د. عزالدين الكومي يكتب :لماذا قبل نتنياهو بالصفقة صاغراَ؟!

تباينت أراء الخبراء والمحللين عن السبب الذي دفع نتن ياهو إلي وقف إطلاق النار وتوقيع صفقة تبادل الأسري مع حماس وهو صاغر ذليل فقد ذهب البعض إلي أن حرائق كاليفورنيا التي لم تشهد الولايات المحتدة لها مثيلاً من قبل وجاءت في توقيت ليس توقيت حرائق فضلاً عن الأضرار البالغة التي خلفتها الحرائق والتي لاتزال مشتعلة حتي اللحظة.
وقائل يقول أن سمعة أمريكا أصبحت في الحضيض وهي تدعم جيش الاحتلال بشتي صنوف الأسلحة والذخائرالتي تقتل الأطفال والنساء والشيوخ وكأن الولايات المتحدة كانت تلقي الورود والرياحين علي أطفال المسلمين في أفغانستان والعراق.
وقائل يقول أن ترامب ضغط علي نتن ياهو وهدده ونشر مقطعا مصورا للبروفيسور “جيفري ساكس” يشتم فيه نتنياهو.
ونشرترامب مقطع ساكس، المحاضر في جامعة كولومبيا على حسابه في منصته “تروث سوشال” دون تعليق.
ويقول ساكس: “منذ عام 1995، لدى نتنياهو نظرية بأن الطريقة الوحيدة للتخلص من حماس وحزب الله تكون عبر تقويض الحكومات التي تدعمهما وهي العراق وسوريا وإيران”.
وأضاف متحدثا عن نتنياهو: “إنه ما يزال يحاول دفعنا إلى محاربة إيران حتى يومنا هذا”، ثم وجه إليه شتيمة بأمه “لأنه أدخلنا في حروب لا نهاية لها”.
وقائل يقول أن ضباط بجيش الاحتلال أرسلوا رسالة لترامب يخبرونه بمقتل عدد كبيرمن الضباط والجنود وأنهم يقاتلون أشباحاً ولايمكن القضاء علي حماس فقام ترامب بتهديد نتنياهو بنشر الرسالة إذا لم ينصاع ويقبل بالصفقة!
ولكن الحقيقة التي أجبرت نتن ياهو علي الرضوخ وقبول الصفقة بشروط حماس وهو صاغر ذليل حينما أعاد جيش الاحتلال اجتياح بيت حانون شمال قطاع غزة، للقضاء على ماتبقي من حماس فردت حماس على مزاعم جيش الاحتلال بعدد من العمليات النوعية، وإطلاق العديد من الصواريخ من المناطق التي يتواجد بها جيش الاحتلال، واستهدفت المستوطنات المحيطة بغلاف غزة، ومدينة القدس المحتلة، وهو ماجعل مزاعم قادة جيش الاحتلال بتدمير القدرة الصاروخية للمقاومة لم تصمد طويلاً.
كما نجحت المقاومة في تدويرمخلفات جيش الاحتلال، واستخدامها بتصنيع العبوات الناسفة، وردها لجيش الاحتلال في صورة عمليات ناجحة ومؤثرة وهو ما أعترفت به وسائل الإعلام الصهيونية، حيث قالت: إن”كتائب القسام تستخدم القنابل الإسرائيلية غير المنفجرة في استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة هناك”.
وخلال جولة المفاوضات الجارية في الدوحة نجحت المقاومة إيقاع قوات الاحتلال بعدد من الكمائن القاتلة في بيت حانون، وكان أبرزها قبل أيام عندما استهدفت كتائب القسام مبنى تحصن به جنود الاحتلال من وحدة “سيرت ناحال” التابعة للواء الناحل في بيت حانون، بصاروخ مضاد للدروع، ما أد لانهيار المبنى ومقتل 5 جنود بينهم ضابط برتبة رائد، إضافة لإصابة 11 آخرين.
واستهداف قوة أخرى من جيش الاحتلال قوامها 25 جنديا في كمين بمخيم الشابورة وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأوقعوا جميع أفرادها بين قتيل وجريح.
ولدى وصول قوة صهيونية لنجدة الجنود المتحصنين في المبنى، قام مقاتلو القسام بتفجير حقل ألغام في ناقلتي جند تابعتين لجيش الاحتلال !
وكم حاول نتنياهو أن يقنع من حوله بأنه قضي على المقاومة وسيطرعلى قطاع غزة وبالتالي يمكنه فرض شروط الاستسلام على حماس!
ولكن سرعان ما اكتشف الأمريكان والمجتمع الصهيوني وأهل الأسري مزاعم نتنياهو بالقضاء على حماس بعد مرور 15شهراً واعتبر المراسلون عسكريون الصهاينة أن الاستراتيجية التي وضعها رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هليفي، وقائد المنطقة الجنوبية للقتال في غزة “فاشلة”، وتسببت بخسائر فادحة في صفوف الضباط والجنود.
ويعتبر شهر ديسمبر 2024 و الأسبوعين الأولين من يناير 2025 كلمة السر في خضوع نتنياهو وقبوله راغماً بالصفقة بشروط المقاومة !
ففي 9 ديسمبر 2024 أعلنت القسام مهاجمة شاحنات وآليات عسكرية قرب مفترق الاتصالات غرب مخيم جباليا، مما أدى إلى خسائر كبيرة للاحتلال.
وفي 23 ديسمبر 2024 قام مقاتلو القسام بطعن وقتل 3 جنود صهاينة كانوا في مهمة حماية مبنى تحصنت به قوة صهيونية؛ ثم اقتحموا المنزل، وأجهزوا على كافة أفراد القوة من المسافة الصفر، واغنموا أسلحتهم وأطلقوا صراح عددا من المواطنين احتجزهم الاحتلال داخل المنزل في مشروع بيت لاهيا.
وفي 25 ديسمبر 2024 بثت كتائب القسام مشاهد لقنص أحد جنود الاحتلال شرقي مخيم جباليا ، فأصيب الجندي برصاصة مباشرة وفر رفاقه.
وفي 27 ديسمبر 2024 أعلنت كتائب القسام تنفيذ عملية مركبة شرق جباليا، حين فجر أحد مقاتليها نفسه بقوة صهيونية مكونة من 5 جنود،إضافة إلى قنص جنديين قرب تل الزعتر بجباليا.
وفي 28 ديسمبر 2024 بثت سرايا القدس مشاهد لاستهداف آليات لجيش الاحتلال في محيط مسجد العطارغرب مدينة رفح، والسيطرة على طائرة مسيّرة من نوع “درون”.
وفي 30 ديسمبر 2024 نفذت كتائب القسام عملية مركبة في مخيم جباليا شمال غزة، أسفرت عن مقتل 5 جنود من مسافة صفر، وإحراق دبابة “ميركافا” بمن فيها.
كما أعلنت كتائب القسام تدمير ناقلة جند بقذيفة “الياسين 105″،في بيت حانون مما أدى إلى مقتل وإصابة طاقمها.
وفي 3 يناير 2025 أعلنت كتائب القسام تدمير 5 دبابات باستخدام عبوات شديدة الانفجار في محور التقدم شرقي جباليا.
كما أعلنت كتائب القسام بالاشتراك مع ألوية الناصر إطلاق صاروخ من طراز “سام” باتجاه مروحية “أباتشي”.
وفي 5 يناير 2025 أعلنت كتائب القسام تنفيذ عملية مشتركة مع سرايا القدس، بالاشتباك مع قوة صهيونية راجلة قوامها 10 جنود، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وفي 8 يناير 2025 أعلن جيش الاحتلال مقتل 3 جنود وإصابة ضابط في المعارك الدائرة شمالي قطاع غزة.
واستولت كتائب القسام على عدد من الطائرات المسيّرة. واستهداف دبابة من نوع “ميركافا” بقذيفة الياسين 105، واستهداف منزل تحصنت فيه قوة صهيونية، وتم قصف المنزل بقذيفة 105 المضادة للأفراد.
وفي يوم شمال قطاع غزة.
9 يناير 2025 بثت سرايا القدس مشاهد لعملية استهدفت قوة خاصة تحصّنت بأحد المنازل في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وفي 11 يناير 2025 أعلن جيش الاحتلال مقتل 4 جنود من لواء ناحال وإصابة ضابط وجندي بجروح خطرة.
وفي 12 يناير 2025 أعلنت هيئة البث الصهيونية إصابة 8 جنود – بينهم 3 في حالة خطرة- جراء انفجار عبوة ناسفة في مبنى بجباليا.
وفي 13 يناير 2025 أعلنت وسائل إعلام صهيونية مقتل 3 جنود وإصابة عدد آخر باستهداف مبنى في بيت حانون.
هذه هي الأسباب الحقيقية التي أجبرت نتنياهو أن يقبل بوقف إطلاق النار رغم علمه أن فيه هلاكه وربما سجنه وإنهاء مستقبله السياسي!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …