكهربائى عن شركة المياه والصرف الصحى ،وردت شركة المياه بقطع المياه عن شركة الكهرباء، أطالب شركة الغاز بأن تقوم بقطع الغازعن شركتى الكهرباء والمياه، كما أطالب شركة الاتصالات بأن تقوم بقطع الحرارة عن شركات الكهرباء والمياه والغاز، حتى تعرف كل شركة حدودها !!
يا شُعوباً مِن سَرابٍ
في بلادٍ مِن خَرابْ..
أيُّ فَرْقِ في السَّجايا
بَينَ نَسْرٍ وَعُقابْ ؟!
كُلُّها نَفْسُ البهائِمْ
كُلُّها تَنزِلُ في نَفْسِ الرّزايا
كُلُّها تأكُلُ مِن نَفسِ الولائِم
إنّما لِلجُرْمِ رَحْمٌ واحِدٌ
في كُلِّ أرضٍ
وَذَوو الإجرامِ مَهْما اختلَفَتْ أوطانُهمْ
كُلٌّ توائِمْ !
وهكذا يتصرف كل مسؤول أحمق، لا يحسب حسابا لكلامه أو أفعاله، ويمارس تهوره السلوكي غير المدروس والمسيء له قبل أن يشيئ للآخرين، ويتخذ الموقف حسب مزاجه وتفكيره الأعوج، لأن الأحمق لا يملك نفسه، ولايملك قراره ، ولا يعرف كيف من الممكن أن يتصرف!!
هذا هوالحال الذى أوصلنا إليه النظام الانقلابى الفاشل و سياساته المتخبطة ، وبعد ذلك تسمع من يحدثك عن مؤامرة كونية، تقودها تركيا وقطر والإخوان المسلمين وأهل الشر وأهل الهوى!!
إن الله إذا أرد بعبد هلكةً سلط عليه غشم عقله…..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات